فهرس الكتاب
عليك بمائتي درهم فإن شئت فخذه وخذ مائتين وإن شئت فدعه قال من أنت قال رجل من المسلمين قال بلى أسألك بالله من أنت وما اسمك قال يونس بن عبيد قال فوالله انا لنكون في نحر العدو فإذا اشتد الامر علينا قلنا اللهم رب يونس فرج عنا أو شبيه هذا فقال يونس سبحان الله اهـ وهذا إن كان فيه اخفاء سعر وتلبيس فهو من باب الظلم وقد سبق وفي الحديث غبن المترسل حرام هكذا هو في القوت قال العراقي رواه الطبراني من حديث ابي اسامة بسند ضعيف والبيهقي من حديث جابر بسند جيد وقال بابدل حرام اهـ قلت رواه الطبراني وأبو نعيم في الحلية من طريق موسى بن عمير عن مكحول عن أبي امامة رفعه ايما مؤمن ترسل إلى مؤمن فغبنه كان غبنه ذلك ربا هذا لفظ الحرث بن عبد الله عن محمد بن عبيد عن موسى بن عمير ورواه الطبراني عن احمد بن خليد عن أبي توبة عن موسى بن عمير بلفظ غبن المترسل حرام وموسى بن عمير القرشي كذبه أبو حاتم وغيره قال الهيتمي فيه موسى بن عمير الاعمى وهو ضعيف جدا قال البخاري ولكن له شاهد وكأنه يعني به حديث جابر وقد رواه البيهقي ايضا عن أنس وعن علي قال المناوي في شرح حديث أبي امامة قال الحنابلة ويثبت الفسخ وقال ابو حنيفة والشافعي لا وقال داود يبطل البيع ومعنى غبن المترسل ربا أي ان ماغبنه به ممازاد على القيمة بمنزلة الربا في عدم حل تناوله وقال الزبير بن عدي الهمداني الينامي أبو عدي الكوفي قاضي الري قال العجلي ثقة ثبت من أصحاب ابراهيم وكان صاحب سنة مات بالري سنة احدى وثلاثين ومائة روى له الجماعة أدركت ثمانية عشر من الصحابة ما منعهم احد بحسن يشتري لحما بدرهم هكذا في القوت قال أبو داود الطيالسي لا نعرف للزبير عن أنس إلا حديثا واحدا فغبن مثل هؤلاء المترسلين ظلم هذا إذا كان من تلبيس واخفاء لثغر الوقت وانما الاحسان المحض ما نقل عن سري بن المفلس السقطي رضي الله عنه وهو خال الجنيد وقد تقدمت ترجمته في كتاب العلم انه اشترى ولفظ القوت وحدث شيخنا عابد الشط مظفر ابن سهل قال سمعت علان الخياط يقول اشترى سري السقطي كرلوز بستين دينارا السكر بالضم مكيال معروف والجمع اكرار كقفل وأقفال وهو ستون قفيرا والقفير ثمانية مكاكيك والمكوك صاع ونصف وهو ثلاث كيلجات واللوز ثمر شجر معروف كلمة عربية الواحدة لوزة وكتب في روزمانجه بضم الراء وسكون الواو والزاي ثم ميم وألف وفتح نون وجيم عجمية وهو الدفتر الذي يكتب فيه حساب الداخل والخارج وفي بعض النسخ بتقديم النون على الميم ثلاثة دنانير ربحه وكان السري رأى أن يربح على العشرة نصف دينار فصار اللوز بتسعين دينار للسكر فأتاه الدلال الذي يدلل في السوق وطلب اللوز ولفظ القوت فقال له ان ذلك اللوز أريده فقال خذه فقال الدلال بكم تبيعه فقال بثلاث وستين دينار فقال الدلال وكان من الصالحين قد صار اللوز السكر بتسعين دينار فقال له السري قد عقدت في قلبي عقد لا أحله لست ابيعه إلا بثلاثة وستين دينار فقال له الدلال وأنا قد بين الله وبيني أن لا أغش مسلما ولست آخذه منك إلا بتسعين دينارا قال فلا الدلال اشترى منه ولا السري باعه هكذا هو في القوت فهذا محض الاحسان من الجانبين فأنه مع العلم بحقيقة الحال لا غش ولا تلبيس ويروى عن محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن محرز بن عبد العزيز ابن سامر بن الحرث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي أبو عبد الله المدني من معادن الصدق حانط ثقة من سادات القراء مات سنة ثلاثين ومائة عن نيف وسبعين سنة روى له الجماعة انه كان له شقاق بالضم جمع شقة وهي من الثياب معروفة والمعروف في جمعه شقق كغرفة وغرف بعضها بخمسة وبعضها بعشرة ولفظ القوت وكانت عنده شقاق جنابية وبصرية أثمان بعضها خمسة خمسة وثمن الآخر عشرة عشرة فباع غلامه في غيبته شققا من الخمسيات بعشرة فلما علم بذلك لم يزل ولفظ القوت فخلف