الصفحة 20 من 5957

السودد فيكون من صفات الذات وان كان بمعنى من يصمد اليه في النوائب كان من صفاته الفعلية واذا قلنا انه الذى لاجوف له والذى لايطعم كان من صفاته الازلية التى استحقها لنفسه وكان في الازل صمدا على هذا التاويل (منفرد لاندلة) الانفراد والتفرد والفردية شئ واحد وليس المطاوعة في الانفراد مرادا هكذا هو في بعض النسخ وفى بعضها متفرد بالتاء الفوقية وهو الصحيح لان المنفرد بالنون قد منع اطلاقه عليه سبحانه الامام ابو منصور البغدادى قال وقد نطق الكتاب والسنة بانه تعالى واحد وفى معناه المتوحد والمتفرد ولذلك قال اصحابنا ان الاله متفرد بالالهية متوحد بالفردانية اه والند بالكسر هو المثل المساوى وقيل هو اخص من المثل فان الند هو المشارك للشئ في جوهره وذلك ضرب من المماثلة فان المثل يقال في اى مشارك كان وكل ند مثل ولبس كل مثل ندا وقيل لايقال الا للمثل المخالف المتساوى وقيل هو بمعنى المثل من غير عموم ولا خصوص وهذا اولى لان المطلوب النهى على ان يجعل الله تعالى مثلا على الاطلاق لانه لايلزم من النهى عن الاخص النهى عن العم وقيل الند هو النظير وقيل الضد قاله ابو عبيدة وهوليس كذلك بدليل قولهم ليس لله بد ولا ضد وقال في تفسيره انه نفى ما يسد مسده ونفا ما ينافيه فدل ذلك على انهما غيران وقيل الند الاشتراك في الجوهر والضد هو ان يعقب الشيئان المتنافيان على جنس واحد والله تعالى منزه على ان يكون له جوهر فاذ الاضدله (قديم لا اول له) اشتهر وصف البارى تعالى بالقديم في عبارات المتكامين ولم يرد في شئ من القران والاثار الصحيحة وصفة الله تعالى به لكنه قد ورد ذكره في بعض الادعية واحسبها ماثورة ياقديم الاحسان قاله الراغب قلت قد اجمعت الامة على وصفه تعالى به ورد ذكره في بعض الاخبار التى ذكرت فيها الاسماء الحسنى ودل عليه من القران عز وجل وما نحن بمسبوقين والخبر الذى ورد فيه ذكره هو ما اخبر به الشيخ المسند الجليل عمر بن احمد بن عقيل اجازه عن الامام الحافظ عبد الله بن سالم البصرى اخبرنا محمد بن علاء الدين اخبرنا على بن يحيى اخبرنا عبد الله بن يوسف اخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ اخبرنا عبد الرحيم بن محمد اخبرنا عبد الوهاب بن على بن عبد الكافى اخبرنا ابو محمد عبد الله بن محمد بن ابراهيم البزودى قراءة عليه وانا اسمع بقاسيون اخبرنا ابو الحسن على بن احمد بن عبد الواحد المقدسى اخبرنا ابو القاسم عبد الواحد بن ابى المطر الصيدلانى اجازة اخبرنا ابو سعد اسمعيل بن احمد بن عبد الملك النيسابورى اخبرنا ابو الرجاء خلف بن عمرو بن عبد العزيز الفارسى حدثنا الاستاذ ابو منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمى اخبرنا ابو عمرو ومحمد بن جعفر بن مطر حدثنا عبد الله بن زيدان البجلى بالكوفة حدثنا محمد بن عمرو بن الوليد الكندى حدثنا خالد بن مخلد حدثنا عبد العزيز بن حصين حدثنى ايوب السختيانى وهشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن ابى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها كلها دخل الجنة فساقها وذكر فيها بعد الفتاح القديم الوتر الفاطر الرازق واختلف في وصفه بانه قديم من قال استحقه لنفسه وبه قال ابو الحسن الاشعرى فعلى هذا هو من صفة الذات ومنهم من قال انه تعالى قديم لمعنى يقوم به وهو قول عبد الله بن سعيد فيكون من اسماء الصفات الازلية القائمة به وشرح هذا القول ان الاشعرى يقول ان القديم معناه المقدم في وجود ما يكون بعده والتقدم نوعان احدهما تقدم بلا ابتداء كتقدم البارى عز وجل وصفاته القائمه بذاته على على الحوادث كلها وهذا هو المراد من قول المنصف قديم لا اول له والثانى تقدم بغاية كتقدم بعض الحوادث على بعض واجاز وصف القديم على الله تعالى وعلى صفاته الازلية وقال ان القدين قديم لنفسه لا معنى يقوم به فلا ينكر وصف صفاته الازليه بهذا الوصف كما لم ننكر وصفها بالوجود اذ كان موجودا لنفسه وقال عبد الله بن سعيد ابو العباس القلانسى وهما من قدماء الاشاعرة ان القديم قديم بمعنى يقوم به فهم يقولون ان الالهة سبحانه قديم لمعنى قائم به ويقولون ان صفاته قائمة به موجودة ازلية ولا يقال انها قديمة ولا محدثة وزعمت المعتزلة ان الله تعالى لايوصف بانه قديم ولابانه كان عالما فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت