فهرس الكتاب
وتقدم بعضه في أول كتاب الكسب (وفى الخبر انه مكتوب في التوراة من لم يبال من اين مطعمه لم يبال الله من أى أبواب النار أدخله) كذا في القوت وتقدم قريبا و أشرت هناك انه هكذا في التوراة (و) روى (عن على رضى الله عنه انه لم ياكل بعد قتل عثمان رضى الله عنه ونهب الدار طعاما الا مختوما) عليه (حذرا من الشبهة) أى خوفا منها وروى في خبر العامل الذى أراد على أن يستعمله على الصدقات قال فدعا ببطة مختومة ظننت فيها جوهرا أو تبرا فنفى ختمها فاذا بسويق شعير فنشره بين يديه وقال كل من طعامى فقلت أتختم عليه يا أمير المؤمنين فقال نعم هذا شئ اصطفيته لنفسى و أخاف ان يخلط فيه ما ليس منه نقله صاحب القوت قال وروى جماعة من الصحابة ما شبعوا من الطعام من يوم قتل عثمان رضى الله عنه لاختلاط أموال أهل المدينة بنهب الدار منهم عبد الله بن عمر وسعد و اسامة بن زيد رضى الله عنهم قلت وسيأتى خبر هذا العامل باسناده (و) يروى انه (اجتمع فضيل بن عياض و) سفيان (بن عبينة و) عبد الله (ابن المبارك عند وهب بن الورد) تقدمت تراجمهم (فذكروا الرطب فقال وهيب هو أحب الطعام الى الا انى لا آكله لاختلاط وطب مكة ببساتين زبيدة) هى أم الخلفاء (وغيرها) وكانت زبيدة قد اشترت عدة بساتين بمكة وأوقفتها في سبي الله تعالى ولفظ القوت بهذه البساتين التى اشتراها هؤلاء يعنى زبيدة واشباهها (فقال ابن المبارك ان نظرت في مثل هذا ضاق عليك الخبر) أى أكله (فقال وما سببه فقال) ابن المبارك (ان أصول الضياع قد اختلطت بالضواحى) أى القطائع ولفظ القوت نظرت في أصول الضياع بمصر فاذا قد اختلطت بالصوافى وبازائه في الحاشية ما نصه الصوافى الموارث التى لا وارث لها غير السلطان فقال (فغشى على وهيب) لما سمع هذا الكلام (فقال سفيان قتلت الرجل فقال ابن المبارك ما أردت الا ان أهون عليه فلما أفاق) وهيب (قال لله على عهد ان لا آكل خبزا أبدا حتى ألقاه) وهذا قد أخرجه أبو نعيم في الحلية قال حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر والحسين بن محمد قالا حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن ادريس حدثنا محمد بن موسى القاسانى حدثنا زهير بن عباد قال كان فضيل بن عياض ووهيب بن الورد وعبد الله بن المبارك جلوسا فذكرا الرطب فقال وهيب قد جاء الرطب فقال ابن المبارك يرحمك الله هذت آخره أو لم تأكله قال لا قال ولم قال وهيب بلغنى ان عامة أجنة مكة من الضواحى والقطائع ولا أحسبك تستغنى عن القمح فيسهل عليك قال فصعق فقال فضيل لعبد الله ما صنعت بالرجل فقال ابن المبارك ما علمت ان كل هذا الخوف قد أعطيه فلما أفاق وهيب قال يا ابن المبارك دعنى من ترخيصك لا حرم لا آكل من القمح الا كما يأكل المضطر من الميتة فزعموا انه نحل جسمه حتى مات هزلا حدثنا أبو محمد ابن حيان حدثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم حدثنا محمد بن عبد الوهاب فيما كتب الى قال على بن هشام قال وهيب لابن المبارك غلامك يتجر ببغداد قال لا يبايعهم قال أليس هو ثم قال على بن هشام قال وهيب لابن المبارك فكيف تصنع بمصر وهم اخوان قال فو الله لا أذوق من طعام مصر أبدا فلم يدق منه حتى مات وكان يتعلل بثمر ونحوه حتى مات اهـ (فكان وهيب يشرب اللبن فأتته امرأة) ولفظ القوت أمه (بلبن فسألها) من أين هو (فقالت هو من شاة بنى فلان فسأل عنها) أى تلك الشاة (وانه من أين لهم فذكرت) ولفظ القوت بعد قوله بنى فلان قال ومن أين لهم ثمنها قالت من كذا وكذا فرضيه (فلما أدناه من فيه قال) قد (بقى) شئ (انها من أين كانت ترعى فسكتت) فقال اخبريني فقالت هى ترعى مع غنم لابن عبد 7 الهاشمى أمير مكة في الحمى (فلم يشربه لانها كانت ترعى في موضع للمسلمين فيه حق) لا يحل لى ان أشربه دونهم فهم شركائى فيه (فقالت له أمه اشرب فان الله يغفر لك فقال ما أحب ان يغفرلى وقد شربته فانال مغفرة بمعصية) أخرجه أبو نعيم في الحلية قال حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا أحمد بن الحسين حدثنا أحمد بن ابراهيم حدثنى أبو