الاصوات و الحروف وهو الكلام اللسانى وعلى المعنى القائم بالنفس وهو المسمى بالكلام النفسانى وهذا الاطلاق بالاشتراك اللفظى والحقيقة والمجاز والمختار عند الاشاعرة الاول اى انه مشترك بين الالفاظ المسموعة وبين الكلام النفسى وذلك لانه قد استعمل لغة وعف فيهما والاصل في الاطلاق الحقيقة فيكون مشتركا اما استعماله في العبارة فكثيرا كقوله تعالى"وهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه"فاجر من يسمع كلام الله ثم ابلغ مامنه ويقال سمعت كلام فلان وفصاحته يعنى الفاظه الفصيحة واما استعماله في المعنى وهو مدلول العبارة فكقوله سبحانه"ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول واسروا قولهم او اجهروا به"وقول عمر رضى الله عنه يوم السقيفه زورت في نفسى قولا والقول يقال على ما يقال علية الكلام اما يترادف او يتباين الخاص والعام وقيل حقيقة في اللسانى مجاز في النفسانى وقيل بالعكس واليه اشار المصنف بقوله (والكلام بالحقيقة كلام النفس وانما الاصوات قطعت حروفا للدلالات كما يدل عليها تاره بالحركات والاشارات) وهذا منه تصريح ان الكلام النفسى هو الحقيقة وان المعنى القائم بالنفس هو الكلام حقيقة والحروف والاصوات دلالات عليه ومعرفات له وانه حقيقة واحدة هى الامر والنهى والخبر والاستخبار وانها صفات لها أنواع عبر عنها بالعربية كان عربيا او بالسريانية كان سريانيا وكذلك في سائر اللغات وانه لايتعبض ولا يتجزأ هذا قول الاشاعرة ثم اختلفو فقال امام الحرمين وغيره الكلام المطلق حقيقه هو ما في النفس شاهدا وغائبا واطلاق الكلام على الحروف والاصوات مجاز واليه مال المصنف كما ترى وقال الجمهور منهم يطلق على كلا منهما بالاشتراك اللفظى واليه اشرنا أولا بقولنا والمختار ثم أنهم استدلو على ثبوت الكلام النفسى بان قالو لاشك في وجود معنى قائم بنا نجده من أنفسنا عند التعبير او الإشارة والكتابة كما يجده الطالب مع الاستدعاء لحصول المطلوب وتطلبه إياه وليس ذلك هو الارادة لوجوده بدونها فيمن امر عبده معتذرا للسلطان من عدم امتثاله عند توعده فان السيد يأمره ولا يريد وليس هو العلم لانه قد يخبر عن غير معلومه ولا غير ذلك من المعانى النفسانيه لنفى لوازمها عنه فثبت ان هناك امرا قائما بأنفسنا هو المسمى بالكلام والاقرب في تعريفه انه نسبه بين مفردين قائمه بالمتكلم وقيل هو حديث النفس عن معلومها حصولا واستدعاء ويعنى بالنسبه بين المفردين اى بين المعنيين المفردين ... تعلق احدهما بالاخر واضافته اليه على جهة الإسناد الافادى اى بحيث اذا عبر عن تلك النسبة بلفظ يطابقها ويؤدى معناها كان ذلك اللفظ اسنادا افاديا وقال النفسى في الاعتماد صانع العلم متكلم بكلام واحد ازلى وهو صفة قائمه بذاته وليست من جنس الحروف والاصوات غير متحيز مناف السكوت والافه وهو به أمرناه مخبر قلت ودليل الاشاعرة والمناريدية في اثبات صفت الكلام واحد فقالوا لو لم يكن صانع العالم متكلما للزم النقص وهو محال اما اللازمة فان صانع العالم حى وكل حى فهو اما متكلم او مؤف والافه نقص فتعين ان يكون متكلما وهو المطلوب واما دليل السمع فقوله عز وجل"وكلم الله موسى تكليما"الا ان عند الاشاعرة كلامه تعالى مسموع لما ان كل موجود كما يجوز ان يرى يجوز ان يسمع عنه وعند ابن فورك المسموع عند قراءة القارئ شيان صوت القارئ وكلام الله تعالى وعند الشيخ ابى منصور والمانريدى كلامه غير مسموع لاستحالة سماع ما ليس بصوت اذ السماع في الشاهد ى يتعلق بالصوت ويدور معه وجودا وعدما وذكر في التاويلات ان موسى عليه السلام سمع صوتا الأعلى كلام الله تعالى وخص بانه كليم الله لأنه سمع من غير وساطه الكتاب والملك لأنه ليس فيه وساطة الحروف والصوت اه وقد يستدل المحدث أيضا على اثبات صفة الكلام له تعالى بما تقدم واما الصوفى فيقول الكلام صفه كمالية اذ مر جميع ذلك الى الأنباء فلابد من حصول تلك الصفة على كمالها وحصولها على الكمال لا يكون الا بحيث لا موقع لنقيضها وذلك لا يكون في واجب الوجود فاواجب الوجود له تلك الصفه الكمالية وهو الذى له الكمال المطلق وهو المطلوب ثم استشعر المصنف كلام