فللتوقف جهة وان اريد كثرة مايعده ذوو العقول من الفضائل فلا انتهى قال ملا على ومراده بالافضلية افضلية عثمان على على بقرينه ما قبله من ذكر التوقف فيما بينهما لا لافضلية بين الارعة كما فهمه اكثر المحشين حيث قال بعضهم بعد قوله فلا لان فضائل كا واحد منهم كانت معلومة لاهل زمانه وقد نقل الينا سيرتهم وكمالاتهم فلم يبق للتوقف بعد ذلك وجه سوى المكابرة وتكذيب العقل فيما يحكم ببداهته وقال المنقول عن بعض المتاخرين ان لاجرم بالافضلية بهذا المعنى ايضا اذما من فضيلة لاحد الا ولغيره مشاركة فيها وبتقدير اختصاصها حقيقة فقد يوجد لغيره ايضا اختصاصه بغيرها على انه يمكن ان تكون فضيلة واحدة ارجح من فضائل كثيره اما لشرفها في نفسها او لزيادة كميتها وقال محش اخرى اى فلا جهة للتوقف بل يجب ان يجزم بافضلية على اذ قدموا من حقه ما يدل على عموم مناقبه ووفور فضائلةواتصافه بالكمالات واختصاصه بالكرامات هذا هو المفهوم من سوق كلامه ولذا قيل فيه رائحة من الرفض لكنه فريه بلا مرية اذ لو كان هذا رفضا لم يوجد من اهل الزاوية والدراية منى اصلا فاياك والتعصب في الدين اه ولا يخفى ان تقديم على على الشيحين مخالف لمذهب اهل السنة على ما عليه جميع السلف وانما ذهب بعض الخلف الى تفضيل على على عثمان ومنهم ابو الطفيل من الصحابة وفى كتاب القوت كان احمد بن حنبل قد اكثر عن عبد الله بن موسى الكاظم ثم بلغه عنه ادنى بدعه قيل انه كان يقدم عليا على عثمان فانصرف احمد ومزق جميع ما حمل عنه ولم يحدث منه شيئا * (فصل) * قال الشهاب السهر وردى في رسالته المسماه اعلام الهدى وعقيدة ارباب التقى واما اصحابه عليه السلام فابو بكر رضى الله عنه وفضائله لا تنحصر وعمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم ثم قال ومما ظفر به الشيطان من هذه الامة وخامر العقائد منه ودنس وصار في الضمائر خبث ما ظهر من المشاجرة واورث ذلك احقادا وضغائن في البواطن ثن استحكمت تلك الصفات وتوارثها للناس فتكثف وتجسدت وجذبت الى اهواء استحكمت اصولها وتشبعت فروعها فايها المبرا من الهوى والعصبية اعلم ان الصحابة مع نزاهة بواطنهم وطهارة قلوبهم كانوا بشرا وكانت لهم نفوس وللنفوس صفات تظهر فقد كانت نفوسهم تظهر بصفة وقلوبهم منكرة لذلك فيرجعون الى حكم قلوبهم وينكرون ماكان في نفوسهم فانتقل اليسير من اثار نفوسهم الى ارباب نفوس عدموا القلوب فما ادركوا قضايا قلوبهم وصارت صفات نفوسهم مدركة عندهم للجنسية النفسية فبنوا تصرف النفوس على الظاهر المفهوم عندهم ووقعوا في بدع وشبه اوردتهم كل مورد ردئ وجرعتهم كل شرب واستعجم عليهم صفاء قلوبهم ورجوع كل احد الى الانصاف واذعانه لما يجب من الاعتراف وكان عندهم اليسير من صفات نفوسهم لان نفوسهم كانت محفوظة بانوار القلوب فلما توارث ذلك ارباب النفوس المتسلطة الامارة بالسوء القاهرة للقلوب المحروسة انوارها احدث عندهم العداوة والبغضاء فان قلبت النصح فامسك عن التصرف في امرهم واجعل محبتك للكل على السواء وامسك عن التفصيل وان خامر باطنك فضل احدهم على الاخر فاجعل ذلك من جملة اسرارك فما يلزمك اظهاره ولا يلزمك ان تحب احدهم اكثر من الاخر بل يلزمك محبة الجميع والاعتراف بفضل الجميع ويكفيك في العقيدة السليمة ان تعتقد صحة خلافة ابى بكر وعمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم اه قال ملا على ولايخفى ان هذا من الشيخ ارخاء العتان مع الخصم في ميدان البيان فانه بين اعتقاده اولا ثم تنزل الى ما يجب في الجملة اخرا ولان اعتقاد صحة خلافة الاربعة مما يوجب ترتيب فضلهم في مقام العلم والسعة ثم الظاهر ان المحبة تتبع الفضيلة وقلة وكثرة وتسوية مانصه من اعترف بالخلافة والفضيلة للخلفاء وقال احب عليا اكثر لا يؤاخذ به ان شاء الله تعالى لقوله عليه السلام هذا قسمى فيما املك فلا تؤاخذنى فيما لا املك وقال شارح