وذوى قرابته وغيرهم من وجوه الخير فان المسافر وماله لعلى قلت محركة اى هلاك يقال قلت قلنا من حد تعب هلك وتسمى المفازة مقلته لانها محل الهلاك وفى بعض النسخ لعلى خطر الا ما وفى الله سبحانه اى حفظ فقد روى ابو الشيخ في الوصايا عن قيس بن قبيصه مرفوعا من لم يوص لم يؤذن له في الكلام مع الموتى الحديث وروى ابن ماجه عن جابر مرفوعا من مات على وصيه مات على سبيل وسنة ومات على تقى وشهادة ومات مغفورا له وليتزكر عند قطع العلائق لسفر الحج قطع العلائق لسفر الاخرة فان ذلك بين يديه على القرب ولا بد منه وان طال الامد وما يقدمه من هذا السفر فهو طمع في فى تيسير ذلك السفر وحصوله وهو المستقر الثابت واليه المصير اى المرجع اخرا فلا ينبغى ان يغفل عن ذلك السفر عند الاستعداد لهذا النفر ويكون نصب عينه مراعيا احواله وما يترتب عليه واما الزاد فيطلبه من موضع حلال طيب ولا يحمل منه الا ما خف وكفى واذا ما احس نفسه بالحرص على استكثاره وطلب ما يبقى منه على طول السفر الى ان يعود الى وطنه ولا يتغير او يفسد قبل بلوغ القصد مثل الكعك والزيت والسويق فليتزكر ان حفر الاخرة اطول من هذا السفر وان زاده هناك التقوى وما اورثه التقوى وان ما عدى التقوى مما يظنه زادا يتخلف عنه عند الموت ويخونه ولا يغشاه فلا يبقى معه كالطعام الرطب الذى يفسد في اول منازل السفر فلا ينتفع به فيبقى وقت الحاجة والاضطرار متحيرا في حاله محتاجا لا حيلة له في دفع احتياجه فليحزر ان تكون اعماله التى هى زاده الى الاخرة اى بمنزلة الزاد للمسافر لا تصحبه بعد الموت وتتاخر عنه بل تفسدها شوائب الرياء وكدورات التقصير فان الاعمال بمنزلة العسل والشوائب كالخل فهى تفسدها كافساد الخل للعسل واما الراحلة اذا احضرها بين يديه فليشكر الله بقلبه عز وجل على تسخير الله تعالى له الدواب لتحمل عنه الاذى وتخفف عنه المشقة وليزكر قوله تعالى وتحمل اثقالكم الى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس وليتزكر ايضا عند ذلك المركب الذى يركبه الى الدار الاخرة وهى الجنازة ان يحمل عليها فوق اعناق الرجال وقد تقدم تحقيق لفظ الجنازة في اواخر كتاب الصلاة فان امر الحج من وجه يوازى اى يواجه امر السفر الى الدار الاخرة ولينظر ايصلح سفره على هذا المركب الذى بين يديه لان يكون زادا الى ذلك السفر الذى الى الاخرة على ذلك المركب الذى هو الجنازة فما اقرب بذلك منه اذ كان ات فلا بد منه وما يدريه لعل الموت قريب يفجؤه بغته فلا يقبل شفيعا ولا رادا ويكون ركوبه للجنازة قبل ركوبه لجهازه في سفر الحج فركوب الجنازة مقطوع به مشاهد بين عينية يقينا وتيسير اسباب السفر مشكوك فيه تارة يحصل وتارة لا فكيف يحتاط العاقل في اسباب السفر المشكوك فيه ويستظهر في اعداد زاده وراحلته ويهمل امر السفر المستيقن ان هذا لعجيب واما شراء ثوبى الاحرام لحجه فليتزكر عند ذلك الكفن ولفه فيه فانه سيرتدى ويازر بثوبى الاحرام بعد تجرده من ثيابه عنه عند وصوله الى الميقات المكائى على القرب من بيت الله عز وجل وربما لا يتم سفره اليه لمانع من انواع الاحصار وانه سيلقى الله عز وجل ملفوفا في ثياب الكفن لا محاله لما ورد يحشر الميت في ثيابه ولذلك امر بتحسين الاكفان فكمالا يلقى الله عز وجل الا مخالفا عادته في الزى والهيئة فلا يلقى الله عز وجل بعد الموت الا في زى