الصفحة 1401 من 5957

ما سلف من ذنوبك يقوله لفاطمة رضى الله عنها واسناده ضعيف اها قلت وأخرج الحاكم نحو من حديث عمران بن حصين رضى الله عنه وقد تقدم ذلك في اواخر الباب الثالث (فكلما كان الهدى اكبر اجزاؤه أوفر كان الفداء به من النار أعم) واشمل (وأما زيارة المدينة) المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام (فاذا وقع بصره على حيطانها) من بعيد (فليذكر) فى نفسه (انها البلدة) المباركة (التى اختارها الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم) ولا يختار الحبيب لحبيبه الا أشرف البقاع (وجعل اليها هجرته) ورحلته (وانها داره التى شرع فيها فرائض ربه عز وجل وسننه) أحكامه التى يحتاجون اليها (وجاهدعدوه) من المشركين والجاحدين (وأظهر بها دينه) أى معالمه (الى ان توفاه الله عز وجل) بعد اكمال الشرائع واتمام الشعائر (ثم جعل تربته فيها) جيث دفن بها (و) كذا جعل (تربة وزيريه القائمين بالحق) اى بنصرته والمناضلة عنه (من بعده) وهما ابو بكر الصديق وعمر الفاروق رضى الله عنه (ثم ليمثل في نفسه مواقع أقدام رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ترداده فيها) ذاهبا وجائيا (وانه ما من موضع قدم يطؤه) وفى نسخة موطوأه (الا وهو موقع قدمه العزيز) ولو تغيرت الهيات في السكك (فلا يضع قدمه) على تلك التربة (الا على سكينة) واطمئنان (ووجل) وهيبة منه صلى الله عليه وسلم تأدبا (وليذكر مشيه صلى الله عليه وسلم وتخطيه في سككها) حالة خروجه منها ودخوله (ويتصور خشوعه وسكينته في المشى) كأنما ينحط من صبب (وما استودع الله قلبه) الشريف (من عظيم معرفته) بالله (ورفعة ذكره) حيث قال تعالى ورفعنا لك ذكرك وجاء في تفسيره ما ذكرت الا وذكرت معى واليه أشار بقوله (حتى قرنه بذكر نفسه) وناهيك ان كلمة الشهادة لا تتم الا بذكره صلى الله عليه وسلم (و) يتصور أيضا (احباط عمل من هتك حرمته ولو برفع صوته على صوته) لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى ثم قال ان تحبط أعمالكم (ثم ليتذكر ما من به) وانعم (على الذين أدركوا) زمانه ونالوا (صحبته وسعدوا بمشاهدته) الشريفة (واستماع كلامه) الشريف (وليعظم تأسفه على ما فاته من) شرف (صحبته وصحبة أصحابه رضى الله عنهم) فانها هى النعمة الجليلة التى ينبغى التأسف على فواتها فان شرف صحبته عظيم ثم شرف صحبة أصحابه يليه في الشرف وقد شهد صلى الله عليه وسلم بخيرية قرنه ثم الذى يليه (ثم يتذكر انه قد فاتته رؤيته في الدنيا) بالبصر (وانه من رؤيته في الآخرة على خطر) هيهات (وانه ربما لا يراه الا بحسرة وقد حيل بينه وبين قبوله اياه لسوء عمله) وشؤم حظه (كما قال النبى صلى الله عليه وسلم يرفع الى أقوام فيقولون يا محمد يا محمد فأقول يارب أصحابى فيقول انك لا تدرى ما أحدثوا بعدك فأقول بعدا وسحقا) قال العراقى متفق عليه من حديث ابن مسعود وأنس وغيرهما دون قوله يا محمد يا محمد اه قلت ورواه الدارقطنى في الافراد من حديثه بلفظ لا ناز عن رجالا عن الحوض فيختلجون دونى فاقول أصحابى فيقال انك لا تدرى ما أجدثوا بعدك (فان كنت تركت) مراعاة (حرمة شريعته) واتباعها (ولو في دقيقة من الدقائق فلا تأمن أن يحال بينك وبينه) فى ذلك الموطن (بعد ولك عن محجته) بالاخلال في الاتباع ولو في أمر واحد من غير عذر موجب للمقت عند أهل طريق الله قال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله فجعل الاتباع دليلا وما قال في شىء دون شىء يحببكم الله وقال تعالى وأوفوا بعهدى أى في دعوا كم محبتى أوف بعهدكم وهو انى أحبكم اذا صدقتم في محبتى وجعل الدليل على صدقهم ومحبة الله اياهم الاتباع فعلى قدر ما ينقص وعند أهل الله هو أمر لا يقبل النقص وان العذر لا ينفعه فانه في فى جنب الله عن الاتباع في أمر ما فالحق ينوب عنه في ذلك (وليعظم مع ذلك رجاؤك أن لا يحال بينك وبينه) فى ذلك الموطن (بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت