تكوين شئ وارادتهنافذه فما فيهم بشئ يحضر الا حضر وكلامه نافذ فما يقول لشئ كن الا ويكون فالعلم له عين في الاخرة وليس هذا حكم هذه الصفات في النشاة الدنيا مطلقة فاعلم ذلك فالانسان في الاخرة نافذ الاقتدار فالله بيته قلب عبد المؤمن ووالبيت بيت اسمه تعالى والعرش مستوى الرحمن فاياما تدعو فله الاسماء الحسنى والى هذه الموازنة وقعت الاشارة بان البيت المعمور في السماء بازاء الكعبة وان طوثف الملائكة به كطواف الانس والجن بهذا البيت اخرج ابن حرير وابن المنزر وابن مردوية والحاكم وصححة البيهقى في الشعب عن انس ان النبى صلى الله علية وسلم قال البيت المعمور في السماء السابعة يدخلة كل يوم سبعون الف ملك لا يعودون اليه حتى تقوم الساعة * واخرج الطبرانى وابن مردوية بسند ضعيف عن ابن عباس رفعه البيت المعمور في السماء يقال له الضراح على مثل البيت بحياله لو سقط عليه يدخله سبعون الف ملك لم يروه قط وان له في السماء حرمة على قدر حرمة مكة واخرجه عبد الرزاق في المصنف عن كريب
مولى ابن عباس مرسلا * واخرج عبد الرزاق وابن المنزر وابن جرير وابن الانبارى في المصاف عن ابن الطفيل ان ابن الكو اسال عليا رضى الله عنه عن البيت المعمور ما هو قال الضراح بيت فوق سبع سماوات تحت العرش يدخله كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون اليه الى يوم القيامة * واخرج البيهقى في الشعب عن ابن عبلس قال ان في السماء بيتا يقال له الضراح وهو فوق البيت العتيق من حياله حرمة في السماء كحرمة هذا في الارض يلجه كل ليله سبعون الف ملك يصلون فيه لا يعودون اليه ابدا غير تلك الليلة (ولما قصرت رتبة اكثر الخلق عن مثل ذلك الطواف امروا بالتشبه بهم بحسب الامكان ووعدوا بان من تشبه بقوم فهو منهم) قال العراقى رواه ابو داود من حديث ابن عمر بسند صحح اهـ قلت ورواه البزار عن ابن عبيده بن حذيفة عن ابيه والذى يقدر على مثل هذا الطواف هو الذى يقال ان الكعبة تزوره وتطوف به على ما راه بعض المكاشفين لبعض اولياء الله تعالى وقد تقدم شئ من ذلك في اول الباب واما الاستلام فاعتقد عنده انك مبايع لله عز وجل على طاعته فصمم عزيمتك على الوفاء وفى نسخة فصمم عند ذلك قيامك بالوفاء (ببيعتك فمن غدر في المبايعة استحق المقت) قال الشيخ الاكبر قدس سرة ان البيت تميز على العرش بامر ما هو في العرش وهو يمين الله في الارض لتبايعه في كل شوط مبايعة رضوان وبشرى وقبول لما كان معافى كل شوط من الذكر والحضور والحركة فاذا انتهينا الى اليمين الذى هو الحجر استشعرنا من الله سبحانه بالقبول فبايعناه وقبلنا يمينه المضافة اليه قبلة قبول وفرح واستبشار وهكذا في كل شوط فان كثر الازدحام اليه اشرنا اليه اعلاما بانا نريد تقبيله واعلاما بعجزنا عن الوصول اليه ولا تقف تنظر النوبة حتى تصل الينا فتقبله لانه لو اراد لك مناما شرع لنا الاشارة اليه اذ لم نقدر عليه فعلمنا انه يريد منا اتصال المشى في السبعة الاشواط من غيرات يتخللها وقوف الاقدر للتقبيل في مرورنا انا وجدنا السبيل اليه * وقال في موضع اخر الاستلام لا يكون الا في الحجر خاصة لكون الحق جعله يمينا له فلمسه بطريق البيعة (وقد روى ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال الحجر الاسود يمين الله عز وجل في الارض يصافح بها كما يصافح الرجل اخاه) قال العراقى تقدم في العلم من حديث ابن عمرو اهـ قال الشيخ زين الدين الدمشقى الواعظ لكن حديث ابن عباس هذا لم يتقدم ولفظه عن ابن عباس قوله ان هذا الركن يمين الله في الارض يصافح بها عباده مصافحة الرجل اخاه رواه ابن ابى عمر المعدنى في مسنده وروى الطبرانى عنه انه قال الركن يعنى الحجر يمين الله في الارض يصافح بها خلقه بيده ما حازى به عبد مسلم يسال الله خيرا الا ثعطاه اياه لكن في روايه الطبرانى ابن يزيد وهو ضعيف (واما التعلق باستار الكعبة والالتزاق بالملتزم) وهو بين الباب والحجر الاسود (فلتكن نيته في الالتزام طلب القرب) من الله تعالى حبا وشوقا للبيت ولرب البيت مع تصحيح القصد في ذلك وتبركا بالماسة واتباعا لسنته صلى الله عليه وسلم (ورجاء للتحصن من النار) ورجاء للتحصن من النار فانه مقام امن (فى كل جزء من