الصفحة 2019 من 5957

قال ابن الجوزى كلها موضوعه اه قلت رواه أبو نعيم من طريق الطبرانى عن الحسن بن هلال الوراق وعن محمد بن محمد الواسطى عن أحمد بن معاوية عن عيسى بن يونس عن ثور عن ابن معدات عن عبد الله بن بسر ورواه ابن عدى ايضا وأبو نصر السنجزى أيضا عن ابن عمر وابن عباس موقوفا ورواه البيهقى عن ابراهيم ابن ميسرة مرسلا و يراد ابن الجوزى اياه في الموضوعات غير سديد غايته أن طرقه ضعيفه وأحمد بن معاوية من سند الطبرانى حدث بالاباطيل وقال الذهبى ليس بثقة ومعنى الحديث أن المبتدع أو الفاسق مخالف للسننة مائل عن الاستقامة فمن وقره حاول اعوجاج الاستقامة لان معاونة نقيض الشىء معاونه لدفع ذلك الشىء وهذا من باب التغليظ والزجر الشديد (وقد أدخل سفيان) الثورى (على المهدى) لدين الله محمد بن عبد الله بن على بن عبد الله بن عباس (وبيده) أى المهدى (درج أبيض) وهو بالضم طاقة ورق يكتب عليها والجمع ادراج (فقال) له (ياسفيان) ولفظ القوت فقال للثورى يا أبا عبد الله (اعطنى الدواة حتى اكتب فقال) سفيان (أخبرنى أى شىء تكتب فان كان حقا أعطيتك) وهذا من الورع وكان الثورى يقول يقال يوم القيامة ليقم ولاة السوء وأعوانهم قال فمن لاق لهم دواة أو برى لهم قلما أو حمل اليهم مدادا أو أعانهم على أمر فهو معهم (وطلب بعض بعض الامراء من بعض العلماء المحبوسين عنده أن يناوله طينا ليختم به كتابا) ولفظ القوت وكن بعض العلماء قد حبس في ديوان بعض الامراء فكتب الامير كتابا فقال له الامير ناولنى الطين حتى أختم به الكتاب (فقال) ذلك العالم (ناولنى الكتاب أولا حتى أنظر فيه) وليس في القوت أولا قال ولم يناوله (فهكذا كانو يحترزون من معاونة الظلمة) ويفرون منها وقد قيل في تفسير قوله تعالى أحشروا الذين ظلموا وأزواجهم أى أشباههم وأعوانهم (ومعاملتهم أشد أنواع الاعانة فينبغى أن يجتنبه ذو الدين ما وجدوا اليه سبيلا) ومما يلحق بمعاونتهم معاونة من يعاملهم كالخياط والجزار والحداد وغيرهم فمن باع لهم شيأ فقد أعانهم وقد تقدم ان رجلا جاء الى ابن المبارك فقال انى خياط فربما خطت شيئا لبعض وكلاء السلطان فماذا ترى أكون من أعوان الظلمة فقال لست من أعوان الظلمة بل أنت من الظلمة أنما أعوان الظلمة من يبيع منك الابر والخيوط وفى القوت واستحب له ان يتوخى في البيع والشراء ويتحرى أهل التقوى والدين ويسأل عمن يريد أن يبايعه ويشاريه وأكره له معاملة من لا يتورع من الحرام أو من الغالب على ماله الشبهات وحدثنا عن محمد بن شيبة قال كتب غلام ابن المبارك اليه انا نبايع أقواما يبايعون السلطان فكتب اليه ابن المبارك اذا كان الرجل يبايع السلطان وغيره فبايعه واذا قضاك شيأ فاقبض منه إلا أن يقضيك شيأ تعرفه بعينه حراما فلا تأخذه واذا كان لا يبايع الا السلطان فلا تبايعه (وبالجملة فينبغى أن ينقسم الناس عنده الى من يعامل ومن لا يعامل وليكن من يعاملة أقل ممن لا يعاملة في هذا الزمان قال بعضهم) ولفظ القوت وحدثنا بعض الشيوخ عن شيخ له من الخلف الصالح قال (أتى على الناس زمان كان الرجل يدخل السوق ويقول) ولفظ القوت يأتى علي مشيخة الاسواق فيقول (من ترون لى أن أعامل من الناس فيقال له عامل من شئت ثم أتى على الناس زمان آخر كان يقال عامل من شئت إلا فلانا وفلانا ثم أتى وقت آخر فكان يقال) ولفظا القوت قال ونحن في زمان اذا قيل لنا من نعامل من الناس فيقال (لا تعامل) أحدا (إلا فلانا وأخشى أن يأتى زمانا يذهب هذا أيضا) زاد المصنف (وكأنه قد كان الذى خاف أن يكون فانا لله وإنا اليه راجعون) قلت وهذا في زمن المصنف في آخر القرن الخامس وقد مضى نحو ستمائة سنة الآن وأما في زماننا فالمصيبة أعظم مما ذكر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم اللهم اختم لنا بخير آمين (السابع أن يراقب جميع مجارى معاملته في كل واحد من معاملية فانه مراقب ومحاسب) ومسئول عن ذلك كما يسأل من كان على علم من الدين والايمان (فليعد الجواب ليوم الحساب) أى محاسبة الاعمال (والعقاب في كل فعله وقوله) وما خطر بباله (وانه لم أقدم عليها ولاجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت