الصفحة 194 من 5957

بها وبالموت تعظيم ما وراءهم وتهويله الا الموت الحقيقى قلت وفيه نظر يحتاج الى تامل وقد يقال في الاعتراض

على هذا التقديران مجرد تحوير العقل صدق ما يقول النبى ليس ملزوما عقليا للنظر ولا استحسان الطبع ملزوما عقليا ايضا لا بمجرده ولا مع التجوير المذكور بل قد لا ينساق المكان الى النظر بسبب علة الشهوة على استحثان الطبع مع قوة النفس المانعة عن الانقياد ومع سهوها عن النظر في العواقب ويعود المحذور وهو لزوم الافحام وحاصله منع الملازمة وقد يجانب بانه مكابرة لما قرارت مستند حكم العقل باللزوم اطراد العدة ومجرد التحوير العقلى لا يقدح في العلم باللزوم المستند ذلك العلم الى العادة وقد يجاب عن تمسكهم بلزوم الافحام بان مقتضى ما ... ذ كرتم من التمسك هو وجوب النظر المستلزم لوجوب الايمان عند دعوة النبى اليه وبه نقول وهو لا يفيد وجوب النظر على المكلف بلادعوة من النبى ولا اخبار احد له بما يجب الايمان به وهو مطلوبكم وحاصله ان ما اقاده دليكم محل وفاق ولم يفد مطلوبكم الذى هو محل النزاع ثم اشار المصنف الى ابطال ايجاب العقل فقال (ومعنى كون الشئ واجبا ان في تركه ضررا) ويكون تاركه ملوما (ومعنى كون الشرع موجبا انه معرف للضرر المتوقع) فى تركه (فان العقل) بمجرده (لايهدى) اى لا يرشد (الى التهدف) كونه هدفا (للضرر بعد الموت عند اتباع الشهوات) والملذوذات (فهذا معنى) ايجاب (الشرع والعقل وتاثيرهما في تقدير الواجب ولولا خوف العقاب على ترك ماامر به) ورجاء الثواب على فعل ما امر به (لم يكن الوجوب ثابتا) فى الحقيقه (اذلا معنى للواجب الا ما يرتبط اى يتعلق بتركه ضرر في الاخره فهذا هو محل النزاع والحاصل ان كل الواجبات تثبت ابتداء جبرا بحكم المالكيه المقتضيه لاستحقاق امتثال الامر والنهى دون امر يتوقف عليه الوجوبات بل هى متعلقه ازلا بمتعلقاتها من افعال العباددون ترتيب ولكن يتوقف تعلقها التتجيرى على فهم الخطاب بالابلاغ وقد تحقق كل ذلك في حق من اخبره بذلك الايجاب بخير لانتفاء الغفله عنه بذلك الاختبار غير ان هذا التعلق التنجيرى قد يكون تعلقا بالواجب الذى هو النظر في دليل صدق المبلغ في دعواه النبؤه وقد يكون تعلقا بغير ذلك النظر من الواجبات فاما تعلق الوجوب بالنسبة الى غير الواجب الذى هو النظر في دليل صدق المبلغ في دعواه النبوة من الوجابات فانه يتحقق بعد ثبوت صدقه في دعوى النبوة واما تعلق الوجوب في النظر في المعجزة فبمجرد الاخبار بذلك الوجوب لا يقدر المخاطب بالخبر في عدم الالتفات اليه بعدما جمع له من الابلاغ والة الفهم وهو العقل المحور لما ادعاه المخبر لانه اى عدم الالتفات اليه بعد ما جمع له من الامرين جرى على خلاف مقتضى نعمة العقل فان مقتضاها استعمالها في جلب ما ينفع ودفع ما يضر فلا يعذرنى عدم الالتفات المذكور وبه يندفع الاعتراض بلزوم الافحام وللمصنف رحمة الله تعالى في كاب الاقتصاد كلام موضح لهذا المحل ملخصه ان الوجوب معناه رجحان الفعل على الترك لدفع ضرر في الترك موهوم او معلوم والموجب هو الله تعالى لانه المرجح ومعنى قول الرسول ان النظر في المعجزة واجب هو انه مرجح على تركه بترجيح الله اياه فالرسول يخبر عن الترجيح والمعجزة دليل صدقة في اخباره والنظر سبب لمعرفة الصدق والعقل اله للنظر ولفهم معنى الخبر والطبع مستحسن على الحذر عن الضرر بعد فهم المحذور بالعقل وبهذا تبين ان مدخل العقل من جهة انه اله للفهم لا انه موجب *(تنبيه) * قال ابن الهمام اعلم ان محل الاتفاق في الحسن والقبح العقليين ادراك العقل فبح الفعل بمعنى صفة النقض وحسنه بمعنى صفة الكمال وكثيرا ما يذهل اكابر الاشاعرة عن محل النزاع في مسئلتى التحسين والتقبيح العقليين لكثرة ما يشعرون النفس ان لا تحكم للعقل بحسن ولا قبح فذهب لذلك عن خاطرهم محل الاتفاق حتى تحير كثير منهم في الحكم باستحالة الكذب عليه تعالى لانه نقص حتى قال بعضهم ونعوذ بالله ممن قال لا تتم استحالة النقص عليه تعالى الاعلى راى المعتزلة القائلين بالقبح العقلى وحتى قال امام الحرمين لا يمكن اتمسك في تنزيه الرب جل جلاله عن الكذب بكونه نقصا لان الكذب عندنا لايقبح لعينه وحتى قال صاحب التخليص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت