الصفحة 176 من 5957

عنه بل وجد على مجرد وجه المطابقة للقضاء قال شارحه وهوجواب مشهور وقدأورد عليه انه لامعنى للرضا بصفة من صفات الله تعالى انما الرضا بمقتضى تلك الصفة وهو المقضى فحينئذ فاللائق ان يجاب بان الرضا بالكفر لامن حيث ذاته بل من حيث هو مقضى وقدأوضحه السيد في شرح المواقف فقال ان للكفر نسبة الى الله تعالى باعتبار فاعليته له وايجاده اياه ونسبة أخرى الى العبد باعتبار محليته له واتصافه له وانكاره باعتبار النسبة الثانية دون الاولى والرضا به باعتبار النسبة الاولى دون الثانية والفرق بينهما ظاهر فانه ليس يلزم من وجود الرضا بشئ باعتبار صدوره عن فاعله وجوب الرضا به باعتبار وقوعه صفة لشئ آخر اذ لوصح ذلك لوجب الرضا بموت الانبياء من حيث وقوعه صفة لهم وانه باطل اجماعا وبالله التوفيق * استطراد * قول المعتزلة ارادة القبيح قبيحة هوبالنسبة الينا أما بالنسبة اليه سبحانه فليست كذلك فانها قدتكون مقرونة بحكمة تقتضى ذلك مع انه مالك الامور على الاطلاق يفعل مايشاء ويحكم مايريد وحكى ان القاضى عبد الجبار الهمدانى أحد شيوخ المعتزلة دخل على الصاحب بن عباد وعنده الاستاذ أبواسحق الاسفراينى أحد أئمة أهل السنة فلما رأى الاستاذ قال سبحان من تنزه عن الفحشاء فقال الاستاذ فورا سبحان من لايقع في ملكه الامايشاء فقال القاضى أيشاء ربنا أن يعصى قال الاستاذ أيعصى ربنا قهرا فقال القاضى أرأيت ان منعنى الهدى وقضى على بالردى أحسن الى أم أسى فقال الاستاذ ان منعك ماهولك فقد أساه وان منعك ماهوله فيختص برحمته من يشاء فبهت القاضى وعلى هذا قول أحد الزنادقة أياعلماء الدين ذمى دينكم ... * ... تحير دلوه بأوضح حجة ... اذا ماقضى ربى بكفرى بزعمكم ... * ... ولم يرضه منه فماوجه حيلتى

وقدقيل ان قائل هذا الكلام هوآ من البقتى المقتول على الزندقة في زمن شيخ الاسلام تقى الدين بن دقيق العيد وأول من أجاب عنه الامام علاء الدين الباجى وخلاصته ان الواجب الرضا بالتقدير لابالمقدور وكل تقدير يرضى به لسكونه من قبل الحق ثم المقدور ينقسم الى مايجب الرضا به كالايمان والى مايحرم الرضا به ويكون الرضا به كفرا كالكفر والى غير ذلك قال ابن السبكى في الطبقات وقدأخذ أهل العصر هذا الجواب فنظموه على طبقاتهم في النظم والكل مشتركون في جواب واحد فمن ذلك جواب الشيخ تقى الدين ابن تيمية والشمس ابن اللبان والنجم أحمد بن محمد الطوسى والعلاء القونوى وفى الكل تطويل لايليق ايراده بهذا الموضع وقدأوردها ابن السبكى بتمامها فراجع الطبقات ومن جملة ذلك جواب العلامة محمد بن أسعد تلميذ القاضى البيضاوى أورده ابن الهمام في المسايرة وفيه بيتان ... فمعنى قضاء الله بالكفر عمله ... * ... بعلم قديم سر مافى الجبلة واظهاره من بعد ذاك مطابقا ... * ... لادراكه بالقدرة الازلية

وحاصله ان معنى قضائه تعالى علمه الاشياء أزلا بعمله القديم ومعنى قدره اظهاره أى ايجاده تعالى بقدرته الازلية ماتعلق علمه بوجوده على الوجه المطابق لتعلق العلم بوجوده والله أعلم * (غريبة) * قال الامام الرازى في تفسير قوله تعالى فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا ن هذه الآية من جملة الآيات التى تلاطمت فيها أمواج القدر والجبر فالقدرى يتمسك بالآية ويقول انه صريح مذهبى ونظيره فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر والجبرى يقول متى ضمت هذه الآية الى الآية التى بعدها خرج منه صريح مذهب الجبر وذلك لان قوله تعالى فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا يقتضى أن تكون مشيئة العبد متى كانت خالصة مستلزمة للفعل وقوله بعد ذلك وماتشاؤن الاأن يشاء الله يقتضى كون مشيئة الله مستلزمة لمشيئة العبد ومستلزم المستلزم مستلزم فاذا مشيئة الله تعالى مستلزمة لفعل العبد وذلك هو الجبر وان الفعل قديتخلف عن المشيئة بنسخ العزائم وتغيير المقاصد فليس في التعليق بمشيئة العبد دلالة على استلزام التفويض اليه والله أعلم (نادرة) قال الامام الرازى في سورة الانعام سمعت الشيخ الامام الوالد عمر بن الحسين رحمه الله تعالى قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت