الصفحة 1391 من 5957

وذوى قرابته وغيرهم من وجوه الخير فان المسافر وماله لعلى قلت محركة اى هلاك يقال قلت قلنا من حد تعب هلك وتسمى المفازة مقلته لانها محل الهلاك وفى بعض النسخ لعلى خطر الا ما وفى الله سبحانه اى حفظ فقد روى ابو الشيخ في الوصايا عن قيس بن قبيصه مرفوعا من لم يوص لم يؤذن له في الكلام مع الموتى الحديث وروى ابن ماجه عن جابر مرفوعا من مات على وصيه مات على سبيل وسنة ومات على تقى وشهادة ومات مغفورا له وليتزكر عند قطع العلائق لسفر الحج قطع العلائق لسفر الاخرة فان ذلك بين يديه على القرب ولا بد منه وان طال الامد وما يقدمه من هذا السفر فهو طمع في فى تيسير ذلك السفر وحصوله وهو المستقر الثابت واليه المصير اى المرجع اخرا فلا ينبغى ان يغفل عن ذلك السفر عند الاستعداد لهذا النفر ويكون نصب عينه مراعيا احواله وما يترتب عليه واما الزاد فيطلبه من موضع حلال طيب ولا يحمل منه الا ما خف وكفى واذا ما احس نفسه بالحرص على استكثاره وطلب ما يبقى منه على طول السفر الى ان يعود الى وطنه ولا يتغير او يفسد قبل بلوغ القصد مثل الكعك والزيت والسويق فليتزكر ان حفر الاخرة اطول من هذا السفر وان زاده هناك التقوى وما اورثه التقوى وان ما عدى التقوى مما يظنه زادا يتخلف عنه عند الموت ويخونه ولا يغشاه فلا يبقى معه كالطعام الرطب الذى يفسد في اول منازل السفر فلا ينتفع به فيبقى وقت الحاجة والاضطرار متحيرا في حاله محتاجا لا حيلة له في دفع احتياجه فليحزر ان تكون اعماله التى هى زاده الى الاخرة اى بمنزلة الزاد للمسافر لا تصحبه بعد الموت وتتاخر عنه بل تفسدها شوائب الرياء وكدورات التقصير فان الاعمال بمنزلة العسل والشوائب كالخل فهى تفسدها كافساد الخل للعسل واما الراحلة اذا احضرها بين يديه فليشكر الله بقلبه عز وجل على تسخير الله تعالى له الدواب لتحمل عنه الاذى وتخفف عنه المشقة وليزكر قوله تعالى وتحمل اثقالكم الى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس وليتزكر ايضا عند ذلك المركب الذى يركبه الى الدار الاخرة وهى الجنازة ان يحمل عليها فوق اعناق الرجال وقد تقدم تحقيق لفظ الجنازة في اواخر كتاب الصلاة فان امر الحج من وجه يوازى اى يواجه امر السفر الى الدار الاخرة ولينظر ايصلح سفره على هذا المركب الذى بين يديه لان يكون زادا الى ذلك السفر الذى الى الاخرة على ذلك المركب الذى هو الجنازة فما اقرب بذلك منه اذ كان ات فلا بد منه وما يدريه لعل الموت قريب يفجؤه بغته فلا يقبل شفيعا ولا رادا ويكون ركوبه للجنازة قبل ركوبه لجهازه في سفر الحج فركوب الجنازة مقطوع به مشاهد بين عينية يقينا وتيسير اسباب السفر مشكوك فيه تارة يحصل وتارة لا فكيف يحتاط العاقل في اسباب السفر المشكوك فيه ويستظهر في اعداد زاده وراحلته ويهمل امر السفر المستيقن ان هذا لعجيب واما شراء ثوبى الاحرام لحجه فليتزكر عند ذلك الكفن ولفه فيه فانه سيرتدى ويازر بثوبى الاحرام بعد تجرده من ثيابه عنه عند وصوله الى الميقات المكائى على القرب من بيت الله عز وجل وربما لا يتم سفره اليه لمانع من انواع الاحصار وانه سيلقى الله عز وجل ملفوفا في ثياب الكفن لا محاله لما ورد يحشر الميت في ثيابه ولذلك امر بتحسين الاكفان فكمالا يلقى الله عز وجل الا مخالفا عادته في الزى والهيئة فلا يلقى الله عز وجل بعد الموت الا في زى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت