الصفحة 2013 من 5957

الحداد منهم اذا رفع المطرقة) وهى التى يطرق بها على الحديد بعد اخراجه من الناس ليلينه (او غرز الاشفى) وهى بكسر الهمزة ابرة الخراز ولفظ القوت فكان أحدهم اذا رفع المطرقة أو غرز الاشفى (فسمع الاذان لم يخرج الاشفى من المغرز) وفى القوت من الغرزه (ولم يوقع المطرقة ورمى بها وقام الى الصلاة) ولفظ القوت وقاموا الى الصلاة (الرابع أن لا يقتصر على هذا) أى على الغدو والرواح الى المساجد (بل يلازم ذكر الله تعالى) وهو في السوق ويشتغل بالتهليل والتسبيح) والتكبير والحوقله والاستغفار والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم وكل ذلك من الاذكار (فكر الله تعالى في السوق بين الغافلين) عنه (له فضل عظيم) ولفظ القوت ولذكر الله تعالى في السوق من الفضل مالا يجده في سواها فليعتمد ذكر الله تعالى في ساعات الغفلة وتزاحم الناس في البيع والشراء (قال صلى الله عليه وسلم ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل بين الفارين) شبة الذاكر الذى يذكر الله بين جماعة ولم يذكروا المجاهد يقاتل الكفار بعد فرار أصحابه منهم فالذاكر قاهر لجند الشيطان وهازم له والغافل مقهور (وكالحى بين الاموات) هكذا هو في القوت ولم يتعرض له العراقى وقد أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير والاوسط من حديث ابن مسعود بلفظ ذاكر الله في الغافلين بمنزلة الصابر في الفارين قال الهيثمى بعد ما عزاه لهما رجال الأوسط وثقوه وفى لفظ آخر من حديث ابن عمر مثل الذى يقاتل عن الفارين وفى آخر كالمقاتل عن الفارين (وفى لفظ آخر) ذاكر الله بين الغافلين (كالشجرة الخضراء بين الهشيم) أى اليابس شبة الذاكر بالغضن الاخضر الذى يعد للاثمار والغافل باليابس الذى يهيأ للأحراق قال الحكيم الترمذى في نوادر الاصول فكذلك أهل الغفلة أصابهم حريق الشهوات فذهبت ثمارالقلوب وهى طاعة الاركان فالذاكر قلبه رطب بذكر الله فلم يضره قحط ولا برد وأما أهل الغفلة كأهل السوق فالحرص فيهم كامن فكلما ازاداد الواحد منهم طلبا ازداد حرصا فاقبل العدو فنصب كرسيه في وسط اسواقهم وركز رايته ورتب جنوده فحملهم لى الغفلة فاضاعوا الصلاة ومنعوا الحقوق فأهل الغفلة على خطر عظيم من نزول العذاب والذاكرين بينهم يرد غصب الله فيدفع بالذاكرين عن الغافل وبالمصلى عمن لا يصلى اه وهذا اللفظ روى بمعناه في حديث طويل في الحلية لابى نعيم والشعب للبيهقى من حديث ابن عمر ورواه ابن صصرى في أماليه وابن شاهين في الترغيب في الذكر وقال حديث حسن صحيح الاسناد حسن المتن غريب الالفاظ ولفظهم وذاكر الله في الغافلين مثل الذى يقاتل عن الفارين وذاكر الله في الغافلين كالصباح في البيت المظلم وذاكر الله في الغافلين كمثل الشجرة الخضراء في وسط الشجره الذى قد تحات من اصريد الحديث (وقال صلى الله عليه وسلم من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شىء قدير كتب الله له ألفى) كذا في النسخ تبعا للقوت والرواية ألف (ألف حسنة) الى هنا نص القوت وفيه زيادة وهى ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة وبنى له بيتا في الجنة رواه بتمامة الطيالسى وأحمد وابن منيع والدارمى والترمذى وقال غريب وابن ماجه وأبو يعلى والطبرانى والحاكم وأبو نعيم والضياء في المختار عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده وقد تقمد بيان ذلك في الاذكار (وكان) عبد الله بن عمر (رضى الله عنهماو) ابنه (سالم بن عبد الله) بن عمر أبو عمر المزنى أحد الفقهاء السبعة ثبت عابد فاضل وكان يشبه بأبيه في الهدى والسمت مات في آخر سنة ست على الصحيح (ومحمد بن واسع) بن جابر بن الاخنس الازدى أبو بكر البصرى ثقة عابد كثير المناقب مات سنة ثلاث وعشرين ومائة (وغيرهم يدخلون السوق قاصدين لنيل فضيلة هذا الذكر) ومن هنا قال الشيخ الاكبر قدس سره عليك بذكر الله بين الغافلين عن الله من حيث لا يعلمون بك فتلك خلوة العارف بربه وهو كالمصلى بين النيام اه ولما كان أهل الغفلة قد تعلقت قلوبهم بالاسباب فاتخذوها ولا فصارت عليهم فتنه فاذا ذكر الله بينهم كان فيه رد عليهم عيبتهم وجفائهم وسوء صنعهم واعراضهم عن الذكر فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت