بالاكتساب) عملا بظاهرالآية لها ماكسبت وعليها مااكتسبت (وليس من ضرورة تعلق القدرة بالمقدور أن يكون بالاختراع) الذى هو خاصيتهاأى التأثير (فقط اذقدرة الله تعالى في الازل قدكانت متعلقة بالعالم ولم يكن الاختراع حاصلا بها) أى ولم يحصل الاختراع بها اذذاك (وهى عند الاختراع متعلقة به) أى بالعالم (نوعا آخر من التعلق) فبطل ان القدرة من حيث تعلقها مختصة بايجاد المقدور واليه أشار بقوله (فبه) أى بماتقدم ذكره (يظهر ان تعلق القدرة ليس مخصوصا بحصل المقدور بها) وهذا التعلق هو المسمى بالكسب وأورد عليه ابن الهمام فقال ولقائل أن يقول قولكم ان قدرة العبد تتعلق بالحركة لاعلى وجه التأثير فيها وان التعلق لاعلى وجه التأثير هوالكسب مجرد الفاظ لم يحصلوا لها معنى ونحن مانلهم من الكسب الامعنى التحصيل وتحصيل الفعل المعدوم ليس الاادخاله في الوجود وهوايجاده وقولكم ان القدرة الحادثة تتعلق بلاتأثير كتعلق القدرة القديمة في الازل ممنوع وتحقيق المقام أن نقول معنى ذلك التعلق الازلى للقدرة القديمة نسبة المعلوم الوقوع من مقدوراتها اليها بأنهاستؤثر في ايجاد ذلك المعلوم عند وقت وجوده وذلك ان القدرة انما تؤثر على وفق الارادة وتعلق الارادة بوقوع الشئ هو تخصيص ذلك الوقوع بوقته دون ماقبله ومابعده من الاوقات والقدرة الحادثة يستحيل فيهاذلك لانها مقارنة للفعل عندكم فلم يكن تعلقها بالفعل الاعلى ماذكرتم اما التأثير كماهو الظاهر أوتبينوا لتعلقها بالفعل معنى محصلا ينظر فيه ليقبل أويرد ولوسلم ماذكرتم من ان قدرة العبد تتعلق بالفعل بلاتأثير فيه فالمقتضى لوجوب تخصيص تلك النصوص باخراج أفعال العباد الاختيارية منهاهو لزوم الجبر المحض المستلزم لبطلان الامر والنهى ولزومه مبنى على أن لاأثر في الفعل لقدرة المكلف بالامر والنهى ولايدفه هذا اللزوم تعلق بلاتأثير فيه لبناء اللزوم على نفى اثر القدرة الحادثة وأجاب عنه تلميذه ابن أبى شريف بقوله ولك أن تقول ان الكسب لايفهم منه الامعنى التحصيل معه بحسب ماوضع له لغة وكلامنا هنا في المعنى المسمى بالكسب بوضع اصطلاحى وذلك لاينافى كوننا لانفهم بحسب اللغة من معنى الكسب الاالتحصيل ثم لك أن تقول قولكم ان لزوم الجبر يقتضى تخصيص تلك النصوص العامة باخراج أفعال العباد منهاممنوع فان لزوم الجبر يندفع بتخصيص النصوص باخراج فعل واحد قلبى لاباخراج كل فعل من أفعال العباد البدنية والقلبية ثم قال واعلم ان الاشعرية لاينفون عن القدرة الحادثة الاالتأثير بالفعل لابالقوة لان القدرة الحادثة عندهم صفة شأنها التأثير والايجاد لكن تخلف أثرها في أفعال العباد لمانع هوتعلق قدرة الله تعالى بايجادها كمافى شرح المقاصد وغيره وقدنقل في شرح العقائد تعريفها بانها صفة يخلقها الله تعالى في العبد عند قصده اكتساب الفعل مع سلامة الاسباب والآلات ونقل فيه أيضا انها عند جمهور أهل السنة شرط لوجود الفعل يعنى انها شرط عادى يتوقف الفعل على تعلقها به توقف المشروط على الشرط لاتوقف المتأثر على المؤثر وبهذا يظهر ان مناط التكليف بعد خلق الاختيار للعبد هوقصده الفعل وتعليقه قدرته به بأن يقصده قصدا مصمما طاعة أومعصية وان لم تؤثر قدرته وجود الفعل لمانع هوتعلق قدرة الله التى لايقاومها شئ بايجاد ذلك الفعل فان قبل ان القدرة عندكم مقارنة للفعل لاقبله فكيف يتصور تعليق العبد اياها بالفعل قبل وجودها قلنا لما اطردت العادة الالهية بخلق الاختيار المترتب عليه صحة قصد الفعل سواء كان ذلك كفاللنفس أوغير كف كان وجودها مع المباشر متحقق الوقوع بحسب المراد العادة فصح تعليقها بالفعل المباشر بأن يقصد قصدا مصمما لتحقق وجودها مع الشروع فيه اذا تقررلك ذلك ظهر ان تعليق قدرة العبد التى تعلقها شرط هو الكسب الذى هو مناط الثواب والعقاب وبه يتضح فهم كسب الاشعرى وبالله التوفيق * (تنبيه) * قال العلامة أبوسالم العياشى في رحلته في ترجمة شيخه الامام العارف ملا ابراهيم الكورانى وتعديد مقروآته عليه حين مجاورته بالمدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام مانصه وقرأت عليه رسالة كتبها برسمى