الصفحة 226 من 5957

المشتة واراءهم على خلافة قريشى شجاع موصوف بالعلم والديانة والصلابة ورباطة الجأش والعلم بتدابير الحروب والقيام بهيئة الجيوش وتنفيذ السرايا ومعرفة سياسة العامة وتسوية امور الرعبة بل هو اكثرهم فضلا واغرزهم علما واوفرهم عقلا واصوبهم تدبيرا واربطهم عند الملمات جاشا واشدهم على عدو الله انكارا وانكالا وايمنهم نقية واطهرهم سريرة واعودهم على افناء الخلق نفعا واطلقهم عن الفواحش نفسا واصوتهم عن القبائح عرضا واجودهم كفا واسمحهم ببذل ما احتوى من المال بدا واقلهم في ذات الله مبالغة والاجماع حجة موجبة للعلم قطعا الدليل من الكتاب قوله تعالى قل للمخلقين من الاعراب ستدعون الى قوم اولى باس شديد امر الله نبيه ان يقول للذين تخلفوا من الاعراب عن الغزو معه ستدعون الى قوم اولى باس شديد واشار في الاية الى ان الداعى مفترض الطاعة ينالون الثواب بطاعتهم اياه ويستحقون التعذيب بعصيانهم اياه فانه قال فان تطيعوا يؤتكم الله اجرا حسنا وان تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا اليما وهو امارة كون الداعى مفترض الطاعة ثم السلف اختلفوا في المراد بقوله اولى باس شديد فقيل هم بنو حنيفة وقيل هم فارس فعلى الاول كان الداعى اليهم ابا بكر رضى الله عنه فثبتت بذلك خلافته فاذا ثبت خلافته ثبتت به خلافته وثبوت خلافته خلافة من استخلفه ابو بكر رضى الله عنه فكان في الاية دلالة على خلافة الشيخين رضى الله عنهما فان قالوا جاز ان يكون الداعى محمدا صلى الله عليه وسلم او عليا او من بعد على قلنا لا يجوز الاول لقوله تعالى سيقول المخلفون اذا انطلقتكم الى مغانم لتاخذوها ذرونا نتبعكم يريدون ان يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل قال الزجاج وجماعة المفسرين المراد بكلام الله هنا ما قال في سورة برءاة قل لن تخرجوا معى ابدا ولن تقاتلوا معى عدوا وكذا الثانى لانه قال تعالى في صفة هذه الدعوة تقاتلونهم او تخرجوا معى ابدا ولن تقاتلوا معى عدوا وكذا الثانى لانه قال تعالى في صفة هذه الدعوة تقاتلونهم او يسلمون ولم يتفق لعلى رضى الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قتال بسبب طلب الاسلام بل كانت محارباته مع الناكثين والقاسطين والمارقين وكذا الثالث لان عند الخصم هم الكفرة فلا يليق بهم قوله تعالى فان تطيعوا يؤتكم الله اجرا حسنا واذا بطلت هذه الاقسام فلم يبق الا ان يكون المراد احد الائمة الثلاثة فتكون الاية دالة على صحة خلافة هؤلاء الثلاثة ومتى صحت خلافة احدهم صحت خلافة الكل كما هو تقريره فان قالوا الاجماع ليس بحجة قلنا على التسليم فان قول على رضى الله عنه وراءية حجة عنهدم وقد ثبت بالنقل المتواتر الذى ينسب جاحدة الى العناد بيعته له واعترافه بخلافته فيكون قوله حجة كافية لصحة خلافتة فان قالوا هذه الاية انما وليكم الله ورسوله الى اخرها نزلت في على كما قاله اهل التفسير فصار المعنى انما المتصرف فيكم ايتها الامة الله ورسوله والمؤمنون الموصوفون بكذا وكذا والمتصرف في كل امة وهو الامام وانما الحصر فتنحصر الامامة في على وقال عليه السلام من كنت مولاه فعلى مولاه هو المتصرف ولا يجوز ان يراد به المعتق والحليف وابن العم كماهو ظاهر فيكون معنى الحديث من كنت متصرفا فيه كان على متصرفا فيه وليست الامامة الا ذلك وقال عليه السلام لعلى انت منى بمنزلة هرون من موسى وهرون كان خليفته فكذا على قلت لو كانت الاية منصرفة الى على لما خفى ذلك على الصحابة اولا وعلى على ثانيا ولما اجمعوا على خلافة غيره ولا بايع هو بنفسه غيره على انها وردت بلفظ الجمع فصرفها الى خاص عدول عن الحقيقة بلا دليل وعلى التسليم لا يلزم باطلاق اسم الولى ان يكون اماما واستخلاف موسى هرون عليهما السلام حين توجه الى الطور لا يستلزم كونه اولى بالخلافة بعده من كل معاصر به افتراضا ولا ندبابل كونه اهلا لها في الجملة وبه نقول وبالله التوفيق (الاصل الثامن) ان فضل الصحابة رضى الله عنهم على حسب (ترتيبهم في الخلافة) فافضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم على اذا المسلمون كانوا لا يقدمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت