الصفحة 196 من 5957

الكلية وقال الامام ابو حنيفة رحمه الله تعالى في الفقه الابسط لا يطلب الله لاحتياج من العباد شيئا انما هم يطلبون منه الخير فاشار بقوله الاخير الى ان التعليل الايجاب بالمنفعة ودفع الضرر مبنى على كون افعاله تعالى واحكامه معللة بالاغراض وهو فاسد لاستلزام كونها على لعليه الفاعلية والاحتياج اليها في العلية والله الغنى عن العالمين والمحدث يقول اتفق السلف الصالح على انه تنزه عن ذلك واما الصوفى فيقول ترتيب المسببات عن اسبابها حكمة الاسماء الالهية والمسببات عن اسبابها حكمة الاسماء الالهية والمسببات واسبابها مستوية بالنسبة الى العلم والارادة والقدرة ضرورة امكانها المقتضى لتعلقها بذلك فما يصلح ان يكون مسببا عن شئ فمن حيث الحكمة الاسمائية حق وبهذا جاء الشرع ومن حيث الصفات المقتضيات للتكوين فلا سبب ولا مسبب لوجود ظهور الكل عن سبب الكل فلم يبق السبب الا من حيث ارتباط ظهور هذا عند ظهور هذا من حيث تعلق الاسماء بها على ما سبق به العلم وقوله تعالى وما خلقت والانس الا ليعبدون مع قوله تعالى والله خلقكم وما تعملون يرضح لك المقصود فاعرفه الثانى ومما اتفق عليه اهل السنة والجماعات ان الصانع جل وعز خلقنا بمقتضى رحمته وكلفنا بمقتضى حكمته وجعل من اطاع له الجنة بمقتضى فضله ومن ابى له النار بمقتضى عدله من غير ان يكون طاعة المطيع علة لاستحقاق ما له جعل واباية من ابى علة ايضا لماله جعل بل علة الجميع تخصيص ارادته وحكمته ومشيئته فلم تكن الاعمال الاعلامية لاربابها الذين خلقت فيهم على ما يؤل اليه امرهم من سعادة او ضدها وقد اتفق حملة الشرع على ان الاعتماد على العمل شرك خفى ولو كانت الاعمال موجبة للثواب لكان الاعتماد عليها واجبا لا يكون مطلوب الترك والشرك مطلوب الشرك وفى الفقه الابسط للامام ابى حنيفة رحمه الله تعالى وحق الله عليهم ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فاذا فعلوا ذلك فحقهم عليه ان يغفر لهم ويثيبهم عليه فاشار بالجملة الاخيرة الى ان الاعمال لو كانت سببا موجبا للاثابة والعقاب لما تخلف واللازم باطل لثبوت العفو والمغفرة في البعض كما في التوبة اتفاقا وثبوت الهدم والاحباط عمن عاش على الكفر ثم امن او على الايمان ثم كفروا اشتراط الموت على ذلك للاستحقاق يبطل الاستحقاق اصلا لعدم الشرط عند تحقق العلة وانقضاء العلة عند تحققه كما في شرح المقاصد والمحدث يتمسك بقوله صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له وقوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل احدكم الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله قال ولا انا ان يتغمدنى الله برحمته والاحاديث في ذلك كثيرة والصوفى يقول من تحقق بعبوديته نفسه على انه لا شئ له يوجب الخطوة عند سيده الا بفضله والا لو كان شئ يوجب الخطوة غير الفضل لكان منازعا للسيد في سيادته قافهم والله اعلم (الاصل التاسع انه ليس يستحيل) ارسال الرسل و (بعثة الانبياء عليهم السلام) مبشرين ومنذرين فهى جائزة عقلا وواقعة شرعا (خلافا للبراهمة) والصائبة والبراهمة طائفة من حكماء الهند يزعمون انهم على دين ابراهيم عليه السلام (حيث قالوا) باستحالة النبوات عقلا هكذا هو في كتاب الارشاد لامام الحرمين واللمع له ايضا وابكار الافكار للامدى ومن كتب الماتريدية العمدة للنسقى والبداية للصابونى وغير هؤلاء وظاهر كلام الامدى في غاية المرام يقتضى ان القاتل بذلك بعض البراهمة فانه بعد ان نقل عن البراهمة والصائبة القول بامتناع البعثة قال الا ان من البراهمة من اعترف برسالة ادم لا غير ومنهم من لم يعترف بغير ابراهيم اه قالوا (لا فائدة في بعثتهم) وارسالهم (اذ في العقل مندوحة عنهم) اى سعة وغنية من ندحت الشئ وسعته اى ان كان ما جاءت به الرسل مما يدرك بالعقول لم يكن في ارسالهم فائدة وكان في قضايا العقول مندوحة عنهم وان كان ما جاءت به غير مدرك بالعقل فلا يتقبل ما يخالف العقل اذ هو حجة الله على خلقه وهذا باطل من وجوه الاول هو ما اشار اليه المصنف بقوله (لان العقل لا يهدى) وفى بعض النسخ لا يهتدى في الموضعين (الى الافعال المنجية في الاخرة) اى ان حظ العقل منه الجواز واما الوقوع فيوجد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت