سليمان الفتوى والحكومة التى هى احق واولى بدليل قوله تعالى وكلا اتينا حكما وعلما فانه يفهم منه اصابتهما في فصل الخصومات والعلم بامر الدين وبدليل قوات سليمان غير هذا اوفق للفريقين او ارفق كان قال هذا حق وغيره احق وفيه ايماء الى ان ترك الادلة من الانبياء بمنزلة الخطا من العلماء فان حسنات الابرار سيئات المقربين كذا اورده ملا على في شرح الفقه الاكبر وقال البخارى في كتاب الاحكام باب اجر الحاكم اذا اجتهد فاصاب او اخطا قال الحافظ ابن حجر يشير الى الى انه لا يلزم من رد حكمة او فتواه اذا اجتهد فاخطا ان ياثم بذلك بل اذ وسعه اجر فان اصاب ضوعف اجره لكن لكن لو اقدم فحكم او افتى بغير علم لحقه الاثم ثم قال ابن المنذر وانما يؤجر الحاكم اذا اخطأ اذا كان عالما بالاجتهاد فاجتهد واما اذا لم يكن عالما فلا واستدل بحديث القضاة ثلاثة وفيه قاضى قضى بغير حق فهو في النار وقاضى قضى وهو لا يعلم فهو في النار وقال الخطابى في معالم السنن انما يؤجر المجتهد اذا كان جامعا لالة الجتهاد فهو الذى نعذره بالخطا بخلاف المتكلف فيخاف عليه ثم يؤجر على الخطا بل يوضع عنه الاثم فقط كذا قال وكانه يرى ان قوله وله اجر واحد مجاز عن وضع الاسم وقال المازرى لمن قال ان الحق في طرفين هو قول اكثر اهل التحقيق من الفقهاء والمتكلمين وهو مروى عن الائمة الاربعة وان حكى عن كل منهم اختلاف فيه قال الحافظ والمعروف عن الشافعى الاول ان كل مجتهد مصيب وقال القرطبى في المفهم وينبغى ان يختص الخلاف بان المصيب واحد اذ كل مجتهد مصيب بالمسائل التى يستخرج الحق منها بطريقة الدلالة * (فصل) * وقيل عدم تسليم على رضى الله عنه قتة عثمان لامر اخر وهو ان عليا رضى الله عنه راى انهم بغاه انواما اتوا عن تاويل فاسد استحلوا به دم عثمان لانكارهم عليه امور ظنوا انها مبيحة لما فعلوه خطا وجهلا كجعله مروان بن الحكم ابن عمه كاتبا له ورد الى المدينة بعد ان طرد النبى صلى الله عليه وسلم منها وتقديمه اقاربه في ولاية الاعمال وعدم سماع شكوى اهل مصر منها واليها من طرفه والحكم في الباغى اذا انقاذ الى الامام العدل ان لا يؤاخذ بما اتلف بما سبق من اتلاف الاموال اهل العدل وسفك دمائهم وجرح ابدانهم فلم يجب عليه قتلهم ولا دفعهم لطالب كما هو راى ابى حنيفة بل المرجح من قول الشافعى لكن فيما اتلفوه في حال القتال بسبب القتال دون ما اتلفوه لا في القتال او في القتال بسببه فانهم ضامنون له ومن يرى الباغى مؤاخذا بذلك فانما يجب على الامام اسيفاء ذلك منهم عند انكشار شوكتهم وتفرق منعتهم ووقوع الامن له من اثارة فتنهم ولم يكن شيئ من هذه المعانى حاصلا بل كانت الشوكة لهم بالقوة بادية والمنعة قائمة وعزائم القوم على الخروج على من طالبهم بدمه دائمة وعند تحقق هذه الاسباب يقتضى التدبير الصائب الاغماض عما فعلوا او الاعراض عنهم فهذا توجيه لعلى رضى الله عنه ذكره النسق في الاعتماد لكن قال ابن الهمام في المسايرة والاول يعى الذى ذكره المصنف اوجه لذهاب كثير من العلماء الى ان قتله عثمان لم يكونو بغاه بل هم ظلمة وعتاه لعدم الاعتداد بشبهتهم ولانهم اصروا على الباطل بعد كشف الشبه فليس كل من انتحل شبهه صار مجتهدا اذا لشبهه تعرض للقاصر عن درجة الاجتهاد*استطرد*اختلف اهل السنة في تسمية من خالف عليا باغيا فمنهم من منع ذلك فلا يجوز اطلاق اسم الباغى على معاوية ويقول ليس من اسماء من اخطأ في اجتهاده ومنهم من يطلق ذلك متشبثا بقوله عليه السلام لعمار تقتلك الفئة الباغية وبقول على رضى الله عنه اخواننا بغوا علينا*تفريغ* اتفق اهل السنة على ان معاوية ايام الخلافة على رضى الله عنهما من الملوك لا من الخلفاء واختلف مشايخنا في امامته بعد وفاه على رضى الله عنهما فقيل صارما انعقدت له البيعة وقيل لما اخرج الترمزى من حديث سفينة رفعة الخلافة بعدى ثلاثون ثم تصير ملكا وعند احمد وابى يعلى وابن حبان بلفظ ثم ملك بعد ذلك وعند ابى داوود والنسائى بمعناه وفى بعض الروايات ثم تصبر ملكا عضوضا والعضوض الذى فيه عسف وظلم