الصفحة 191 من 5957

الا في اللفظ والحسن منا ومنكم مقول بالاشتراك اللفظى فنحن نقول انه يرجع الى تعلق الخطاب والقول ولايكتسب المقول من القول صفة كمالايكتسب المعلوم من العلم صفة وأنتم تزعمون انه صفة في المحل نفسه أوتابعة له في الحدوث عند الجمهور منكم ونحن ننفى القسمين معا الثانى انالانسلم الكلية فانه يحسن عندنا من الله تعالى ايلام البرايا من غير جرم سابق ولاالتزام عوض لاحق وأنتم لاتقضون بحسنه من الله تعالى الابأحد الامرين فلم نتفق في كل صورة وأماالمناقضة المذهبية فقالوا ادعيتم أن لايلام قبيح وانه يحسن للنفع الراجح وادعيتم أن الكذب قبيح وأنه لايحسن في النفع الراجح ومن صور ذلك أن يكون فيه نجاة نبى فقال أبوهاشم التزم التسوية بين الصورتين واحكم ان الكذب يحسن في مثل هذه الصورة فقيل له اذاقلت ان من جنس الكذب مايوصف بالحسن ومن أصلك ان كل حسن يصح من الله فعله والمتكلم على أصلك من فعل الكلام لامن قام به فجوز أن يخلق الله تعالى كذبا نافعا ويتصف به فتبلد ولم يجد جوابا وأما المناقضة العقلية وهو ان القتل ابتداء كالقتل بناء فانهما مستويان في الصورة والصفة بدليل أن الغافل في المستند فيهما وقدقضيتم بقبحه ابتداء وبحسنة بناء وحكم المثلين أن لايفترقا في صفات التفس ولامايلازم النفس وللمعتزلة شبه الاولى قالوا ان العقلاء مجمعون على تحسين الصدق النافع وتقبيح الكذب الضار والظلم الذى لاينتفع به الظالم وتحسين شكر المنعم وانقاد الهلكى والفرقى قالوا وقد اعترف بذلك من ينفى الشرائع من البراهمة فدل على انه من موجبات العقول قلنا ذلك يرجع الى الملاءمة والمنافرة ونحن نسلمه وحل النزاع غير ذلك وهو انه اذا فعل شيأ من ذلك يثاب عليه في الآخرة أويعاقب على تركه ومجرد العقل لايهتدى لذلك وأما قولكم ان البراهمة حسنت بعقولها قلنا جهلوا كجهلكم كماانهم قبحوا ايلام البهائم مطلقا وانتم تحسنونه بجناية سابقة أو التزام عوض لاحق الشيهة الثانية قالوا من له غرض يناله ان صدق أوكذب فانه يختار الصدق على الكذب ماذاك الا لحسنه عقلا قلنا موجبه اعتقاد الشرائع قالوا نفرضه فيمن لم يعتقد ذلك قلنا لاعتقاده موجب مذهبكم قالوا نفرضه فيمن نشأ في جزيرة ولم يتصل به شرع ولاخالط غيره من أرباب المذاهب قلنا اذا بالغتم في الفرض الى هذه الصورة فحينئذ يمنع ترجيحه للصدق والشبهة الثالثة قالوا لوحسن من الله كل شئ لحسن منه خلق المعجزة على يد الكاذب لان الدلالة العقلية تدل لنفسها فلووجدت غير دالة لانقلب الدليل شبهة والعلم جهلا وقلب الاجناس محال ومن صار الى أن دلالتها عادية جوز صدورها على يد الكاذب قال والجواز للعقل لايمنع القطع بالدلالة بناء على استمرار العادة كماانا نقطع بان كل انسان نشاهده مخلوق من أبوين وان جوزنا خلقه من غير تردد في أطوار الخلقة وذلك الجواز لايمنعنا من الجزم الشبهة الرابعة قالوا لولم يكن الكذب قبيحا لعينه لجاز أن يخلق الله تعالى كذبا ويتصف به قلنا هذا لازم أصلكم فانكم تزعمون أن المتكلم من فعل الكلام ونحن نقول المتكلم من قام به الكلام وكلام الله تعالى أزلى متصف بالصدق ويستحيل وصفه بالكذب لمافيه من النقص اهـ وقال شارح الحاجبية لوحسن الفعل أوقبح لذاته لمااختلف لان مابالذات لايختلف لكنه قد اختلف كالقتل ظلما وحدا والضرب تعذيبا وتأديبا وأيضا لوحسن الفعل أوقبح لغير الطلب لم يكن تعلق الطلب لنفسه لتوقفه على أمر زائد على ذلك التقدير وهو الحسن والقبح والتالى باطل لمايلزم عليه من نخلف الصفات النفسية فالمقدم مثله اهـ * (فصل) * وحاصل مافى المسايرة وشرحه مانصه لانزاع في استقلال العقل بادراك الحسن والقبح بمعنى صفة الكمال والنقص كالعلم والجهل والعدل والظلم ورد شرع أم لا وكذا بمعنى ملاءمة الغرض وعدمها كقتل زيد بالنسبة الى أعدائه وأوليائه وفاقا منا ومن المعتزلة وانما النزاع باستقلاله بدركه في حكم الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت