الصفحة 186 من 5957

ظالما وغاية مايقدر عليه ممابه صلاح الخلق واجب عليه وفعل لكل عبد مؤمن أوكافر غاية ماهو في مقدوره من مصلحة وكمافعل النبى صلى الله عليه وسلم ماهو في مقدوره من المصلحة فعل بأبى جهل مثله وليس له على النبى صلى الله عليه وسلم انعام ليس ذلك على أبى جهل ولوكان ذلك لكان ظالما فيما فعل جائزا بل فعل غاية مافى مقدوره من مصلحة أبى جهل وليس له أنيفعل بأحد ماهو المفسدة له ألبتة هكذا نقله النسفى في العمدة عنهم وقال ابن التلمسانى في شرح اللمع اختلف البغداديون منهم والبصريون مع اتفاقهم على أصل الوجوب على الله تعالى فزعم البغداديون انه يجب على الله تعالى رعاية الاصلح لعباده في دينهم ودنياهم فلايجوز في حكمه تبقية وجه من وجوه الصلاح في العاجل والآجل الاويفعله فقالوا بناء على هذا الاصل ان ابتداء الخلق واجب ومن علم من خلقه انه يكلفه فيجب عليه اكمال عقله وازاحة علله وخلق الالطاف له ثم قالوا ان كل ماينال العبد من الامور المضرة والآلام فهو الاصلح له واذا ارتكب معصية فهو الذى اختار لنفسه الفساد وتجب على الله معاقبته ان لم يتب ولم تكن من الصغائر قالوا وهو الاصلح في حق الفاسد وقدورد الوعيد به وعدم وقوعه خلف وهؤلاء أخذوا مذاهبهم من الفلاسفة وهو ان الله تعالى جواد وان الواقع في الوجود هو أقصى الامكان ولولم يقع ذلك لم يكن جوادا وقدألزمت المعتزلة ان الله تعالى لايكون له اختيار في ترك فعل ألبتة ابتداء الخلق ووجوب اختصاصه بالوقت المعين ووجوب فعل الاصلح ووجوب الثواب والعقاب ولما استبعد البصريون منهم ذلك قالوا لايجب أصل الخلق لكن متى أراد الله اعالى تكليف عبد فيجيب عليه اكمال عقله وازاحة علله ومايترتب على فعله من الثواب والعقاب وهومبنى على مسئلة التحسين والتقبيح وهوباطل كماسيأتى والمبنى على الباطل باطل ومن مشهور دفع المعتزلة بابطال مازعموه مناظرة شيخ السنة أبى الحسن الاشعرى مع أبى على الجبائى رأس أهل الاعتزال في أواخر الثلاثمائة أوردها صاحب المواقف وغيره والرازى في تفسيره وهى مذكورة في أول شرح العقائد النسفية وقدأشار اليهما المصنف حكاية بالمعنى بقوله (وليت شعرى) أى علمى (ما) ذا (يجيب المعتزلى فى) اثبات (قوله ان الاصلح واجب عليه) تعاىلأى رعايته (على مسئلة نفرضها) أى نقدرها (عليهم وهو أن يفرض مناظرة في الآخرة بين صبى) أى صغير (مات مسلما) وانما قيده بذلك بناء على ان الاطفال الكفار لايدخلون النار (وبين بالغ) وهو الذى بلغ أشده فصار مكلفا (مات مسلما) أى طائعا (فان اله تعالى يزيد في درجات البالغ) ويرفعه (ويفضله على الصبى) المذكور (لانه تعب بالايمان و) الاجتهاد فى (الطاعات في البلوغ) الذى هو من التكليف (ويجب عليه) تعالى (ذلك) أى اثابة المطيع (عند المعتزلى) على حسب أصولهم في رعاية الاصلح (فلوقال الصبى) المذكور (يارب لم رفعت منزلته على) وزدته في الدرجات (فيقول) اله تعالى (لانه بلغ) سن التكليف وتوجه اليه الامر والنهى (واجتهد في الطاعات) وأقلع عن المنهيات (فيقول الصبى) اذذاك رب (أنت أمتنى في سنى الصبا) وأوان الطفولية (فكان يجب) عليك (أن تديم حياتى حتى أبلغ فاجتهد) فى الطاعة فأنال منزلة رفيعة مثله (فقد عدلت) أى جرت (عن العدل في التفضيل عليه بطول العمر دونى فلم فضلته) على (فيقول الله) تبارك و (تعالى) لذلك الصبى (لانى علمت انك لوبلغت) ين التكليف (لاشركت) بى (أوعصيت) أمرى (فكان الاصلح لك الموت فى) سن (الصبا هذا عذر المعتزلى عن الله عز وجل وعند هذا ينادى الكفار من دركات لظى) وهم اسم طبقة من طبقات جهنم واستعمال الدركات فبها كاستعمال الدرجات في الجنة (ويقولون) جميعا (الهنا أماعلمت اننا اذا بلغنا أشركنا) أوعصينا (فهلا أمتنا فى) سن (الصبا فانا قدرضينا بمادون منزلة الصبى المسلم فبماذا يجاب عن ذلك) السؤال (وهل يجب عند هذاالا القطع) والجزم (بأن الامور الالهية) بمافيها من خفايا الحكم والاسرار (تتعالى) وتترفع (بحكم الجلال) وهو احتجاب الحق عنابعزته (عن أن توزن بميزان الاعتزال) المائل عن سمت الاعتدال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت