الكلية وقال الامام ابو حنيفة رحمه الله تعالى في الفقه الابسط لا يطلب الله لاحتياج من العباد شيئا انما هم يطلبون منه الخير فاشار بقوله الاخير الى ان التعليل الايجاب بالمنفعة ودفع الضرر مبنى على كون افعاله تعالى واحكامه معللة بالاغراض وهو فاسد لاستلزام كونها على لعليه الفاعلية والاحتياج اليها في العلية والله الغنى عن العالمين والمحدث يقول اتفق السلف الصالح على انه تنزه عن ذلك واما الصوفى فيقول ترتيب المسببات عن اسبابها حكمة الاسماء الالهية والمسببات عن اسبابها حكمة الاسماء الالهية والمسببات واسبابها مستوية بالنسبة الى العلم والارادة والقدرة ضرورة امكانها المقتضى لتعلقها بذلك فما يصلح ان يكون مسببا عن شئ فمن حيث الحكمة الاسمائية حق وبهذا جاء الشرع ومن حيث الصفات المقتضيات للتكوين فلا سبب ولا مسبب لوجود ظهور الكل عن سبب الكل فلم يبق السبب الا من حيث ارتباط ظهور هذا عند ظهور هذا من حيث تعلق الاسماء بها على ما سبق به العلم وقوله تعالى وما خلقت والانس الا ليعبدون مع قوله تعالى والله خلقكم وما تعملون يرضح لك المقصود فاعرفه الثانى ومما اتفق عليه اهل السنة والجماعات ان الصانع جل وعز خلقنا بمقتضى رحمته وكلفنا بمقتضى حكمته وجعل من اطاع له الجنة بمقتضى فضله ومن ابى له النار بمقتضى عدله من غير ان يكون طاعة المطيع علة لاستحقاق ما له جعل واباية من ابى علة ايضا لماله جعل بل علة الجميع تخصيص ارادته وحكمته ومشيئته فلم تكن الاعمال الاعلامية لاربابها الذين خلقت فيهم على ما يؤل اليه امرهم من سعادة او ضدها وقد اتفق حملة الشرع على ان الاعتماد على العمل شرك خفى ولو كانت الاعمال موجبة للثواب لكان الاعتماد عليها واجبا لا يكون مطلوب الترك والشرك مطلوب الشرك وفى الفقه الابسط للامام ابى حنيفة رحمه الله تعالى وحق الله عليهم ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فاذا فعلوا ذلك فحقهم عليه ان يغفر لهم ويثيبهم عليه فاشار بالجملة الاخيرة الى ان الاعمال لو كانت سببا موجبا للاثابة والعقاب لما تخلف واللازم باطل لثبوت العفو والمغفرة في البعض كما في التوبة اتفاقا وثبوت الهدم والاحباط عمن عاش على الكفر ثم امن او على الايمان ثم كفروا اشتراط الموت على ذلك للاستحقاق يبطل الاستحقاق اصلا لعدم الشرط عند تحقق العلة وانقضاء العلة عند تحققه كما في شرح المقاصد والمحدث يتمسك بقوله صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له وقوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل احدكم الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله قال ولا انا ان يتغمدنى الله برحمته والاحاديث في ذلك كثيرة والصوفى يقول من تحقق بعبوديته نفسه على انه لا شئ له يوجب الخطوة عند سيده الا بفضله والا لو كان شئ يوجب الخطوة غير الفضل لكان منازعا للسيد في سيادته قافهم والله اعلم (الاصل التاسع انه ليس يستحيل) ارسال الرسل و (بعثة الانبياء عليهم السلام) مبشرين ومنذرين فهى جائزة عقلا وواقعة شرعا (خلافا للبراهمة) والصائبة والبراهمة طائفة من حكماء الهند يزعمون انهم على دين ابراهيم عليه السلام (حيث قالوا) باستحالة النبوات عقلا هكذا هو في كتاب الارشاد لامام الحرمين واللمع له ايضا وابكار الافكار للامدى ومن كتب الماتريدية العمدة للنسقى والبداية للصابونى وغير هؤلاء وظاهر كلام الامدى في غاية المرام يقتضى ان القاتل بذلك بعض البراهمة فانه بعد ان نقل عن البراهمة والصائبة القول بامتناع البعثة قال الا ان من البراهمة من اعترف برسالة ادم لا غير ومنهم من لم يعترف بغير ابراهيم اه قالوا (لا فائدة في بعثتهم) وارسالهم (اذ في العقل مندوحة عنهم) اى سعة وغنية من ندحت الشئ وسعته اى ان كان ما جاءت به الرسل مما يدرك بالعقول لم يكن في ارسالهم فائدة وكان في قضايا العقول مندوحة عنهم وان كان ما جاءت به غير مدرك بالعقل فلا يتقبل ما يخالف العقل اذ هو حجة الله على خلقه وهذا باطل من وجوه الاول هو ما اشار اليه المصنف بقوله (لان العقل لا يهدى) وفى بعض النسخ لا يهتدى في الموضعين (الى الافعال المنجية في الاخرة) اى ان حظ العقل منه الجواز واما الوقوع فيوجد من