الصفحة 199 من 5957

الذاتى القديم شو علم الله تعالى والانفعالى والانطباعى العرضى الحادث هو علم العبد وحصول الكمال من حيث قضية الوجود الشامل للوجوب والامكان انما هو بحصول العلمين اذ الامر في نفسه من حيث حقيقته الحقائق القابلة لذلك اعطاء ذلك فلا بد للعلم الحادث من حامل له وهو العبد قال تعالى الله الذى خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن تنزل الامر بينهن لتعلموا وقال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون والعبادة انما هى علم وعمل فاذا لا بد من حصول العلم للعبد كما اعطته الحقيقة عينا والايات القرانية علما ولما كان العلم الحادث حقيقة راجعة الى حصول صور انفعالية مثالية تحصل بواسطة الحادث محادثة روحانية وموجبات قدسية نحو الجناب الاقدس جل وعلا فعند تمام المواجهة تحصل انوار شعشعانية ثم حصول تلك الصور النورانية انما هى بمحض المشيئة الالهية كما دل عليه قوله وتعالى ولا يحيطون بشئ من علمه الا بما شاء وهى تتفاوت بحسب المواجهات والمواجهات بحسب المرتبة والحقيقة فمتى كانت حقيقة القابل في غاية البساطة والتمحيص من الفواشى الحجبيه التى هى الاوهام وما يؤدى اليها والسلامة من التركيب المقتضى لذلك كان اقرب ومتى كان الحقيقة على الضد من ذلك كانت ابعد وبينهما وسائط فاذا كل حقيقة انما تمتد بما يناسبها وذلك الامتداد هو التنزل الوحى والتعليم الالهى ثم ذلك التعليم منه ما يخص ومنه ما يعم فكل صورة نورانية علمية عن المحل المواجه لشطر محل تلك الصورة ثم من ذلك الى اخره وهل جراثم ذلك الانبعاث قد يكون بواسطة لفظ او رقم او اشارة وقد يكون بغير واسطة بل الهام بمجرد تصفية القابل ودفع المزاحم وبالجملة فهذا انبعاث الصورة العلمية المتخصصة بالارادة الازلية هو حضرة الوجود من حيث الامكان والتحقق بوحدة الجمع ومقام الاحدية ولما كان الوجود الامكانى العبدى على ثلاث مراتب علوى نورانى كالملائكة وسفلى جسمانى كالجن ومتوسط بين الاول و الثانى كالانسان وكان الانس على ثلاث مراتب منهم من غاب عليهم حكم المرتبة العلوية وهم الكمل الباقون على حسن تقويمهم ومنهم من غلب عليه حكم المرتبة السفلية وهم الاشقياء المرددون الى اسفل سافلين ومنهم من توسط بين المرتبتين وهم الذين امنوا وعملوا الصالحات ثم الكمل على قسمين منهم من هو في مرتبة الملائكة من كل الوجوه وهم الانبياء عليهم الصلاة والسلام وانما كانوا بصورة البشر لتقرب المناسبة المتوقف عليها القبول من حيث النسبة الالهية ومنهم من هو دون ذلك وهم الاولياء ولما كان التلقى انما هو بحسب المواجهة والمناسبة كما اشرنا كان اول متلق من الحضرة الالهية هم الانبياء عليهم الصلاة والسلام اما بتغيير توسط الغير منهم البعض واما بتوسنا اذ هم متفاوتون في مراتبهم ثم الاولياء من الانبياء بحصول المناسبة الخلقية تعليما ومن الملائكة الهاما وتحدثا قال عليه الصلاة والسلام ان الملك يتكلم على لسان عمرو انه كان فيمن قبلكم محدثون فان يكن من امتى منهم فعمر بن الخطاب منهم ثم المتوسطون من الاولياء تعلما بحسب حصول المناسبة العملية واما الجن فتلقيهم تلقى استراق من الملائكة واستماع من الانبياء اولا ومن الاولياء ثانيا واماما يظهر على بعض الذوات الانسانية من غير متابعة الانبياء عليهم الصلاة والسلام فليس الا من القرين الجنى واذا تقرر ذلك بان لك انه لولا بعثة الانبياء لم يكن من الجن والانس كمال علمى فقد اتضحت الحكمة وعمت النعمة والله اعلم * (تكميل الاصل) * اعلم ان النبؤة ليست صفة ذاتية للنبى كما صار اليه الكرامية لاستوائه مع الخلق في نوع البشرية ولا مكتسبة كما صار اليه الفلاسفة وقالوا انها ترجع الى التخلى من الاخلاق الذميمة والتحلى بالاخلاق الكريمة الى ان يصل العبد الى حالة يتمكن بها من سياسة نفسه وغيره وانما يرجع الى اصطفاء عبد بان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت