قبل ارتداده بساعة لكان أصلح له وكذا ابقاء الكافرين وايلامهم ليزدادوا اثما وبالاجماع فان المسلمين وأهل الاديان كلهم يطلبون المعونه من الله تعالى عاى الطاعات والعصمة عن السيآت وكشف مابهم من البليات وقد نطق النص بذلك ثم الحال لايخلو ان كان ماسألوا من المعونة والعصمة آتاهم الله تعالى أولم يؤتهم فان كان آتاهم فسؤالهم سفه وكفران للنعم اذ السؤال لما كان عند العقلاء لمالم يكن موجودا فيسئل كان الاشتغال بالسؤال الحاقا لهذه النعمة الموجودة بالمعدوم وجل تعالى أن يأمر في كتبه المنزلة على الانبياء أن يشتغلوا بما هو سفه وكفران للنعمة وان لم يؤتهم فلايخلو اما أن يجوزله أن لا يؤتيهم أولايجوز فان كان لايجوزله أن لايؤتيهم بل يجب عليه على وجه كان بمنعه ظالما وكان السؤال في الحقيقة كأنهم قالوا اللهم لاتظلمنا بمنع حقنا المستحق عليك ولاتجر علينا ومن ظن أن الانبياء والاولياء اشتغلوا بمثل هذا الدعاء فقد كفر من ساعته وان كان يجوز أن لايؤتيهم ذلك فقد بطل مذهبهم وبالمعقول فقيه تسفيه الله تعالى في طلب شكر ماأدى اذا لشكر يكون على الافضال دون قضاء الحق وتناهى قدرة الله تعالى حيث لايقدر على أن يفعل بأحد أصلح ممافعل ولم يسبق في مقدوره ولافى خزائن رحمته أنفع لهم مما أعطاهم وابطال منة الله تعالى على عباده بالهدايه حيث فعل مافعل على طريق قضاء حق واجب عليه ولاسنة في هذا فيكون الله تعالى بقوله والله ذو الفضل العظيم وبقوله بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان متصلفا اذلافضل ولاسنة في قضاء مستحق عليه وبالله التوفيق (فان قيل مهما قدر) سبحانه وتعالى (على رعايه الاصلح للعباد ثم سلط عليهم أسباب العذاب) ومنعهم الاصلح (كان قبيحا لايليق بالحكمة) تعالى الله عن ذلك (قلنا القبيح) لغة (مالايوافق الغرض) وهو الغاية التى يتحرى ادراكها (حتى انه قد يكون الشىء قبيحا عند شخص) لامر ما (حسنا عند غيره اذا وافق غرض أحدهما دون الآخر) فانما يتم قبح الشئ وحسنه بموافقة الاغراض (حتى) انه قد (يستقبح قتل الشخص أولياؤه) بنصب اللام من قتل على انه مفعول وأولياؤه فاعل مؤخر والضمير عائذ على الشخص (ويستحسنه أعداؤه) فبتفاوت الاغراض اختلف الاستقباح والاستحسان (فان أريد بالقبيح) الذى ترتب من عدم رعاية الاصلح (مالا يوافق غرض البارى سبحانه) وتعالى (فهو محال اذلاغرض له) تعالى (فلا يتصور منه قبيح) بهذا المعنى وهذا (كمالايتصور منه ظلم اذ) هو المالك المطلق والخلق خلقه والملك ملكه ومعنى الظلم مجاوزة الحدود والتصرف في غير الملك و (لايتصور منه التصرف في ملك الغير) لانه في الحقيقة لاغير فيكون له ملك (وان أريد بالقبيح مالايوافق غرض الغير فلم قلتم ان ذلك عليه) تعالى (محال وهل هذا الامجرد تشه تشتهية النفس يشهد بحلافه ماقد فرضناه من مخاصمة أهل النار) فى مسئلة الصبى والبالغ وفى الاعتماد للنسفى وليس منع الاصلح بخلالان منع ماكان منعه حكمة وهو حق المانع لاحق غيره قبله بل يكون عدلا ثم الجود انما يتحقق بالافضال لابقضاء الحق المستحق وعندهم لاافضال بل كل ذلك قضاء حق واجب عليه للغير فلايتصور عندهم تحقيق الجود وعندنا بمايعطى جواد متفضل وبما يمنع كماهو حقه عادل اهـ ولما كان من مذهب الاعتزال ان ترك رعاية الاصلح بخل يجب تنزيهه تعالى عنه وكان من الجواب لهم انه ليس يلزم في ثمام البكرم ونفى البخل بالنسبة للسيد بلوغ أقصى الغايات الممكنة في الاحسان الى كل عبد بل هو سبحانه الحكيم يفعل ماهو مقتضى حكمته الباهرة من الاعطاء لمن يشاء والمنع لمن يشاء دون ايجاب يسلب الاختيار والمشيئة كماقال تعالى ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء تعرض المصنف لذكر الحكيم بقوله (ثم الحكيم) فى أسمائه تعالى (معناه العالم) قاله ابن الاعرابى زاد غيره (بحقائق الاشياء) كماهى هى ولايعلم كنه حقائق الاشياء غيره فهو الحكيم المطلق ويطلق أيضا (على القادر على احكام فعلها) باحسان العمل واتقان الصنع (على وفق ارادته) فالمعنى الاول يرجع الى العلم والثانى