الصفحة 1397 من 5957

بدنك لما في البيت) من الصدر والذراعين واجزاء الوجه (ولنسكن نيته في التعلق بالاستار الالحاح في طلب المغفرة) والعفو من الله تعالى (وسؤال الامان) من العذاب (كالمذنب المتعلق) بكليته (بثياب من اذنب اليه) الفار منه اليه (المتضرع اليه) بغاية ذله وانكساره (فى عفوه عنه) وتجاوز له (المظهر له) بظاهره وباطنه (انه لا ملجأ منه الا اليه ولا مفزع الا عفوه وكرمه وانه لا يفارق ذيله الا بالعفو) عنه لما مضى (وبذل الامن في المستقبل) مما سيقدم عليه (وأما السعى بين الصفا والمروة في فناء البيت فانه يضاهى تردد العبد بفناء دار الملك) حالة كونه (جائيا وذاهبا مرة بعد أخرى اظهار للخلوص في الخدمة ورجاء للملاحظة بعين الرحمة) عسى ان يقع عليه نظر الملك في بعض ملاحظاته فتشمله رحمته في جملة المرحومين (كالذى دخل على الملك) لزيارته ومشاهدته (وخرج) من عنده (وهو لا يدرى ما الذى يقضى به الملك في حقه في قبول أو رد) أو تقريب أو طرد (فلا يزال يتردد على فناء الدار) وحريمها (مرة بعد اخرى يرجو ان يرحم في الثانية ان لم يرحم في الاولى) أو في الثالثة ان لم يرحم في الثانية (وليتذكر عند تردده بين الصفا والمروة تردده بين كفتى الميزان في عرصات القيامة) لوزن أعماله (وليمثل الصفا بكفة الحسنات) لان الله تهمم بها بالذكر فبدأ بها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا وقرأ الآية ولذلك ناسب تمثيله بكفة الحسنات (والمروة بكفة السيئات) اذ بها يختم السعى وكلاهما نظيران كما ان الحسنات نظير السيئات وحكمهما على السواء لان الشىء المقابل هو من مقابله على خط السواء (وليتذكر تردده بين الكفتين ناظرا الى الرجحان والنقصان مرددا بين العذاب والغفران) وأيضا كان على الصفا اساف وعلى المروة نائلة فلا يغفلها الساعى بينهما فعندما يرقى في الصفا يعبر اسمه من الاسف وهو حزنه على ما فاته من تضييع حقوق الله تعالى عليه ولهذا يستقبل البيت بالدعاء والذكر ليذكره ذلك فيظهر عليه الحزن فاذا وصل الى المروة وهو موضع نائلة يأخذه من النول وهو العطية فيحصل نائلة الاسف أى اجره وليفعل ذلك في السبعة الاشواط لان الله تعالى امتن عليه بسبع صفات ليتصرف فيها ويصرفها في أداء حقوق الله لا يضيع منها شىء فيأسف على ذلك فيجعل الله له أجره في اعتبار نائلة بالمروة الى ان يفرغ وليلاحظ ان السعى في هذا الموضع جمع الاحوال الثلاثة وهى الانحدار والترقى والاستواء فانحداره الى الله وصعوده الى الله واستواؤه مع الله الله في الله عن أمر الله فليكن في كل من أحواله الثلاثة مع الله لله وليتحقق ان الصفا والمروة من الحجارة والمطلوب منهما ما تعطيه حقيقتهما من الخشية والحياة والعلم بالله والثبات في مقامهما فمن سعى ووجد مثل هذه الصفات في نفسه حال سعيه فقد سعى وحصل نتيجة سعيه فانصرف من مسعاه حى القلب بالله خشية من الله عالما بقدره وبماله ولله وان لم يكن كذلك فما سعى بين صفا ومروة (وأما الوقوف بعرفة فليذكر ما يرى من ازدحام الخلق) واجتماعهم (وارتفاع الاصوات) من كل جهة (واختلاف اللغات) وتباينها (واتباع الفرق) من الناس (اثمنهم) الذين يتبعونهم (فى الترددات على المشاعر) أى المعالم (اقتفاء لهم) اتباعا (سيرا بسيرهم في عرصات القيامة واجتماع الامم مع الانبياء والائمة) الهادين المقتدى بهم في الدنيا (واقتفاء كل أمة نبيها وطمعهم في شفاعتهم) لهم (وتحيرهم في 1لك الصعيد الواحد) الافيح (بين الرد والقبول فاذا تذكر ذلك فليلزم قلبه الضراعة والابتهال الى الله تعالى) مع خلوص القلب (فعساه يحشره في زمرة الفائزين) المقبولين (المرحومين وليتحقق رجاءه بالاجابة فالموقف شريف) والهمم فيه مجتمعه (والرحمة) العامة (انما تصل من حضرة الجلال الى كافة الخلق بواسطة القلوب العزيزة من اوتاد الارض) وعمدها واركانها وانجابها (ولا ينفك الموقف عن طبقة من الابدال والاوتاد) والانجاب 7 والطنائر (وطبقات من الصالحين وأرباب القلوب) وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت