الصفحة 222 من 5957

حديثها رفعته لا ينبغى لقوم فيهم ابو بكر ان يؤمهم غيره وعلى تقدير عدم النص على امامته ففى اجماع الصحابة غنى عنه اذهو في ثبوت مقتضاه اقوى من خبر الواحد في ثبوت ما تضمنه وقد اجمعوا عليه غيران عليا والعباس والزبير والمقداد لم يبايعوا الا ثالث يوم واعتذر باشتغالهم في انفسهم بما وهمهم من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فتم بذلك الاجتماع على ان تختلف من تخاف لم يكن فادحا فيها (واما تقديرالنص على غيره) كعلى رضى الله عنه بما صح من قوله عليه السلام لعلى انت منى بمنزلة هرون من موسى الا انه لا نبى بعدى كما في صحيح مسلم وهذا لفظه وفى صحيح البخارى ايضا بنحوه وقوله عليه السلام من كنت مولاه فعلى مولاه رواه الترمزى فمع عدم دلالتهما على المطلوب حسبما قرره الائمة واوسعوا فيه القول (فهو نسبة الصحابة كلهم الى مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم) وهو باطل لانهم كانو اطوع لله تعالى من غيرهم واعمل بحدوده وابعد من اتباع الهوى وحظوظ النفس ومنهم بقية العشرة المشهود لهم بالجنة فكيف يجوز على هؤلاء ان يعلموا الحق في ذلك ويتجاهلوا عنه او يرويه لهم احد يجب قبول روايته فيتركوا العمل به بلا دليل راجح معاذ الله ان يجوز ذلك عليهم ولو جاز عليهم الخيانة في امور الدين وكتمان الحف لارتفع الامان في كل مانقلوه لنا من الاحكام وادى الى ان لايجزم بشئ من الدين لانهم هم الوسائط في وصولها لينا نعوذ بالله من نزعات الهوى والشيطان (ومع) ما يلزم من ذلك (من خرق الاجماع) فانهم لما اجمعوا على اختياره ومبايعته وفهموا معنى ماذكر من الحديثين في حق على رضى الله عنه وانهما لاينصان على امامته قطعا بان ذلك المعنى غير مراد من لفظ المولى (وذلك مما لم يستجرئ) استفعال من الجراءة وهى الهتور والاقدام على الامر (على اختراعه) اى اختلافه (لا الروافض) الطائفة المشهورة واصل الرفض الترك وسموا رافضة لانهم تركو زيد بن على حين نها عن سب الصحابة فلما عرفوا مقالته وانه لا يتبرأ من الشيخين رفضوه ثم استعمل هذا اللقب في كل من غلا في هذا المذهب وله طوائف كثيرة يجمعهم اسم الرافضة ولما كان في معتقدات الروافض ان الصحابة كلهم بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم ارتدوا ماعدا جماعة منهم ابو زر وبلال وعمار بن ياسر وصهيب لوح المنصف بالرد عليهم فقال (واعتقاد اهل السنة) والجماعة (تزكية جميع الصحابة) رضى الله عنهم وجوبا باثبات العدالة لكل منهم والكف عن الطعن فيهم (والثناء عليهم كما اثنى الله سبحانه وتعالى) واثنى (رسوله صلى الله عليه وسلم) بعمومهم وخصوصهم في اى من القران وشهدت نصوصه بعد التهم والرضا عنهم ببيعة الرضوان وكانوا حينئذ اكثر من الف وسبعمائة وعلى المهاجرين والانصار خاصة في اى كثيرة وعند الشيخين من حديث ابى سعيد لا تسبوا اصحابى وعندهما خبر القرون قرنى وعند مسلم اصحابى امنة لامتى فاذا ذهب اصحابى اباهم مايوعدون وعند الدرامى وابن عدى اصحابى كالنجوم بايهم اقتديتم اهتديتم وعند الترمزى من حديث عبد الله بن مغفل الله الله في اصحابى لا تتخذوهم غرضا بعدى فمن احبهم فحبنى احبهم ومن ابغضهم فببغضى ابغضهم ومن اذاهم فقد اذانى ومن اذانى فقد اذى الله ومن اذى الله يوشك ان ياخذه وعند الطبرانى من حديث ابن مسعود وثوبان وعند ابى يعلى من حديث عمر اذا ذكر اصحابى فامسكوا ومناقب الصحابة كثيرة وحقيق على المتسدين ان يستصحب لهم ما كانوا عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فان نقلت هناه فليتدبر العاقل النقل وطريقة فان ضعف رده وان ظهر وان كان احدا لم يقدح فيما علم توترا وشهدت به النصوص (و) من هذا (ماجرى) من الحروب والخلاف (بين معاوية) بن ابى سفيان (وعلى) بن ابى طالب (رضى الله عنهما) فى صفين لم يكن عن غرض نفسانى وحظوظ شهوة بل (كان مبنيا على الاجتهاد) الذى هو استفراغ الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعى (لا منازعة من معاديه) رضى الله عنه (فى) تحصيل الامامة كما ظن وهو وان قاتله فان كان لا ينكر امامتته ولا يدعيها لنفسه (اذطن على) رضى الله عنه (ان تسليم قتلة عثمان) رضى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت