الازل بنفسه وسياتى البحث في ذلك والرد عليهم ان شاء الله تعالى (ازلى لابداية له) الازل استمرار الوجود في ازمنة متقدمة غير متناهية في جانب الماضى والازلى ما ليس بمسبوق بالدعم ويقال ان اصله يزلى منسوب الى قولهم للقديم لم يزل ثم نسب الى هذا فلم يستقم الا بالاختصار فقالو يزلى ثم ابدلت الياء الفا للخفة فقالوا ازلى كما قالوا في الرمح المنسوب الى زى يزن ازنى والى يثرب نصل اثر بى نقله الصغانى عن بعض اهل العلم والبداية بالكسر الابتداء وهى بالياء لغة الانصار ولغة غيرهم البداءة بالهمز (مستمر الوجود لا اخر له) الوجود صفة نفسية على المشهور لاتوصف بالوجود اى في الخارج ولا بالعدم اى في الذهن لانها من جملة الاحوال عند القائل بها وهو زائد على الذات كما ذهب اليه الفخر الرازى والجهود واما على القول بانه عين الذات كما ذهب اليه الاشعرى فجعله صفة للذات نظرا الى انها توصف به في اللفظ فيقال ذات الله موجودة (ابدى لا نهاية له) الابد استمرار الوجود في ازمنة 7 مقدرة غير متناهية في الماضى وعبر عنه الراغب بانه مدة الزمان المعتد الذى يتجزا كما يتجزأ الزمان فهو اخص من الزمان والابدى مالا يكون منعدما والموجود ثلاثة اقسام لارابع لها ازلى ابدى وهو الحق سبحانه ولاازلى ولا ابدى وهو الدنيا وابدى غير ازلى وهو الاخرة عكسه محال اذا ما ثبت قدمه استحال عدمه (قيوم لا انقطاع له) القيوم فيعول قلبث الواو الاولى ياء لاجل الياء قبلها ادعمت الياء الاولى فيها ومعناه الحافظ القائم على كل شئ والمعطى له مابه قوامه وقال ابو عبيد هو الدائم الذى لايزول وقيل هو القائم بامور الخلق ولا يجوز اطلاق هذه اللفظة على غير البارئ تعالى لما فيه من المبالغة كما ذكر ولذلك في الرحمن وغيره وقال المصنف في المقصد الاسنى لقيوم هو الذى قوامه بذاته وقيام كل شئ به وليس ذلك الا الله تعالى فان الاشياء تنقسم الى مالا يقوم بنفسه ويفتقر الى محل كالاعراض والاوصاف فيقال فيها انها ليست قائمة بانفسها او الى ما يحتاج الى محل فيقال قائم بنفسه كالجواهر الا ان الجواهر وان استغنى عن محل يقوم به فليس مستغنيا عن امور لابد منها لوجوده وتكون شرطا في وجوده فلا يكون قائما بنفسه لانه محتاج في قوامه الى وجود غيره وان لم يحتج مع ذلك الى محل فانه كان موجود يكفى ذاته بذاته ولا قوام له بغيره ولايشترط في دوام وجوده وجود غيره فهو القائم بنفسه مطلقا فان كان مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لايتصور للاشياء وجود ولادوام وجود الاية القيوم لان قوامه بذاته وقوام كل شئ به وليس ذلك الالله سبحانه وتعالى ومدخل العبد في هذا الوصف بقدر استغنائه عما سواه الله تعالى اه وقال الشيخ الاكبر قدس سره اعلم ان طائفة من ارباب الطريقة منعت من التخلق بالقيومية وقالت انها من خصائص الحق وعند اهل الكشف هذه الصفة احق بالتخلق والاتصاف اشمول سريانها وقيام الحقائق الكونية وظهور الاسماء الالهية بها ولما كانت القيويمة من صفات الحى لذاته ونعوته استصحب القيوم الحى حيث كان وقد ثبتت الحياة لكل شئ من سريان اسم الحى فكان كل شئ حى كذلك كل شئ قائم بسريان القيومية ولولا هذا السريان ما قام اعيان المكان لامر الحق بقوله وقوموا لله قانتين فشرت احكام القيومية واثارها في الحقائق المعنوية ومراتب الشئون الغيبية وبسائط الارواح النورية وتجليات الاسماء الالهية اولا وفى النفوس والانفاس الانسانية الكمالية الجمعية الاحاطية ثانيا وفى حقائق الحروف الرقية واللفظية والذهنية الدالة على الحقائق المعنوية ثالثا فلولا سريانهم في حقائق العلوية المعنوية ماخرجت الاعيان الوجودية من مكامن الثبوت ولولا اثارها في الانفاس ما ظهرت صور الحروف البسيطو ولولا حكم التاليف للحروف المشيرة الدالة ما كان للكلمات الوجودية ظهور اه وقال الامام ابو منصور البغدادى ان اخذنا القيوم من معنى القيام على النفس بارزاقها واجالها والجزاء على اكتسابها كان من اوصافه البشتقة من افعاله ولم يكن من صفاته الازلية وان اخذناه من معنى الدائم كان من الازلية الذاتية لانه يكون بمعنى الباقى وبقاؤه عندنا صفة ازلية وفى صحة هذا الاسم لله تعالى فوائد منها دوام بقائه ودوام مقدوراته وقدرته عليها واثبات