الذاتى القديم شو علم الله تعالى والانفعالى والانطباعى العرضى الحادث هو علم العبد وحصول الكمال من حيث قضية الوجود الشامل للوجوب والامكان انما هو بحصول العلمين اذ الامر في نفسه من حيث حقيقته الحقائق القابلة لذلك اعطاء ذلك فلا بد للعلم الحادث من حامل له وهو العبد قال تعالى الله الذى خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن تنزل الامر بينهن لتعلموا وقال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون والعبادة انما هى علم وعمل فاذا لا بد من حصول العلم للعبد كما اعطته الحقيقة عينا والايات القرانية علما ولما كان العلم الحادث حقيقة راجعة الى حصول صور انفعالية مثالية تحصل بواسطة الحادث محادثة روحانية وموجبات قدسية نحو الجناب الاقدس جل وعلا فعند تمام المواجهة تحصل انوار شعشعانية ثم حصول تلك الصور النورانية انما هى بمحض المشيئة الالهية كما دل عليه قوله وتعالى ولا يحيطون بشئ من علمه الا بما شاء وهى تتفاوت بحسب المواجهات والمواجهات بحسب المرتبة والحقيقة فمتى كانت حقيقة القابل في غاية البساطة والتمحيص من الفواشى الحجبيه التى هى الاوهام وما يؤدى اليها والسلامة من التركيب المقتضى لذلك كان اقرب ومتى كان الحقيقة على الضد من ذلك كانت ابعد وبينهما وسائط فاذا كل حقيقة انما تمتد بما يناسبها وذلك الامتداد هو التنزل الوحى والتعليم الالهى ثم ذلك التعليم منه ما يخص ومنه ما يعم فكل صورة نورانية علمية عن المحل المواجه لشطر محل تلك الصورة ثم من ذلك الى اخره وهل جراثم ذلك الانبعاث قد يكون بواسطة لفظ او رقم او اشارة وقد يكون بغير واسطة بل الهام بمجرد تصفية القابل ودفع المزاحم وبالجملة فهذا انبعاث الصورة العلمية المتخصصة بالارادة الازلية هو حضرة الوجود من حيث الامكان والتحقق بوحدة الجمع ومقام الاحدية ولما كان الوجود الامكانى العبدى على ثلاث مراتب علوى نورانى كالملائكة وسفلى جسمانى كالجن ومتوسط بين الاول و الثانى كالانسان وكان الانس على ثلاث مراتب منهم من غاب عليهم حكم المرتبة العلوية وهم الكمل الباقون على حسن تقويمهم ومنهم من غلب عليه حكم المرتبة السفلية وهم الاشقياء المرددون الى اسفل سافلين ومنهم من توسط بين المرتبتين وهم الذين امنوا وعملوا الصالحات ثم الكمل على قسمين منهم من هو في مرتبة الملائكة من كل الوجوه وهم الانبياء عليهم الصلاة والسلام وانما كانوا بصورة البشر لتقرب المناسبة المتوقف عليها القبول من حيث النسبة الالهية ومنهم من هو دون ذلك وهم الاولياء ولما كان التلقى انما هو بحسب المواجهة والمناسبة كما اشرنا كان اول متلق من الحضرة الالهية هم الانبياء عليهم الصلاة والسلام اما بتغيير توسط الغير منهم البعض واما بتوسنا اذ هم متفاوتون في مراتبهم ثم الاولياء من الانبياء بحصول المناسبة الخلقية تعليما ومن الملائكة الهاما وتحدثا قال عليه الصلاة والسلام ان الملك يتكلم على لسان عمرو انه كان فيمن قبلكم محدثون فان يكن من امتى منهم فعمر بن الخطاب منهم ثم المتوسطون من الاولياء تعلما بحسب حصول المناسبة العملية واما الجن فتلقيهم تلقى استراق من الملائكة واستماع من الانبياء اولا ومن الاولياء ثانيا واماما يظهر على بعض الذوات الانسانية من غير متابعة الانبياء عليهم الصلاة والسلام فليس الا من القرين الجنى واذا تقرر ذلك بان لك انه لولا بعثة الانبياء لم يكن من الجن والانس كمال علمى فقد اتضحت الحكمة وعمت النعمة والله اعلم * (تكميل الاصل) * اعلم ان النبؤة ليست صفة ذاتية للنبى كما صار اليه الكرامية لاستوائه مع الخلق في نوع البشرية ولا مكتسبة كما صار اليه الفلاسفة وقالوا انها ترجع الى التخلى من الاخلاق الذميمة والتحلى بالاخلاق الكريمة الى ان يصل العبد الى حالة يتمكن بها من سياسة نفسه وغيره وانما يرجع الى اصطفاء عبد بان