الصفحة 1400 من 5957

عينه لا غير فهو مجهول العين معلوم بالافتقار اليه وهذه هي معرفة أحديته تعالي فيأتي خاطر الشبهة بالامكان لهذه الذات فيرجمه بحصاة الافتقار الي المرجح وهو واجب الوجود لنفسه ويأتي بصورة الدليل علي ما يعطيه نظمه في موازين العقول فهذه حصاة واحدة من الجمرة الاولي فاذا رما بها مكبرا أي يكبر عن هذه النسبة الامكانية اليه فيأتيه في الثانية بانه جوهر فيرميه بالحصاة الثانية وهو دليل الافتقار الي التحيز أو الي الوجوب بالغير فيأتيه بالجسمية فيرميه بحصاة الافتقار الي الاداة والتركيب والابعاد فيأتيه بالعرضية فيرميه بحصاة الافتقار الي المحل والحدوث بعد ان لم يكن فيأتيه بالعلية فيرميه بالحصاة الخامسة وهي دليل مساوقة المعاول له في الوجود وهو كان ولا شئ معه فيأتيه في الطبيعة فيرميه بالحصاة السادسة وهي دليل نسبة الكثرة اليه وافتقار كل واحد من آحاد الطبيعة الي الامر الآخر في الاجتماع به الي ايجاد الاجسام الطبيعية فيأتيه في العدم وهو أن يقول له اذا لم يكن هذا ولا هذا وبعدد ما تقدم فما ثم شئ فيرميه بالحصاة السابعة وهي دليل آثاره في الممكن والعدم لا أثر له وقد ثبت بدليل افتقار الممكن في وجوده الي مرجح وموجود كواجب الوجود لنفسه وهذا هو الذي أثبتناه مرجحا وانقضت الجمرة الاولي ثم أتينا الي الثانية وهي حضرة الصفات المعنوية فقال لك سلمنا ان ثم ذاتا مرجحة للممكن فمن قال ان هذه الذات عالمة بما ظهر عنها فرميناه بالحصاة الاولي ان كان هذا هو الخاطر الأول الذي خطر لهذا الحاج المعنوي وقد يخطر له الطعن في صفة أخري أولا فيرميه بحسب ما يخطر له الي اتمام السابعة صفات وهي الحياة والقدرة والارادة والعلم والسمع والبصر والكلام وبعض الاصحاب لا يشترط هذه الثلاثة أعني السمع والبصر والكلام في الادلة العقلية ويتلقاه من السمع اذا ثبت ويجعلها كأنها ثلاثة أخر وهي علم ما يجب له وما يجوز وما يستحيل عليه مع الاربعة التي هي القدرة والارادة والعلم والحياة فهذه سبعة علوم فورد الخاطر الشيطاني بشبهة في كل علم منها فيرميه هذا الحاج بحصاة كل دليل عقلي علي الميزان الصحيح في نظام الادلة بحسب ما يقتضيه ويطيل التثبت في ذلك ثم يأتي الجمرة الثالثة وهي حضرة الافعال وهي سبع أيضا فيقوم في خاطره أولا المولدات وانها قامت بأنفسها فيرميه بحصاة افتقارها من الوجه الخاص علي الحق سبحانه فاذا علم الخاطر انه لا يرجع عن علمه بالافتقار أظهر له ان افتقاره الي سبب آخر غير الحق وهو العناصر ومنهم من كان يعبدها واذا خطر له ذلك فاما ان يتمكن منه بأن ينفي أثر الحق تعالي عنه منها وان لم يقدر فقصاراه أن يثبتها شركاء فيرميه بالحصاة الثانية فيرميه في دلالتها ان العناصر مثل المولدات في الافتقار الي غيرها وهو الله تعالي فاذا رماه بالحصاة الثانية كما ذكرنا أخطر له السبب الذي توقف وجود الاركان عليه وهو الفلك فقال ان موجد هذه الاركان الفلك وصدقت فيما قلته فيرميه بالحصاه الثالثة وهو افتقار الفلك فيصدقه في الافتقار ويقول له انت غالط انما كان افتقار الشكل الى الجسم الذى لولاه ما ظهر الشكل فيرميه بالحصاه الرابعة وهو افتقار الجسم الى الله من الوجه الخاص فيصدقه ويقول له صحيح ما قلت من الافتقار القائم ولكن الى جوهر الهيولى الذى تظهر صورة الجسم الا فيه فيرميه بالحصاة الخامسة وهو دليل افتقار الهيولى الى الله فيقول بل افتقارها الى النفس الكلية فيرميه بالحصاه السادسة وهو دليل افتقار النفس الكلية الى الله فيصدقه في الافتقار ولكن يقول له بل افتقارها الى العقل الاول الذى عنه انبعثت فيرميه بالحصاه السابعة وهو دليل افتقار العقل الاول الى الله وليس وراء الله مرمى فما يجد ما يقول له بعد الله فهذا تحرير رمى جمرات حج العارفين بمنى (وأما ذبح الهدى واجزاءه ولبرج) من الله (أن يعتق بكل دزء منه جزأ من أجزائه من النار فهكذا ورد الوعد) قال العراقى لم أقف له على أصل وفى كتاب الضحايا يا لابى الشيخ من حديث أبى مسعود فان لك بأول قطرة من دمها يغفر لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت