الا في اللفظ والحسن منا ومنكم مقول بالاشتراك اللفظى فنحن نقول انه يرجع الى تعلق الخطاب والقول ولايكتسب المقول من القول صفة كمالايكتسب المعلوم من العلم صفة وأنتم تزعمون انه صفة في المحل نفسه أوتابعة له في الحدوث عند الجمهور منكم ونحن ننفى القسمين معا الثانى انالانسلم الكلية فانه يحسن عندنا من الله تعالى ايلام البرايا من غير جرم سابق ولاالتزام عوض لاحق وأنتم لاتقضون بحسنه من الله تعالى الابأحد الامرين فلم نتفق في كل صورة وأماالمناقضة المذهبية فقالوا ادعيتم أن لايلام قبيح وانه يحسن للنفع الراجح وادعيتم أن الكذب قبيح وأنه لايحسن في النفع الراجح ومن صور ذلك أن يكون فيه نجاة نبى فقال أبوهاشم التزم التسوية بين الصورتين واحكم ان الكذب يحسن في مثل هذه الصورة فقيل له اذاقلت ان من جنس الكذب مايوصف بالحسن ومن أصلك ان كل حسن يصح من الله فعله والمتكلم على أصلك من فعل الكلام لامن قام به فجوز أن يخلق الله تعالى كذبا نافعا ويتصف به فتبلد ولم يجد جوابا وأما المناقضة العقلية وهو ان القتل ابتداء كالقتل بناء فانهما مستويان في الصورة والصفة بدليل أن الغافل في المستند فيهما وقدقضيتم بقبحه ابتداء وبحسنة بناء وحكم المثلين أن لايفترقا في صفات التفس ولامايلازم النفس وللمعتزلة شبه الاولى قالوا ان العقلاء مجمعون على تحسين الصدق النافع وتقبيح الكذب الضار والظلم الذى لاينتفع به الظالم وتحسين شكر المنعم وانقاد الهلكى والفرقى قالوا وقد اعترف بذلك من ينفى الشرائع من البراهمة فدل على انه من موجبات العقول قلنا ذلك يرجع الى الملاءمة والمنافرة ونحن نسلمه وحل النزاع غير ذلك وهو انه اذا فعل شيأ من ذلك يثاب عليه في الآخرة أويعاقب على تركه ومجرد العقل لايهتدى لذلك وأما قولكم ان البراهمة حسنت بعقولها قلنا جهلوا كجهلكم كماانهم قبحوا ايلام البهائم مطلقا وانتم تحسنونه بجناية سابقة أو التزام عوض لاحق الشيهة الثانية قالوا من له غرض يناله ان صدق أوكذب فانه يختار الصدق على الكذب ماذاك الا لحسنه عقلا قلنا موجبه اعتقاد الشرائع قالوا نفرضه فيمن لم يعتقد ذلك قلنا لاعتقاده موجب مذهبكم قالوا نفرضه فيمن نشأ في جزيرة ولم يتصل به شرع ولاخالط غيره من أرباب المذاهب قلنا اذا بالغتم في الفرض الى هذه الصورة فحينئذ يمنع ترجيحه للصدق والشبهة الثالثة قالوا لوحسن من الله كل شئ لحسن منه خلق المعجزة على يد الكاذب لان الدلالة العقلية تدل لنفسها فلووجدت غير دالة لانقلب الدليل شبهة والعلم جهلا وقلب الاجناس محال ومن صار الى أن دلالتها عادية جوز صدورها على يد الكاذب قال والجواز للعقل لايمنع القطع بالدلالة بناء على استمرار العادة كماانا نقطع بان كل انسان نشاهده مخلوق من أبوين وان جوزنا خلقه من غير تردد في أطوار الخلقة وذلك الجواز لايمنعنا من الجزم الشبهة الرابعة قالوا لولم يكن الكذب قبيحا لعينه لجاز أن يخلق الله تعالى كذبا ويتصف به قلنا هذا لازم أصلكم فانكم تزعمون أن المتكلم من فعل الكلام ونحن نقول المتكلم من قام به الكلام وكلام الله تعالى أزلى متصف بالصدق ويستحيل وصفه بالكذب لمافيه من النقص اهـ وقال شارح الحاجبية لوحسن الفعل أوقبح لذاته لمااختلف لان مابالذات لايختلف لكنه قد اختلف كالقتل ظلما وحدا والضرب تعذيبا وتأديبا وأيضا لوحسن الفعل أوقبح لغير الطلب لم يكن تعلق الطلب لنفسه لتوقفه على أمر زائد على ذلك التقدير وهو الحسن والقبح والتالى باطل لمايلزم عليه من نخلف الصفات النفسية فالمقدم مثله اهـ * (فصل) * وحاصل مافى المسايرة وشرحه مانصه لانزاع في استقلال العقل بادراك الحسن والقبح بمعنى صفة الكمال والنقص كالعلم والجهل والعدل والظلم ورد شرع أم لا وكذا بمعنى ملاءمة الغرض وعدمها كقتل زيد بالنسبة الى أعدائه وأوليائه وفاقا منا ومن المعتزلة وانما النزاع باستقلاله بدركه في حكم الله تعالى