فهرس الكتاب
بتحصيلها (الاالماء الفرات) العذب (والحشيش) النبات (في ارض الموت وماعدا ذلك فقد اجتنبه) اي اقتلعته (الايدي العاديات) اي المجاوزات عن الحدود (وأفسدته المعاملات) بين الناس (الفاسده) شرعا (فاذا تعرت القناعه بالحشيش من النبات) والحشيش هو اليابس من الكلا فعيل بمعني فاعل قالوا لا يقال للرطب حشيش كما في المصباح وهو قول أئمه اللغه ومراد المصنف هنا انما هو الرطب فانه هو الذي يتقوت به وأما اليابس فلا وقد أطلقه علي الرطب هنا تجوزا وهذا نظير قول الفقهاء يحرم علي المحرم قطع الحشيش وينهوا علي انه ليس علي ظاهره فان اليابس من الكلا لا يحرم قطعه فالوجه ان يقال يحرم قطع الخلا الا ان يقال انه علي التجور فتأمل (لم يبق وجه سوى الاتساع في المحرمات) وهذا علي حسب ظنهم الفاسد (فرفضوا) اي تركوا (هذا القطب من الدين) الذي عليه المدار (أصلا) أي من أصله (ولم يدركوا بين الاموال) المحرمه والمحلله (فرقا ولا فصلا وهيهات هيهات فالحلال بين) أي ظاهر (والحرام بين وبينهما أمور متشابهات) لا يعلمها كثير من الناس فمن اتق الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام الحديث رواه الشيخان والاربعه من حديث النعمان بن بشير وسيأتي الكلام عليه في الباب الثاني من مراتب الشبهات من هذا الكتاب والحديث نص في هذه المراتب الثلاث (ولا تزال هذه الثلاثه مقترنات) لاتنفك (كيفما تقلبت الحالات) علي اختلاف الازمنه المتطاولات (ولما كانت هذه بدعه) فبيحه (عم في الدين ضررها واستطار في الخلق شررها) وهو بالتحريك مقصور من الشرار كالسحاب اسم لما تطاير من النار (وجب الكشف للغطاء) الحاجب (عن فسادها) أي تلك البدعه (بالارشاد) والهديه (الي مدرك الفرق بين الحرام والحلال والشبهه) قال في المصباح المدرك بفتح الميم يكون مصدرا واسم زمان ومكان ومدارك الشرع مواضع طلب الاحكام ومن حيث يستدل بالنصوص والاجتهاد من مدارك الشرع والفقهاء يقولون في الواحد مدرك بفتح الميم وليس لتخريجه وجه وقد نص الائمه علي طرد الباب فيقال مفعل بضم الميم من أفعل واستئتيت كلمات مسموعه خرجت عن القياس ولم يذكر والمدرك مما اخرج عن القياس فالوجه الاخذ بالاصول القياسيه حتي يصح سماع وقد قالوا الخارج عن القياس لا يقاس عليه لانه غير مؤصل في بابه والله اعلم (علي وجه التحقيق والبيان ولا يخرجه التضييق من خير الامكان) والحيز كالسيدلغه كل مجتمع بعضه مع بعض والامكان ضد الامتناع (ونحن توضح ذلك في) ضمن (سبعه ابواب) عدد ابواب الجنان (الباب الاول في فضيله طلب الحلال ومذمه الحرام) وما ورد في كل منهما من الايات والاخبار والاثار (و) فيه بيان (درجات الحلال والحرام*الباب الثاني في) بيان (مراتب الشبهات) الملتصقه اما بالحلال او بالحرام (ومثاراتها) جمع مثارأي الموضع الذي تثور منه الشبهات (وتمييزها عن الحرام والحلال*الباب الثالث في البحث) والسعي (والسؤال والهجوم والاهمال ومظانهما في) كل من (الحلال والحرام*الباب الرابع في كيفيه خروج النائب من المظالم الماليه*الباب الخامس في ادرارات السلاطين) والامراء ومن في معناهم ووظائفهم وجراياتهم (وصلاتهم وما يحل) التناول (منا وما يحرم*الباب السادس في) حكم (الدخول علي السلاطين) والامراء (ومخالطتهم ومايتعلق بذلك*الباب السابع في مسائل متفرقه) لها مناسبه بتلك الابواب (يكثر مسيس الحاجه اليها وتعم البلوي بها ويجب النظر فيها) * (الباب الاول في تفصيل الحلال والحرام) * (وفيه فضيله الحلال ومذمه الحرام و) فيه ايضا (بيان اصناف الحلال) وانواعه (ودرجاته) وبيان (أصناف الحرام ودرجات الورع فيه) فاول مايذكر فيه* (فضيله الحلال ومذمه الحرام) *فمن الايات (قال تعالي) في كتابه العزيز (يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا أمرهم)