الصفحة 2030 من 5957

والرقه (ما تقبل منكم ذلك الا بورع حاجز) اي مانع يمنعكم من الوقوع في معاصي الله تعالي اذا خلوتم اورده صاحب القوت (وقال ابراهيم بن ادهم) رحمه الله تعالي (لم يدرك من ادرك الا من كان يعقل ما يدخل جوفه) ولفظ القوت وروينا عن ابراهيم بن ادهم عن الفضيل بن عياض قال لم ينبل من نبل بالحج ولا بالجهاد ولا بالصوم والصلاة وانما نبل عندنا من كان يعقل ما يدخل جوفه يعني الرغيفين من حله وهو في الحليه لابي نعيم بسنده الي عبد الصمد بن يزيد قال سمعت شقيقا البلخي يقول لقيت ابراهيم ابن ادهم في بلاد الشام فقلت يا ابراهيم تركت خراسان فقال ما تهنيت بالعيش الا في بلاد الشام افر بديني من شاهق الي شاهق فمن يراني يقول موسوس ثم قال يا شقيق لم ينبل عندنا من نبل بالحج ولا بالجهاد وانما نبل عندنا من نبل من كان يعقل ما دخل جوفه يعني الرغيفين من حله (وقال الفضيل) بن عياض رحمه تعالي (من عرف ما يدخل جوفه كتبه اله صديقا فانظر عند من تفطر يا مسكين) ولفظ القوت وقال الفضيل بن عياض من اقام نفسه موقف ذل في طلب الحلال حشره الله مع الصديقين ورفعه مع الشهداء في موقف القيامه وقال بعض السلف اذا صمت فانظر عند من تفطر وطعام من تاكل والمصنف قد خلط بين القولين وراعي الاختصار (وقيل لابراهيم بن ادهم) رحمه الله تعالي (لم لا تشرب من ماء زمزم قال لو كان لي دلو لشربت منه) اورده القشيري في الرساله وهذا من شده ورعه رحمه الله تعالي كان يأبي ان يشربه لما كان يري من الشبهه في الدلاء والحبال (وقال سفيان(بن سعيد) (الثوري) رحمه الله تعالي (من انفق من الحرام في طاعه الله تعالي) كان تصدف به او اعان به غازيا او غيره (كان كمن طهر الثوب النجس بالبول والثوب النجس لا يطهر الا بالماء والذنب لا يكفره الا الحلال وقال يحيي بن معاذ) الرازي تقدمت ترجمته في كتاب العلم (الطاعه) اي طاعه الله تعالي (جزانه) بالفتح ولا تكسر (من خزائن الله تعالي ومفتاحها) الذي تفتح به (الدعاء) اي حسن التضرع الي الله تعالي (واسنانها) مذا في النسخ والصواب واسنانه اي المفتاح (لقمه الحلال) فالمدار عليها كماان مدار المفتاح علي اسنانه (وقال ابن عباس) رضي الله عنهما (لا يقبل الله صلاه امرئ وفي جوفه حرام) وقد روي عنه ايضا من اكل حراما لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وتقدم قريبا (وقال) ابو محمد (سهل) بن عبد الله (التستري) رحمه الله تعالي (لا يبلغ العبد حقيقه الايمان حتي يكون فيه اربع خصال) ولفظ القوت هذه الاربع (اداء الفرائض بالسنه) اي كما شرعت وسنت (واكل الحلال بالورع) اي باستعماله فيه (واجتناب النهي من الظاهر والباطن والصبر علي ذلك الي الممات) اي فمن استكمل هذه الاربع فقد تشرف بحقيقه الايمان وبلغ درجتها (وقال) سهل ايضا (من احب ان) يري خوف الله في قلبهو (ويكاشف بايات الصديقين فلا ياكل الا حلالا ولا يعمل الا في سنه) او ضروره نقله صاحب القوت وقال بعض العلماء الدعاء محجوب عن السماء بفساد الطعمه ويقال ان الله عز وجل لا يستجيب دعاء عبد حتي يصلح طعمته ويرضي عمله (ويقال من اكل الشبهه اربعين يوما اظلم قلبه) قال صاحب القوت (وهو) في (تاويل قوله تعالي كلا بل ران علي قلوبهم ماكانوا يكسبون) قيل غلاف القلب من مكاسب الحرام (وقال ابن المبارك) عبد الله رحمه الله تعالي (رددرهم) من (شبهه احب الي من ان اتصدق بمائه الف درهم ومائه الف) درهم (حتي بلغ) ولفظ القوت حتي يبلغ (ستمائه الف) ومثله قول مالك بن دينار ترك درهم حرام احب الي الله تعالي من ان يتصدق بمائه الف (وقال بعض السلف ان العبد ليأكل اكله فينقلب) بها (قلبه) اي يتغير عما كان عليه (فينفل) اي ينسد (كما ينغل الاديم) وهو الجلد قبل ان يدبغ (فلا يعود الي حاله ابدا) وهذا احسن التاويلين في قوله صلي الله عليه وسلم كم من صائم حظه من صيامه الجوع والعطش قيل هو الذي يصوم ويفطر علي حرام (وقال سهل) التستري رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت