الصفحة 228 من 5957

فللتوقف جهة وان اريد كثرة مايعده ذوو العقول من الفضائل فلا انتهى قال ملا على ومراده بالافضلية افضلية عثمان على على بقرينه ما قبله من ذكر التوقف فيما بينهما لا لافضلية بين الارعة كما فهمه اكثر المحشين حيث قال بعضهم بعد قوله فلا لان فضائل كا واحد منهم كانت معلومة لاهل زمانه وقد نقل الينا سيرتهم وكمالاتهم فلم يبق للتوقف بعد ذلك وجه سوى المكابرة وتكذيب العقل فيما يحكم ببداهته وقال المنقول عن بعض المتاخرين ان لاجرم بالافضلية بهذا المعنى ايضا اذما من فضيلة لاحد الا ولغيره مشاركة فيها وبتقدير اختصاصها حقيقة فقد يوجد لغيره ايضا اختصاصه بغيرها على انه يمكن ان تكون فضيلة واحدة ارجح من فضائل كثيره اما لشرفها في نفسها او لزيادة كميتها وقال محش اخرى اى فلا جهة للتوقف بل يجب ان يجزم بافضلية على اذ قدموا من حقه ما يدل على عموم مناقبه ووفور فضائلةواتصافه بالكمالات واختصاصه بالكرامات هذا هو المفهوم من سوق كلامه ولذا قيل فيه رائحة من الرفض لكنه فريه بلا مرية اذ لو كان هذا رفضا لم يوجد من اهل الزاوية والدراية منى اصلا فاياك والتعصب في الدين اه ولا يخفى ان تقديم على على الشيحين مخالف لمذهب اهل السنة على ما عليه جميع السلف وانما ذهب بعض الخلف الى تفضيل على على عثمان ومنهم ابو الطفيل من الصحابة وفى كتاب القوت كان احمد بن حنبل قد اكثر عن عبد الله بن موسى الكاظم ثم بلغه عنه ادنى بدعه قيل انه كان يقدم عليا على عثمان فانصرف احمد ومزق جميع ما حمل عنه ولم يحدث منه شيئا * (فصل) * قال الشهاب السهر وردى في رسالته المسماه اعلام الهدى وعقيدة ارباب التقى واما اصحابه عليه السلام فابو بكر رضى الله عنه وفضائله لا تنحصر وعمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم ثم قال ومما ظفر به الشيطان من هذه الامة وخامر العقائد منه ودنس وصار في الضمائر خبث ما ظهر من المشاجرة واورث ذلك احقادا وضغائن في البواطن ثن استحكمت تلك الصفات وتوارثها للناس فتكثف وتجسدت وجذبت الى اهواء استحكمت اصولها وتشبعت فروعها فايها المبرا من الهوى والعصبية اعلم ان الصحابة مع نزاهة بواطنهم وطهارة قلوبهم كانوا بشرا وكانت لهم نفوس وللنفوس صفات تظهر فقد كانت نفوسهم تظهر بصفة وقلوبهم منكرة لذلك فيرجعون الى حكم قلوبهم وينكرون ماكان في نفوسهم فانتقل اليسير من اثار نفوسهم الى ارباب نفوس عدموا القلوب فما ادركوا قضايا قلوبهم وصارت صفات نفوسهم مدركة عندهم للجنسية النفسية فبنوا تصرف النفوس على الظاهر المفهوم عندهم ووقعوا في بدع وشبه اوردتهم كل مورد ردئ وجرعتهم كل شرب واستعجم عليهم صفاء قلوبهم ورجوع كل احد الى الانصاف واذعانه لما يجب من الاعتراف وكان عندهم اليسير من صفات نفوسهم لان نفوسهم كانت محفوظة بانوار القلوب فلما توارث ذلك ارباب النفوس المتسلطة الامارة بالسوء القاهرة للقلوب المحروسة انوارها احدث عندهم العداوة والبغضاء فان قلبت النصح فامسك عن التصرف في امرهم واجعل محبتك للكل على السواء وامسك عن التفصيل وان خامر باطنك فضل احدهم على الاخر فاجعل ذلك من جملة اسرارك فما يلزمك اظهاره ولا يلزمك ان تحب احدهم اكثر من الاخر بل يلزمك محبة الجميع والاعتراف بفضل الجميع ويكفيك في العقيدة السليمة ان تعتقد صحة خلافة ابى بكر وعمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم اه قال ملا على ولايخفى ان هذا من الشيخ ارخاء العتان مع الخصم في ميدان البيان فانه بين اعتقاده اولا ثم تنزل الى ما يجب في الجملة اخرا ولان اعتقاد صحة خلافة الاربعة مما يوجب ترتيب فضلهم في مقام العلم والسعة ثم الظاهر ان المحبة تتبع الفضيلة وقلة وكثرة وتسوية مانصه من اعترف بالخلافة والفضيلة للخلفاء وقال احب عليا اكثر لا يؤاخذ به ان شاء الله تعالى لقوله عليه السلام هذا قسمى فيما املك فلا تؤاخذنى فيما لا املك وقال شارح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت