ظالما وغاية مايقدر عليه ممابه صلاح الخلق واجب عليه وفعل لكل عبد مؤمن أوكافر غاية ماهو في مقدوره من مصلحة وكمافعل النبى صلى الله عليه وسلم ماهو في مقدوره من المصلحة فعل بأبى جهل مثله وليس له على النبى صلى الله عليه وسلم انعام ليس ذلك على أبى جهل ولوكان ذلك لكان ظالما فيما فعل جائزا بل فعل غاية مافى مقدوره من مصلحة أبى جهل وليس له أنيفعل بأحد ماهو المفسدة له ألبتة هكذا نقله النسفى في العمدة عنهم وقال ابن التلمسانى في شرح اللمع اختلف البغداديون منهم والبصريون مع اتفاقهم على أصل الوجوب على الله تعالى فزعم البغداديون انه يجب على الله تعالى رعاية الاصلح لعباده في دينهم ودنياهم فلايجوز في حكمه تبقية وجه من وجوه الصلاح في العاجل والآجل الاويفعله فقالوا بناء على هذا الاصل ان ابتداء الخلق واجب ومن علم من خلقه انه يكلفه فيجب عليه اكمال عقله وازاحة علله وخلق الالطاف له ثم قالوا ان كل ماينال العبد من الامور المضرة والآلام فهو الاصلح له واذا ارتكب معصية فهو الذى اختار لنفسه الفساد وتجب على الله معاقبته ان لم يتب ولم تكن من الصغائر قالوا وهو الاصلح في حق الفاسد وقدورد الوعيد به وعدم وقوعه خلف وهؤلاء أخذوا مذاهبهم من الفلاسفة وهو ان الله تعالى جواد وان الواقع في الوجود هو أقصى الامكان ولولم يقع ذلك لم يكن جوادا وقدألزمت المعتزلة ان الله تعالى لايكون له اختيار في ترك فعل ألبتة ابتداء الخلق ووجوب اختصاصه بالوقت المعين ووجوب فعل الاصلح ووجوب الثواب والعقاب ولما استبعد البصريون منهم ذلك قالوا لايجب أصل الخلق لكن متى أراد الله اعالى تكليف عبد فيجيب عليه اكمال عقله وازاحة علله ومايترتب على فعله من الثواب والعقاب وهومبنى على مسئلة التحسين والتقبيح وهوباطل كماسيأتى والمبنى على الباطل باطل ومن مشهور دفع المعتزلة بابطال مازعموه مناظرة شيخ السنة أبى الحسن الاشعرى مع أبى على الجبائى رأس أهل الاعتزال في أواخر الثلاثمائة أوردها صاحب المواقف وغيره والرازى في تفسيره وهى مذكورة في أول شرح العقائد النسفية وقدأشار اليهما المصنف حكاية بالمعنى بقوله (وليت شعرى) أى علمى (ما) ذا (يجيب المعتزلى فى) اثبات (قوله ان الاصلح واجب عليه) تعاىلأى رعايته (على مسئلة نفرضها) أى نقدرها (عليهم وهو أن يفرض مناظرة في الآخرة بين صبى) أى صغير (مات مسلما) وانما قيده بذلك بناء على ان الاطفال الكفار لايدخلون النار (وبين بالغ) وهو الذى بلغ أشده فصار مكلفا (مات مسلما) أى طائعا (فان اله تعالى يزيد في درجات البالغ) ويرفعه (ويفضله على الصبى) المذكور (لانه تعب بالايمان و) الاجتهاد فى (الطاعات في البلوغ) الذى هو من التكليف (ويجب عليه) تعالى (ذلك) أى اثابة المطيع (عند المعتزلى) على حسب أصولهم في رعاية الاصلح (فلوقال الصبى) المذكور (يارب لم رفعت منزلته على) وزدته في الدرجات (فيقول) اله تعالى (لانه بلغ) سن التكليف وتوجه اليه الامر والنهى (واجتهد في الطاعات) وأقلع عن المنهيات (فيقول الصبى) اذذاك رب (أنت أمتنى في سنى الصبا) وأوان الطفولية (فكان يجب) عليك (أن تديم حياتى حتى أبلغ فاجتهد) فى الطاعة فأنال منزلة رفيعة مثله (فقد عدلت) أى جرت (عن العدل في التفضيل عليه بطول العمر دونى فلم فضلته) على (فيقول الله) تبارك و (تعالى) لذلك الصبى (لانى علمت انك لوبلغت) ين التكليف (لاشركت) بى (أوعصيت) أمرى (فكان الاصلح لك الموت فى) سن (الصبا هذا عذر المعتزلى عن الله عز وجل وعند هذا ينادى الكفار من دركات لظى) وهم اسم طبقة من طبقات جهنم واستعمال الدركات فبها كاستعمال الدرجات في الجنة (ويقولون) جميعا (الهنا أماعلمت اننا اذا بلغنا أشركنا) أوعصينا (فهلا أمتنا فى) سن (الصبا فانا قدرضينا بمادون منزلة الصبى المسلم فبماذا يجاب عن ذلك) السؤال (وهل يجب عند هذاالا القطع) والجزم (بأن الامور الالهية) بمافيها من خفايا الحكم والاسرار (تتعالى) وتترفع (بحكم الجلال) وهو احتجاب الحق عنابعزته (عن أن توزن بميزان الاعتزال) المائل عن سمت الاعتدال