الصفحة 2010 من 5957

الموات ما لا روح فيه لاجل ذلك (وقيل) ولفظ القوت وكانت العرب تقول (بيع الحيوان واشتر الموتان) كأنهم كرهوا رد الثمن في الحيوان لما يخاف من تلفه (وكرهوا الصرف) ولفظ القوت وقد كره الحسن وابن سيرين التجارة في الصرف (لان الاحتراز فيه عن دقائق الربا) وخفايا (عسير) جدا (ولانه طلب لدقائق الصفات فيما لا يقصد أعيانها) بالذات (وانما يقصد رواجها) على الناس (وقلما يتم للصير في ربح الا باعتماد جهالة معاملة بدقائق النقد فقلما يسلم الصيرفى وان احتاط) ولذا قال الحسن لما سئل عن الصيرفى فقال الفاسق لا تستظلن بظله ولا تصلين خلفه وروى يحى بن أبان عن بسام الصيرفى عن عكرمة قال أشهد ان الصيارفة من أهل النار والحاصل مما سبق أن الصنائع المكروهة التى ينبغى اجتنابها بأعلى أنواع فمنها ما يضر الناس كالاحتكار ومنها ما يلوث الباطن دون الظاهر كالجزارة والصياغة ومنها ما يلوث الظاهر دون الباطن كالحجامة والدباغة وفى معناها الكناسة ومنها ما يعسر فيه الاحتياط كالصيارفة والدلالة ومنها ما يكره فيه قضاؤه كشراء الحيوان ومنها ما يكره فيه سلامة الناس كبيع الاكفان ومنها ما يحرم استعماله كقباء الابريسم وآنية النقدين والمزامير ورفع البناء عن قدر الحاجة والتشييد بالجص والتزيين به (ويكره للصيرفى وغيره) كالصائغ (كسر الدرهم الصحيح) الذى لا بأس به (وكذا) كسر (الدينار ايضا الا عند الشك في جودته أو عند الضرورة) اشتد الجىء اليها (قال) أبو عبد الله (أحمد بن حنبل) رحمه الله تعالى (ورد نهى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه بى الصياغة من الصحاح ,انا أكره الكسر) وفى القوت وحدثنا عن أبى بكر المروزى قال سألت أبا عبد الله عن الرجل يدفع الدراهم الصحاح يصوغها قال فيها نهى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه وأنا أكره كسر الدراهم والقطعة (وقال يشترى بالدينار دراهم ثم يشترى بالدراهم ذهبا ويصوغه) حتى لا يكون ربنا ولفظ القوت المروزى قلت فان اعطيت دينارا أصوغه كيف أصنع قال تشترى به دراهم ثم تشترى به ذهبا قلت فان كانت الدراهم من الفىء ويشتهى صاحبها أن تكون بأعيانها قال اذا أخذت بحاذائها فهو مثلها وروى أبو عبد الله حديث علقمة بن عبد الله عن أبيه ان النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم غلا من بأس قال أبو عبد الله البأس أن يختلف في الدراهم فيقول الواحد جيد ويقول الأخر ردىء فيكسر هو لهذا المعنى اه قال العراقى رواه أبو داود والترمذى وابن ماجة والحاكم في رواية علقمة بن عبد الله عن أبيه ثم ساق كسياق القوت قال وزاد الحاكم ان يكسر الدرهم فيجعل فضة ويكسر الدينار فيجعل ذهبا وضعفه ابن حبان اه قلت وفى الميزان ضعفه ابن معين وفى المهذب فيه محمد بن مضاد وهو ضعيف وقال العقيلة لا يتابع على حديثه وعلقمة بصرى ثقة روى له الاربعة ووالده عبد الله بن سنان بن نبيشة بن سلمة المزنى صحابى نزل البصرة وكان أحد البكائين (واستحب تجارة البز) ولفظ القوت وكانوا يستحبون التجارة في البز (وقال سعيد بن المسيب) بن حزن القرشى المدنى التابعى (ما من تجارة أحب الى من البزان لم تكن فيها ايمان) نقله صاحب القوت (وقد روى خبر تجارتكم البز وخير صنائعكم الخرز) نقله صاحب القوت وقال العراقى لم أقف له على اسناد وذكره صاحب الفردوس من حديث على ابن أبى طالب أى تعليقا (وفى حديث آخر لو اتجر أهل الجنة لاتجروا في البز ولو اتجر أهل لانار لاتجروا في الصرف) هكذا في القوت وقال العراقى رواه أبو منصور الديلمى في مسند الفردوس من حديث أبى سعيد بسند ضعيف وروى أبو يعلى والعقيلى في الضعيف الشطر الاول من حديث أبى بكر الصديق اه قلت وروى الطبرانى في الكبير و أبو نعيم في الحلية وابن عساكر من حديث ابن عمر لو أذن الله في التجارة لاهل الجنة لاتجروا في البز والعطر قال الهيثمى فيه عبد الرحمن بن أيوب السكونى قال العقيلى لا يتابع على هذا الحديث وقال ابن الجوزى وشيخه القطان ابن خالد عن نافع عن ابن عمر لا يجوزان يحتج به (وقد كان غالب أعمال الاخيار من السلف عشر صنائع الخرز) بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت