وقد حكى بعضهم في تسمية فهر قريش عشرين قولا اوردتها في شرحى على القاموس فراجعه وذكر الحافظ ان حجر فتح البارى في باب نزول النبى صلى الله عليه وسلم مكة عند قوله وذلك ان قريشا وكانه فيه اشعار بان في منانة من ليس قرشيا اذا العطف يقتضى الغابرة فترجح القول بان قريشا من ولد فهر بن مالك على القول بانهم ولد كنانة نعم لم يعقب النضر غير مالك ولا مالك غير فهر فقريش ولد النضر ابن كنانة فاما كنانة فاعقب من غير النضر فلهذا وقعت المغايرة اه وهو جمع حسن وقوله لم يعقب النضر غير مالك صحيح فانه ليس له ولد باق ينسب اليه غير مالك واما يخلد بن النضير جد بدر بن الحرث ابن يخلد الذى يميت يدربه بدرا فانقرض ثم ان كثيرا من المعتزلة تقى هذا الاشتراط متمسكين بما رواه البخارى اسمع واطع وان عبدا حبشيا كان راسه زبيبة واجيب يحمله على من ينصبه الامام اميرا على سرية او غيرها لان الامام لايكون عبدا بالاجماع وقد اشار المصنف الى دليل اهل السنة في هذا الشرط بقوله (لقوله صلى الله عليه وسلم الائمة من قريش) قال العراقى اخرجه النسائى من حديث انس والحاكم من حديث على وصححه اه قلت وكذا اخرجه البخارى في التاريخ وابو يعلى كلهم من طريق بكير الجزرى عن انس واخرجه الطيالسى والبزار والبخارى في التاريخ من طريق سعد بن ابراهيم عن انس وفيه زيادة ما اذا حكموا فعدلوا واخرجه احمد من حديث ابى هريرة وابى بكر الصديق رضى الله عنهم بهذا اللفظ من غير زيادة ورجالة رجال الصحيح لكن في سنده انقطاع واخرجه الطبرانى والحاكم وعنده ايضا من رواية قتادة عن انس بلفظ ان الملك في قريش الحديث واخرج يعقوب ابن سفيان وابو يعلى والطبرانى من طريق سكين بن عبد العزيز حدثنا سيار بن سلامة ابو المنهال قال دخلت مع ابى على ابى برزة الاسلمى فسمعته يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الامراء من قريش الحديث واخرج البخارى في الصحيح من حديث ابن عمرو رفعه لا يزال هذا الامر في قريش ما بقى منهم اثنان وعند مسلم ما بقى من الناس اثنان وفى رواية الاسماعيلى مابقى في الناس اثنان واشار باصبعيه السبابة والوسطى واخرج البهيقى من حديث جبيرين مطعم رفعه قدموا قريشا ولا تقدموها وعند الطبرانى من حديث عبد الله بن حنطب ومن حديث عبد الله السائب مثله وفى نسخة ابى اليمانى عن شعيب عن ابى بكر بن سليمان بن ابى جثمة مرسلانه بلغه مثله واخرجه الشافعى من وجه اخر عن ابن شهاب انه بلغه مثله وفى الباب حديث ابى هريرة رفعه الناس تبع لقريش في هذا الشان اخرجه البخارى من رواية المغيرة بن عبد الرحمن ومسلم من رواية سفيان بن عبية كلاهما عن الاعرج عن ابى هريرة واخرجه مسلم ايضا من رواية همام عن ابى هريرة ولاحمد من رواية ابى سلمة عن ابى هريرة مثله لكن قال في هذا الامر قال الحافظ ابن حجر في فتح البارى عند قوله ان هذا الامر في قريش مانصه قال ابن المنير وجه الدلالة من الحديث ليس من جهة تخصيص قريش بالذكر فانه يكون مفهوم نعت ولا حجة فيه عند المحققين وانما الحجة وقوع المبتدا معرفا باللام الجنسية لان المبتدا بالحقيقة هنا هو الامر الواقع صفة لهذا وهذا لايوصف الا بالجنس فقتضاه حصر جنس الامر في قريش فيصير كانه قال الا في قريش وهو كقوله الشفعة فيمالم يقسم والحديث وان كان يلفظ الخبر فهو بمعنى الامر كانه قال ائتموا بقريش خاصة وبقية طرق الحديث تؤيد ذلك ويؤخذ منه ان الصحابة اتفقوا على افادة المفهوم للحصر خلافا لمن انكر ذلك والى هذا ذهب جمهور اهل العلم ان شرط الامام ان يكون قرشيا وقيد ذلك طوائف ببعض قريش نقلت طائفة لا يجوز الا من ولد وهذا قول الشيعة ثم اختلفوا اختلافا شديدا في بعض تعيين ذرية على وقالت طائفة تختص بولد العباس وهو قول ابى مسلم الخراسانى واتباعه ونقل ابن حزم ان طائفة قالت لاتجوز الا في ولد جعفر بن ابى طالب وقالت