الصفحة 1408 من 5957

أورده المصنف بعد سياق جملة الحمد من غير أن يتبعها بالصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه وسلم كما جرت العادة وعادات المصنفين اما نسيانا منه أو اكتفاء بما صلى به وسلم في نفسه منتزع من حديث على رضى الله عنه وهو ما أورده صاحب القوت من حديث على رضى الله عنه على ما سيأتى للمصنف في أواخر الباب الثالث من هذا الكتاب (قال الله عز وجل انا نحن نزلنا الذكر) بنون العظمة في الموضعين مع ضمير المتكلم مع الغير اشارة الى فخامة أمره وعظم شأنه والمراد بالذكر القرآن وقد سمى الله اياه بالذكر في عدة مواضع منها هذا ومنها قوله ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد (وانا له لحافظون) أى من التغيير والتبديل وتحريف المبطلين وقال مجاهد انا له لحافظون أى عندنا رواه ابن أبى شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم وقال قتادة أى من ابليس فلا يستطيع أن يزيد فيه باطلا ولا ينقص منه حقا حفظه الله من ذلك رواه عبد الرازق وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم (ومن أسباب حفظه في القلوب والمصاحف استدامة تلاوته) أى قراءته (والمواظبة على دارسته) أى مدارسته مع غيره بالمناوبة كما كان يفعله النبى صلى الله عليه وسلم مع جبريل عليه السلام (بآدابه) المعلومة (وشروطه) التى لابد منها و المحافظة (على ما فيه من الاعمال الباطنة والآداب الظاهرة وذلك لابد من بيانه وتفصيله) ولكشف عن مظانه (وتنكشف مقاصده في أربعة أبواب الباب الاوّل) منها (فى) بيان (فضل القرآن وأهله) أى حملته وما فيها وفيهم من الاحاديث والآثار عن السلف (البال الثانى في آداب التلاوة في الظاهر) وفيه من آثار السلف (الباب الثالث في الاعمال الباطنة عند التلاوة) التى هى كالروح لها (الباب الرابع في فهم القرآن وتفسيره بالرأى وغيره) وما فيه من اختلاف الاقوال عند العلماء ... * (الباب الاوّل في فضل القرآن وأهله وذم المقصرين في تلاوته) * والغافلين

* (فضيلة القرآن) * (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن ثم رأى ان أحد أوتى أفضل مما أوتى فقد استصغر ما عظمه الله تعالى) قال العراقى رواه الطبرانى من حديث عبد الله بن عمر وبسند ضعيف اهـ قلت رواه في الكبير ورواه كذلك محمد بن نصر في كتاب قيام الليل و أبو بكر بن أبى شيبة لكنه موقوف على ابن عمرو ولفظهم جميعا من قرأ القرآن فرأى ان أحدا أعطى أفضل مما أعطى فقد عظم ما صغر الله وصغر ما عظم الله الحديث ورواه الحطيب كذلك عن ابن عمر (وقال صلى الله عليه وسلم ما من شفيع أفضل منزلة عند الله يوم القيامة من القرآن لا نبى ولا ملك ولا غيره) قال العراقى رواه عبد الملك بن حبيب من رواية سعيد بن سليم مرسلا وللطبرانى من حديث ابن مسعود والقرآن شافع ومشفع ولمسلم من حديث أبى امامة اقرؤا القرآن فانه يجئ يوم القيامة شفيعا لصاحبه (وقال صلى الله عليه وسلم لوكان القرآن في اهاب ما مسته النار) قال النوربشتى انما ضرب المثل بالاهاب وهو جلد لم يدبغ لان الفساد اليه أسرع ولفح النار فيه انفذ ليسه و جفافه بخلاف المدبوغ للينه والمعنى لو قدر أن يكون في اهاب ما مسته الناس ببركة مجاورته للقرآن فكيف بمؤمن تولى حفظه والمواظبة عليه والمراد نار الله الموقدة المميزة بين الحق والباطل اهـ وقال الطيبى تحريره ان التمثيل وارد على المبالغة والفرض كما في قوله تعالى قل لو كان البحر مدادا أى ينبغى ويحق ان القرآن لو كان في مثلا هذا الشئ الحقير الذى لا يؤبه به ويلقى في الناس ما مسته اهـ وقال المناوى تحريره لو جاز حلول القرآن في محل ثم حل الاهاب لم تمس الاهاب النار وفائدة الخبر حفظ مواضع الشكوك من الناس عند احتراق مصحف أو ما كتب فيه قرآن فيستعظمون احراقه ويدخلهم الشك والله أعلم قال العراقى رواه الطبرانى وابن حبان في الضعفاء من حديث سهل ابن سعد ولاحد والدارمى والطبرانى نحوه من حديث عقبة بن عامر وفيه ابن لهيعة ورواه ابن عدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت