الصفحة 1998 من 5957

عليك بمائتي درهم فإن شئت فخذه وخذ مائتين وإن شئت فدعه قال من أنت قال رجل من المسلمين قال بلى أسألك بالله من أنت وما اسمك قال يونس بن عبيد قال فوالله انا لنكون في نحر العدو فإذا اشتد الامر علينا قلنا اللهم رب يونس فرج عنا أو شبيه هذا فقال يونس سبحان الله اهـ وهذا إن كان فيه اخفاء سعر وتلبيس فهو من باب الظلم وقد سبق وفي الحديث غبن المترسل حرام هكذا هو في القوت قال العراقي رواه الطبراني من حديث ابي اسامة بسند ضعيف والبيهقي من حديث جابر بسند جيد وقال بابدل حرام اهـ قلت رواه الطبراني وأبو نعيم في الحلية من طريق موسى بن عمير عن مكحول عن أبي امامة رفعه ايما مؤمن ترسل إلى مؤمن فغبنه كان غبنه ذلك ربا هذا لفظ الحرث بن عبد الله عن محمد بن عبيد عن موسى بن عمير ورواه الطبراني عن احمد بن خليد عن أبي توبة عن موسى بن عمير بلفظ غبن المترسل حرام وموسى بن عمير القرشي كذبه أبو حاتم وغيره قال الهيتمي فيه موسى بن عمير الاعمى وهو ضعيف جدا قال البخاري ولكن له شاهد وكأنه يعني به حديث جابر وقد رواه البيهقي ايضا عن أنس وعن علي قال المناوي في شرح حديث أبي امامة قال الحنابلة ويثبت الفسخ وقال ابو حنيفة والشافعي لا وقال داود يبطل البيع ومعنى غبن المترسل ربا أي ان ماغبنه به ممازاد على القيمة بمنزلة الربا في عدم حل تناوله وقال الزبير بن عدي الهمداني الينامي أبو عدي الكوفي قاضي الري قال العجلي ثقة ثبت من أصحاب ابراهيم وكان صاحب سنة مات بالري سنة احدى وثلاثين ومائة روى له الجماعة أدركت ثمانية عشر من الصحابة ما منعهم احد بحسن يشتري لحما بدرهم هكذا في القوت قال أبو داود الطيالسي لا نعرف للزبير عن أنس إلا حديثا واحدا فغبن مثل هؤلاء المترسلين ظلم هذا إذا كان من تلبيس واخفاء لثغر الوقت وانما الاحسان المحض ما نقل عن سري بن المفلس السقطي رضي الله عنه وهو خال الجنيد وقد تقدمت ترجمته في كتاب العلم انه اشترى ولفظ القوت وحدث شيخنا عابد الشط مظفر ابن سهل قال سمعت علان الخياط يقول اشترى سري السقطي كرلوز بستين دينارا السكر بالضم مكيال معروف والجمع اكرار كقفل وأقفال وهو ستون قفيرا والقفير ثمانية مكاكيك والمكوك صاع ونصف وهو ثلاث كيلجات واللوز ثمر شجر معروف كلمة عربية الواحدة لوزة وكتب في روزمانجه بضم الراء وسكون الواو والزاي ثم ميم وألف وفتح نون وجيم عجمية وهو الدفتر الذي يكتب فيه حساب الداخل والخارج وفي بعض النسخ بتقديم النون على الميم ثلاثة دنانير ربحه وكان السري رأى أن يربح على العشرة نصف دينار فصار اللوز بتسعين دينار للسكر فأتاه الدلال الذي يدلل في السوق وطلب اللوز ولفظ القوت فقال له ان ذلك اللوز أريده فقال خذه فقال الدلال بكم تبيعه فقال بثلاث وستين دينار فقال الدلال وكان من الصالحين قد صار اللوز السكر بتسعين دينار فقال له السري قد عقدت في قلبي عقد لا أحله لست ابيعه إلا بثلاثة وستين دينار فقال له الدلال وأنا قد بين الله وبيني أن لا أغش مسلما ولست آخذه منك إلا بتسعين دينارا قال فلا الدلال اشترى منه ولا السري باعه هكذا هو في القوت فهذا محض الاحسان من الجانبين فأنه مع العلم بحقيقة الحال لا غش ولا تلبيس ويروى عن محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن محرز بن عبد العزيز ابن سامر بن الحرث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي أبو عبد الله المدني من معادن الصدق حانط ثقة من سادات القراء مات سنة ثلاثين ومائة عن نيف وسبعين سنة روى له الجماعة انه كان له شقاق بالضم جمع شقة وهي من الثياب معروفة والمعروف في جمعه شقق كغرفة وغرف بعضها بخمسة وبعضها بعشرة ولفظ القوت وكانت عنده شقاق جنابية وبصرية أثمان بعضها خمسة خمسة وثمن الآخر عشرة عشرة فباع غلامه في غيبته شققا من الخمسيات بعشرة فلما علم بذلك لم يزل ولفظ القوت فخلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت