الصفحة 188 من 5957

قبل ارتداده بساعة لكان أصلح له وكذا ابقاء الكافرين وايلامهم ليزدادوا اثما وبالاجماع فان المسلمين وأهل الاديان كلهم يطلبون المعونه من الله تعالى عاى الطاعات والعصمة عن السيآت وكشف مابهم من البليات وقد نطق النص بذلك ثم الحال لايخلو ان كان ماسألوا من المعونة والعصمة آتاهم الله تعالى أولم يؤتهم فان كان آتاهم فسؤالهم سفه وكفران للنعم اذ السؤال لما كان عند العقلاء لمالم يكن موجودا فيسئل كان الاشتغال بالسؤال الحاقا لهذه النعمة الموجودة بالمعدوم وجل تعالى أن يأمر في كتبه المنزلة على الانبياء أن يشتغلوا بما هو سفه وكفران للنعمة وان لم يؤتهم فلايخلو اما أن يجوزله أن لا يؤتيهم أولايجوز فان كان لايجوزله أن لايؤتيهم بل يجب عليه على وجه كان بمنعه ظالما وكان السؤال في الحقيقة كأنهم قالوا اللهم لاتظلمنا بمنع حقنا المستحق عليك ولاتجر علينا ومن ظن أن الانبياء والاولياء اشتغلوا بمثل هذا الدعاء فقد كفر من ساعته وان كان يجوز أن لايؤتيهم ذلك فقد بطل مذهبهم وبالمعقول فقيه تسفيه الله تعالى في طلب شكر ماأدى اذا لشكر يكون على الافضال دون قضاء الحق وتناهى قدرة الله تعالى حيث لايقدر على أن يفعل بأحد أصلح ممافعل ولم يسبق في مقدوره ولافى خزائن رحمته أنفع لهم مما أعطاهم وابطال منة الله تعالى على عباده بالهدايه حيث فعل مافعل على طريق قضاء حق واجب عليه ولاسنة في هذا فيكون الله تعالى بقوله والله ذو الفضل العظيم وبقوله بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان متصلفا اذلافضل ولاسنة في قضاء مستحق عليه وبالله التوفيق (فان قيل مهما قدر) سبحانه وتعالى (على رعايه الاصلح للعباد ثم سلط عليهم أسباب العذاب) ومنعهم الاصلح (كان قبيحا لايليق بالحكمة) تعالى الله عن ذلك (قلنا القبيح) لغة (مالايوافق الغرض) وهو الغاية التى يتحرى ادراكها (حتى انه قد يكون الشىء قبيحا عند شخص) لامر ما (حسنا عند غيره اذا وافق غرض أحدهما دون الآخر) فانما يتم قبح الشئ وحسنه بموافقة الاغراض (حتى) انه قد (يستقبح قتل الشخص أولياؤه) بنصب اللام من قتل على انه مفعول وأولياؤه فاعل مؤخر والضمير عائذ على الشخص (ويستحسنه أعداؤه) فبتفاوت الاغراض اختلف الاستقباح والاستحسان (فان أريد بالقبيح) الذى ترتب من عدم رعاية الاصلح (مالا يوافق غرض البارى سبحانه) وتعالى (فهو محال اذلاغرض له) تعالى (فلا يتصور منه قبيح) بهذا المعنى وهذا (كمالايتصور منه ظلم اذ) هو المالك المطلق والخلق خلقه والملك ملكه ومعنى الظلم مجاوزة الحدود والتصرف في غير الملك و (لايتصور منه التصرف في ملك الغير) لانه في الحقيقة لاغير فيكون له ملك (وان أريد بالقبيح مالايوافق غرض الغير فلم قلتم ان ذلك عليه) تعالى (محال وهل هذا الامجرد تشه تشتهية النفس يشهد بحلافه ماقد فرضناه من مخاصمة أهل النار) فى مسئلة الصبى والبالغ وفى الاعتماد للنسفى وليس منع الاصلح بخلالان منع ماكان منعه حكمة وهو حق المانع لاحق غيره قبله بل يكون عدلا ثم الجود انما يتحقق بالافضال لابقضاء الحق المستحق وعندهم لاافضال بل كل ذلك قضاء حق واجب عليه للغير فلايتصور عندهم تحقيق الجود وعندنا بمايعطى جواد متفضل وبما يمنع كماهو حقه عادل اهـ ولما كان من مذهب الاعتزال ان ترك رعاية الاصلح بخل يجب تنزيهه تعالى عنه وكان من الجواب لهم انه ليس يلزم في ثمام البكرم ونفى البخل بالنسبة للسيد بلوغ أقصى الغايات الممكنة في الاحسان الى كل عبد بل هو سبحانه الحكيم يفعل ماهو مقتضى حكمته الباهرة من الاعطاء لمن يشاء والمنع لمن يشاء دون ايجاب يسلب الاختيار والمشيئة كماقال تعالى ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء تعرض المصنف لذكر الحكيم بقوله (ثم الحكيم) فى أسمائه تعالى (معناه العالم) قاله ابن الاعرابى زاد غيره (بحقائق الاشياء) كماهى هى ولايعلم كنه حقائق الاشياء غيره فهو الحكيم المطلق ويطلق أيضا (على القادر على احكام فعلها) باحسان العمل واتقان الصنع (على وفق ارادته) فالمعنى الاول يرجع الى العلم والثانى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت