الصفحة 169 من 5957

من ائمة الهدى ورؤساء السنة كامام الحرمين أوممن ظهرت ديانته في علوم الشرع مشاركته ولم يزم ببراعته ولم ينبذ بسوء اعتقاد كشيخنا الغوث صفى الدين القشاشى وان كان لابد من التعقب والنقد والنظر في كلام من هذه صفته فلينظر بعين الانصاف وسداد الرأى الى كلامه فان فهمه الناظر حق الفهم بسيره بالمعيار المتقدم من عرضه على آراء أهل الضلابة فان وافق أحد الجانبين الباطلين كل الموافقة حتى صار هوهو فهو جدير بأن يلغى ويترك وتوكل سريرة قائلة الى الله تعالى لاحتمال أن عبارته لم توف بمافى ضميره لعلمنا بانه من أهل السنة وان لم يوافق أحد الجانبين المحكوم ببطلانهما الا انه على خلاف ماكنا نعتقده نحن ونتوهمه ونفهمه من كلام الغير فلاينبغى أن نحكم ببطلانه لاجل مخالفته لكلام الغير من الائمة لان الحق في المسئلة ليس منحصرا في شئ بعينه يدركه كل أحد فيحتمل ان هذا القائل قدعثر على الحق أوعلى جانب منه اذ ليس فيه أمارة الباطل ودليله وأما ان كان الناظر في كلام أحد من الائمة المتقدم ذكرهم لم يفهمه كل الفهم ولم يحط علما بمقاصده والتبست عليه المذاهب في تحقيق مقالته وهذا وهذا وصف غالب من ابتلى بالاعتراض على المشايخ فما أجدر هذا بان يمسك عن الخوض في ذلك لان الحكم على الشئ بالصحة والفساد فرع تصوره وهذا لم يتصور شيأ من معتقد هذا الامام حتى يحكم برده أوامضائه فليحررهذا المسكين معتقد نفسه على مذهب أهل السنة والحق وليجتهد قدر طاقته في تنزيهه من مذاهب أهل الباطل وفى موافقة أهل الحق قدر وسعه وليترك ماوراء ذلك لاهله فان خاض فيه فقد عرض نفسه لمالاقبل له به وقد ابتلى أقوام من المترسمة من أهل عصرنا بالتشنيع على شيخنا صفى الدين وتبديعه وتضليله وقالوا انه يقول بتأثير القدرة الحادثة وخالف الشيخ السنوسى وغيره من المشايخ ورد عليهم فاذا طولبوا بتحقيق ماردوه عليه عجزوا فاذا قيل لهم مامعنى التأثير الذى نسبة للقدرة الحادثة ومامعنى التأثير الذى نفيتموه أنتم مع تسميتكم لها قدرة لم يأتوا من الجواب الابجعجعة ليس لها طحين وهمهمة ليس معها تبيين مع ان الشيخ رضى الله عنه مصرح بعدم تسميته وصف العبد قدرة الاعلى وجه مجاز اذلايعقل من معنى القدرة اذا أطلقت الاوصف له تأثير فان سمينا وصف العبد الذى له نسبة في وجود الفعل جعلها الله له قدرة مجازا فلنسم تلك النسبة التى جعلها الله في وجود الفعل أيضا تأثيرا مجازا وان قلنا لاتأثير لقدرته نعنى حقيقة فلنقل لاقدرة له أيضا حقيقة وانماهى قدرة واحدة قديمة الهية ذات نسبتين نسبة وجودها وقيامها بذات المولى جل جلاله أزلا وأبدا فتنسب اليها الافعال حقيقة على جهة الخلق والاختراع والاستقلال بها على وفق الارادة القديمة ونسبة ظهورها في محل العبد وتجليها فيه كماهو شأن سائر الصفات في تجليها اذ قدرة العبد من قدرة سيده وحوله بحوله وقوته بقوته كماأفصح بذلك لاحول ولاقوة الابالله الذى هو كنز من كنوز الجنة فتنسب اليها الافعال بهذا المعنى على جهة الكسب والاضافة وينسب الىذلك الكسب تأثير يناسب على وجه المجاز لكونه محلا لظهور الاثر فان المجاز عند العرب اذا تجوز في حقيقة من الحقائق تجوز فيها مع عوارضها المشخصة التى لاتثبت الحقيقة ولاتوجد الابها فاذا تجوز في اطلاق السبع على المنية تجوز في الحقيقة السبعية مع عوارضها وصفاتها التى تكمل السبعية الابها مثل الاظفار والجراءة العظيمة والاغتيال بالقهر وجعلت تلك الاوصاف كلها مجازا للمنية كما كانت للسبع حقيقة والا لما صح التجوز فلوقيل مثلا المنية سبع لاناب لها ولاظفر ولاجراءة ولااغتيال لقبح ذلك كل القبح عند كل ذى ذوق سليم فكذلك يقال في الكسب الذى هو وصف العبد مع القدرة فان سمينا وصف العبد قدرة لكونه له نسبة جعلية في وجود الفعل كما ان القدرة نسبة ذاتية في ذلك فلنجعل لذلك الكسب الذى سميناه قدرة تأثيرا مجازيا يناسبه والابطل تسميته قدرة كمابطل تسمية المنية سبعامن غير اثبات أوصاف السبع لها ولاجل هذا مع تنزيه اوصاف الحق تعالى أن ينسب شئ منها الى العبد تحاشى الاقدمون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت