الصفحة 231 من 5957

اخرى في ولد عبد المطلب وعن بعضهم لا تجوز الا في بنى امية وعن بعضهم الا في ولد عمر قال ولا حجة لاحد من هؤلاء الفرق اه وقالت الخوارج وطائفة من المعتزلة يجوز ان يكون الامام غير قرشى انما يستحق الامامة من قام بالكتاب والسنة سواء كان عربيا او عجميا وبالغ ضرار بن عمرو فقال تولية غير القرشى اولى لانه يكون اقل عشيرة فاذا عصى كان امكن وقال القاضى ابو بكر الباقلانى لم يفرج المسلمون على هذا القول بعد ثبوت الحديث الائمة من قريش وعمل المسلمون به قرنا بعد قرن وانعقد الاجماع على اعتبار ذلك قبل ان يقع الاختلاف قال الحافظ قد عمل بقول ضرار من قبل ان يوجد من قام بالخلافة من الخوارج على بنى امية كقطرى ودامت فتنتهم حتى ابادهم المهلب اكثر من عشرين سنة وكذا تسمى بامير المؤمنين من غير الجوارح ممن قام على الحجاج كابن الاشعث ثم تسمى بالخلافة من قام في قطر من الاقطار في وقت ما وليس من قريش كبنى عباد وغيرهم بالاندلس وكعبد المؤمن وذريته ببلاد المغرب كلها وهؤلاء ضاهوا الخوارج في هذا ولم يقولوا باقوالهم ولا تمذهبوا بارائهم بل كانوا من اهل السنة داعين اليها وقال عياض اشتراط كون الامام قريشا مذهب العلماء كافته وقد عدوها في مسائل الاجماع ولم ينقل عن احد من السلف فيها خلاف وكذلك من بعدهم في جميع الامصار قال ولا اعتداد بقول الخوارج ومن وافقهم من المعتزلة لما فيه من مخالفة المسلمين قال الحافظ ويحتاج في نقل الاجماع الى تاويل ما جاء عن عمر في ذلك فقد اخرج احمد عن عمر بسند رجاله ثقات انه قال ان ادركنى اجلى وابو عبيدة حتى استخلفته فذكر الحديث وفيه ان ادركنى اجلى وقدمات ابو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل الحديث ومعاذ بن جبل الحديث ومعاذ انصارى لا نسبله في قريش فيحتمل ان يقال لعل الاجماع انعقد بعد عمر على اشتراط ان يكون الخليفة قرشيا او تغيرا اجتهاد عمر في ذلك والله اعلم اه واستدل بحديث ابن عمر على عدم وقوع ما فرضه الفقهاء من الشافعية وغيرهم انهم اذا لم يوجد قرشى يستخلف كنائى فان لم يوجد فمن بنى اسماعيل فان لم يوجد منهم احد مستجمع الشرائط فعجمى وفى وجه جرهمى والا فمن ولدا اسحق قالوا انما فرض الفقهاء على ذلك على عادتهم في ذكر ما يمكن ان يقع عقلا وان كان لا يقع عادة او شرعا قال الحافظ والذى حمل قائل هذا القول عليه انه فهم منه الخبر المحض وخبر الصادق لا يتخلف واما من حمله على الامر فلا يحتاج الى هذا التاويل والله اعلم (واذا اجتمع عدد من الموصوفين بهذه الصفات) اى وجدت هذه الشروط في جماعة بحيث يصلح كل منهم للامامة فالاولى بالامامة فان ولى المفضول مع وجود الافضل صحت امامته والمراد باجتماع العدة في قول المصنف اجتماعهم في الوجود لا في عقد الولاية لكل منهم فيكون قوله (فالامام من انعقدت له البيعة من اكثر الخلق والمخالف للاكثر باغ يجب وده الى الانقياد الى الحق) جريا على ماهو العادة الغالبة فلا مفهوم له وبهذا يجمع بينه وبين الكلام غيره من اهل السنة مامقتضاه اعتبار السبق فقط فاذا بايع الاقل ذا اهلية اولا ثم بايع الاكثر غيره فالثانى يجب رده والامام هو الاول ولا يولى اكثر من واحد لما روى مسلم من حديث ابى سعيد اذا بويع لخليفتين فاقتلوا الاخر منهما والامر بقتله محمول على ما اذا لم يندفع الا بالقتل قتل والمعنى في امتناع تعدد الامام انه مناف لمقصود الامامة من اتحاد كلمة الاسلام واندفاع الفن وان التعدد يقتضى لزوم امتثال احكام متضادة ويثبت عقد الامامة باحد اكرين اما باستخلاف الخليفة اياه واما ببيعه من تعثر بيعته من اهل الحل والعقد ولا يشترط بيعة جميعهم ولا عدد محدود وبل يكفى بيعة جماعة من العلماء او اهل الراى والتدبير وعند الاشعرى يكفى الواحد من العلماء المشهورين من اولى الراى فاذا بايع انعقدت بشرط كونه بمشهد مشهود لرفع انكار الانعقاد ان وقع من العاقد او من غيره وشرط المعتزلة خسة وذكر بعض الحنفية اشتراط جماعة دون عدد مخصوص والله اعلم (الاصل العاشر انه لو تعذر وجود الورع) اى العدالة (والعلم) اى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت