الصفحة 14 من 5957

وهذا مندرج تحت الاول باندراج الاخص تحت الاعم ولذلك كانت المطالب التى نحصل من الاول اكثر لشمولها لشئون الواجب واحوال الممكن ولذلك حد هذا العلم بانه الباحث عن احوال الواجب واحوال الممكنات من حيث المبدأ والمعاد وما يعم قصد للتحقيق واما الثانى فلا يحصل منه الا ما عبدنا باعتقاده فقط كما في هذه العقيدة يعنى عقيدة ابن الحاجب والنسفية واللمع وغيرها ويدل على هذا ما اقتصر عليه من ينكر طريق الكلام كما هو طريق الفقهاء والمحدثين وغيرهم حيث اقتصروا على تحصيل العقائد من غير نظر في العالم بنظر المتكلم بل اقتصروا على المبادئ السمعية وما قرب من المبادئ العقلية ولذلك يحد هذا العلم بانه العلم بالاحكام الشرعية الاعتقادية عن قاطع عقلى او سمعى او وجدانى فعن قاطع يخرج التقليد وعقلى يدخل المتكلم وسمعى يدخل المحدث ووجدانى يدخل الصوفى وما حد به المحقق سعد الدين الكلام حيث قال الكلام هو العلم بالعقائد الدينية عن ادلتها اليقينية فحد له باعتبار المقصود منه والا فهو مشكل لامكان ورود منع الجميع واذا تقرر هذا فنقول لا يكفى في معرفة موضوع هذا العلم اعنى علم العقائد ومسائله مباديه معرفة موضوع الكلام ومسائله ومباديه فلابد من التعرض لذلك بخصوصه فموضوع علم العقائد ذات الواجب اذ الناظر في علم العقائد يبحث عن لواحق الواجب الذاتية اعنى صفاته وافعاله وكل ما يبحث في علم عن لواحقه الذاتية فهو موضوع لذلك العلم لا ياقل موضوع العلم لا يتبين وجوده في ذلك العلم بل في علم اخر ومن المعلوم ان العلم بوجود الصانع يتبين في هذا العلم فكيف يكون هذا موضوعه لانا نقول نمنع ان موضوع كل علم انما يتبين وجوده في غيره ولئن سلمنا ذلك فمنع ان صانع العالم يتبين وجوده في هذا العلم بل وجوده بديهى والمذكور انما هو على جهة التنبيه قال تعالى افى الله شك وبهذا قال جماعة من المحققين كابن البناء في مراسيمه او انه مبين في علم اخر وهو علم الكلام الذى هو اوسع واشمل كما نبهنا عليه واما مسائله فكل ما جعل الشرع العلم به ايمانا والجهل به كفرا وابتداعا واما مباديه فالقواطع العقلية والسمعية والادراكات الوجدانية والحسية * (الفصل السادس) * اعلم انه قد اصطلح اهل هذا الفن على الفاظ فيما بينهم فلابد في ابتداء التعليم من تعلمها ولنذكر هنا مشاهيرها فمنها العالم وهو ما نصب علما على العلم بصانعه مأخوذ من العلم بمعنى العلامة فمن ثم تعددت العوالم فيقال عالم الانسان وعالم الجن وعالم الملائكة وغيرهم كما نبه عليه صاحب الكشاف ولما كان منشأ التسمية في الجميع العلامة وكانت في مجموع العوالم اجلى واوضح خص المتكلمون العالم بجملته بما سوى واجب الوجود تغليبا واقتصارا لانه تعالى يعلم به من حيث اسماؤه وصفاته وينقسم العالم ايضا على قسمين كبير وهو الفلك وما حواه من جوهر وعرض وصغير وهو الانسان لانه مخلوق على هيئة العالم الكبير واوجد الله فيه كل ما اوجده في العالم الكبير ومنها الجوهر وهو ممكن قائم بنفسه هذا عند المتكلمين وينقسم الى قسمين فرد وهو ما لا ينقسم حسا ولا هما ولا عقلا وجسم اقل ما تركب منه الجسم جوهران وقيل الجوهر ماهية اذا وجدت في الاعيان كانت لا في موضوع وهو منحصر في خمسة هيولى وصورة وجسم ونفس وعقل لانه اما ان يكون مجردا اولا والاول الجسم والثانى اما حال او محل الاول الصورة والثانى الهيولى وتسمى الحقيقة فالجوهر ينقسم الى بسيط روحانى كالعقول والنفوس المجردة والى بسيطجسمانى كالعناصروالى مركب في العقل دون الخارج كناهيات الجوهرية المركبة من الجنس والفصل والى مركب منهما كالمولدات والممكن ما لا يقتضى وجودا ولا عدما لذاته والممكن بالذات ما يقتضى لذاته عدمه والقائم بنفسه هو ما يكون تحيزه بنفسه غير تابع في تحيزه بنفسه غير تابع في تحيزه لتحيز شئ اخر وقد يقال القائم بنفسه ما استغنى بذاته عن محل يقوم به ومنها العرض وهو في مقابلة الجوهر هو الممكن القائم بغيره ومعنى القائم بالغير هو ان يكون تابعا في تحيزه لتحيز غيره ومن امتنع قيام العرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت