الصفحة 16 من 5957

جاء شخص اخر قيل هو ابو حنيفة رضى الله عنه وبيده كتاب فسلم وقعد بجنب الشافعى وقرأ مذهبه واعتقاده ثم اتى بعده كل صاحب مذهب الى ان لم يبق الا القليل وكل من يقرأ يقعد بجنب الاخر فلما فرغوا اذا واحد من المبتدعة الملقبة بالرافضة قد جاء وفى يده كراريس غير مجلدة فيها ذكر عقائدهم الباطلة وهو ان يدخل الحلقة يقرؤها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج اليه واحد ممن كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وزجره واخذ الكراريس من يده ورمى بها الى خارج الحلقة وطرده واهانه قال فلما رأيت القوم قد فرغوا وما بقى احد يقرأ عليه شيئا تقدمت قليلا وكان في يدى كتاب مجلد فناديت وقلت يا رسول الله هذا الكتاب معتقدى ومعتقد اهل السنة لو اذنت لى حتى اقرأه عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وايش ذلك قلت يا رسول الله هو قواعد العقائد الذى صنفه الغزالى فاذن لى في القراءة قال فقعدت وابتدأت (بسم الله الرحمن الرحيم *(كتاب قواعد اللغة * وفيه اربعة فصول) ** (الفصل الاول * في ترجمة عقيدة اهل السنة في كلمتى الشهادة التى هى احد مبانى الاسلام فنقول وبالله التوفيق الحمد لله المبدئ المعيد الفعال لما يريد) وذكر انه قرأ الخطبة والعقيدة حتى وصل الى قول الغزالى في القيدة وانه تعالى بعث النبى الامى محمدا صلى الله عليه وسلم الى كافة العرب والعجم والانس والجن قال فلما بلغت الى هذا رأيت البشاشة والبشر في وجهه صلى الله عليه وسلم قال فالتفت الى وقال اين الغزالى فاذا بالغزالى كانه واقف على الحلقة بين يديه فقال ها انا ذا يا رسول الله وتقدم وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عليه الجواب وناوله يده العزيزة والغزالى يقبل يده ويضع خديه عليها تبركا به وبيده العزيزة المباركة ثم قعد قال فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر استبشارا بقراءة احد مثل ما كان بقراءتى عليه قواعد العقائد ثم انتبهت من النوم وعلى عينى اثر الدمع مما رأيت من تلك الاحوال والمشاهدات والكرامات فانها كانت نعمة جسيمة من الله تعالى سيما في اخر الزمان مع كثرة الاهواء فنسأل الله تعالى ان يثبتنا على عقيدة اهل الحق وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم اه قوله في ترجمة اى بيان عقيدة وهى فعيلة من العقد هو الربط لغة ثم نقل لتصميم القلب على ادراك تصورى او تصديقى والمراد بالعقيدة هنا هو ما يدين الانسان به واعتقد كذا عقد عليه قلبه وضميره واهل السنة تقدم المراد بهم واصل السنة الطريقة والمراد هنا طريقته صلى الله عليه وسلم خاصة وكلمتا الشهادة هى لا اله الا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى احد مبانى الاسلام اشارة الى حديث بنى الاسلام على خمس فذكر شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وقد تقدم الحديث وما فيه مفصلا في كتاب العلم وانما اقتصر على هاتين الكلمتين لاشتمالهما على جميع مسائل التوحيد كما اشار له السنوسى وغيره وتفصيل ذلك ان معنى لا اله الا الله لا مستغنى عن كل ما سواه ومفتقر اليه كل ما عداه الا الله ومعنى الالوهية استغناء الاله عن كل ما سواه وافتقار كل ما عداه اليه فدخل تحت الاستغناء ثمانية وعشرون عقيدة الوجود والقدم والبقاء والمخالفة للحوادث والقيام بالنفس ووجوب السمع له والبصر والكلام ولوازمها وهى كونه سميعا بصير متكلما وتنزهه عن الغرض في افعاله واحكامه وعن وجوب شئ عليه فعلا وتركا وعن كون شئ من الممكنات يؤثر بقوة اودعها الله فيه واضدادها فجملتها ثمانية وعشرون عقيدة ودخل تحت الافتقار اثنان وعشرون عقيدة الحياة وعموم القدرة والارادة والعلم ولوازمها وهى كونه حيا وقادرا ومريدا وعالما والوحدانية وحدوث العالم بأسره وان لا تأثير لشئ من الكائنات في اثر ما بالطبع واضدادها فجملتها اثنان وعشرون عقيدة ودخل تحت قوولنا محمد رسول الله اثنتا عشرة عقيدة وجوب الصدق للرسل والانبياء والامانة والتبليغ واضدادها والايمان بسائر الانبياء والملائكة والكتب السماوية واليوم الاخر وجواز وقوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت