الصفحة 2018 من 5957

شبهة (وقد) جاء في الخبر انه (حمل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لبن فقال من اين لكم هذا فقيل من الشاه) ولفظ القوت من شاة كذا (فقال ومن أين لكم هذه الشاة فقيل من موضع كذا فشرب منه وقال أنا معاشر الانبياء أمرنا أن لا نأكل إلا طيبا ولا نعمل إلا صالحا) كذا في القوت قال العراقى رواه الطبرانى من حديث أم عبد الله اخت شداد بن أوس بسند ضعيف (وقال أن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال) عز من قائل (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم) كذا في القوت قال العراقى رواه مسلم من نحديث أبى هريرة ثم قال صاحب القوت (فسأل صلى الله عليه وسلم عن أصل الشيء وأصل أصله ولم يزد لان ما دون ذلك يتعذر) ولفظه القوت ولم يسأل عما سوى ذلك لانه قد يتعذر ولا يوفق على حقيقته (وسنبين) إن شاء الله تعالى (فى) الكتاب الذى يليه وهو (كتاب الحلال والحرام موضع وجوب هذا السؤال فانه عليه السلام كان لا يسأل عن كل ما يحمل إليه) بل يقبل مأكولا كان أو مشروبا أو غير ذلك قال العراقى روى أحمد من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 7 مروا بأمرأة فذبحت لهم شاة الحديث وفيه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم لقمة فلم يستطع أن يسيغها فقال هذه شاة ذبحت بغير اذن أهلها الحديث وله من حديث أبى هريرة كان إذا أتى بطعام من غير أهله سأل عنه الحديث وفى هذا أنه كان لا يسأل عما أتى به من عند أهله والله أعلم (وانما الواجب أن ينظر التاجر الى من يعامله فكل منسوب الى ظلم أو خيانة) أو غصب (أو سرقة) أو فساد (أو ربا) أو حيلة أو غيلة (فلا يعامله) البته (وكذا الاجناد والظلمة لا يعاملهم البته ولا يعامل أصحابهم وأعوانهم لانه معين بذلك على الظلم) ولفظ القوت بد أن أورد حديث السؤال عن اللبن فلذلك قلنا أولا أن أموال التجار والصناع قد اختلطت بأموال الاجناد وهم يأخذون ذلك بغير استحقاق فكان من أكل المال بالباطل اذ قد وقفوا نفوسهم وارتبطوا لدوابهم في سبيل الغصب فصاروا يأخذون العطاء بغير حق فلا يملكون ذلك ثم ينتشرون في أملاك التجار والصناع وهم لا يميزون بين ذلك ولا يرغبون عنه لقلة التقوى وعدم الورع فلذلك غلب الحرام لان الحلال انما هو فرع التقوى (وحكى عن رجل انه تولى عمارة سور ثغر من الثغور) ولفظ القوت وكان بمكة أمير قد أمر رجلا أن يقوم له على الصناع في عمارة ثغر من الثغور (قال فوقع في نفسى من ذلك شيء فتركته وان كان ذلك العمل من الخيرات بل من فرائض الاسلام ولكن كان الامير الذى تولى في محلته من الظلمة) قال (فسألت سفيان) الثورى (فقال لا تكن عونا لهم على قليل ولا كثير فقلت) يا أبا عبد الله (هذا سور في سبيل الله للمسلمين) أى فهو من وجوه الخير (قال نعم ولكن أقل ما يدخل عليك أن تحب بقائهم ليوفوك أجرك فتكون قد أحببت بقاء من يعصى الله تعالى) كذا في القوت (وقد جاء في الخبر من دعا الله تعالى لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه) كذا في القوت وأورده الزمخشرى في تفسير هود وقد ذكره المصنف في ثلاثة مواضع أحدها هنا والثانى في الباب الخامس من كتاب الحلال والحرام والثالث في آفات اللسان قال العراقى لم أجده مرفوعا وانما أورده ابن ابى الدنيا في كتاب الصمت من قول الحسن وقد ذكره المصنف هكذا على الصواب في آفات اللسان ا ه قلت وكذا هو في السادس والستين من الشعب للبيهقى من قول الحسن كما سيأتى للمصنف في آفات اللسان وهو في ترجمة الثورى من الحلية لابى نعيم من قوله (وفى الحديث ان الله تعالى يغضب) كذا في النسخ والرواية ليغضب (اذا مدح الفاسق) كذا في القوت قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا في كتاب الصمت وابن عدى في الكامل وابو يعلى والبيهقى في الشعب من حديث انس بسند ضعيف (وقد خبر أخر من أكرم فاسقا فقد أعان على هدم الاسلام) كذا في القوت قال العراقى غريب بهذا اللفظ والمعروف من وقر صاحب بدعة الحديث رواه ابن عدى من حديث عائشة والطبرانى في الاوسط وأبو نعيم في الحية من حديث عبد الله بن بشر باسانيد ضعيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت