اخرى في ولد عبد المطلب وعن بعضهم لا تجوز الا في بنى امية وعن بعضهم الا في ولد عمر قال ولا حجة لاحد من هؤلاء الفرق اه وقالت الخوارج وطائفة من المعتزلة يجوز ان يكون الامام غير قرشى انما يستحق الامامة من قام بالكتاب والسنة سواء كان عربيا او عجميا وبالغ ضرار بن عمرو فقال تولية غير القرشى اولى لانه يكون اقل عشيرة فاذا عصى كان امكن وقال القاضى ابو بكر الباقلانى لم يفرج المسلمون على هذا القول بعد ثبوت الحديث الائمة من قريش وعمل المسلمون به قرنا بعد قرن وانعقد الاجماع على اعتبار ذلك قبل ان يقع الاختلاف قال الحافظ قد عمل بقول ضرار من قبل ان يوجد من قام بالخلافة من الخوارج على بنى امية كقطرى ودامت فتنتهم حتى ابادهم المهلب اكثر من عشرين سنة وكذا تسمى بامير المؤمنين من غير الجوارح ممن قام على الحجاج كابن الاشعث ثم تسمى بالخلافة من قام في قطر من الاقطار في وقت ما وليس من قريش كبنى عباد وغيرهم بالاندلس وكعبد المؤمن وذريته ببلاد المغرب كلها وهؤلاء ضاهوا الخوارج في هذا ولم يقولوا باقوالهم ولا تمذهبوا بارائهم بل كانوا من اهل السنة داعين اليها وقال عياض اشتراط كون الامام قريشا مذهب العلماء كافته وقد عدوها في مسائل الاجماع ولم ينقل عن احد من السلف فيها خلاف وكذلك من بعدهم في جميع الامصار قال ولا اعتداد بقول الخوارج ومن وافقهم من المعتزلة لما فيه من مخالفة المسلمين قال الحافظ ويحتاج في نقل الاجماع الى تاويل ما جاء عن عمر في ذلك فقد اخرج احمد عن عمر بسند رجاله ثقات انه قال ان ادركنى اجلى وابو عبيدة حتى استخلفته فذكر الحديث وفيه ان ادركنى اجلى وقدمات ابو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل الحديث ومعاذ بن جبل الحديث ومعاذ انصارى لا نسبله في قريش فيحتمل ان يقال لعل الاجماع انعقد بعد عمر على اشتراط ان يكون الخليفة قرشيا او تغيرا اجتهاد عمر في ذلك والله اعلم اه واستدل بحديث ابن عمر على عدم وقوع ما فرضه الفقهاء من الشافعية وغيرهم انهم اذا لم يوجد قرشى يستخلف كنائى فان لم يوجد فمن بنى اسماعيل فان لم يوجد منهم احد مستجمع الشرائط فعجمى وفى وجه جرهمى والا فمن ولدا اسحق قالوا انما فرض الفقهاء على ذلك على عادتهم في ذكر ما يمكن ان يقع عقلا وان كان لا يقع عادة او شرعا قال الحافظ والذى حمل قائل هذا القول عليه انه فهم منه الخبر المحض وخبر الصادق لا يتخلف واما من حمله على الامر فلا يحتاج الى هذا التاويل والله اعلم (واذا اجتمع عدد من الموصوفين بهذه الصفات) اى وجدت هذه الشروط في جماعة بحيث يصلح كل منهم للامامة فالاولى بالامامة فان ولى المفضول مع وجود الافضل صحت امامته والمراد باجتماع العدة في قول المصنف اجتماعهم في الوجود لا في عقد الولاية لكل منهم فيكون قوله (فالامام من انعقدت له البيعة من اكثر الخلق والمخالف للاكثر باغ يجب وده الى الانقياد الى الحق) جريا على ماهو العادة الغالبة فلا مفهوم له وبهذا يجمع بينه وبين الكلام غيره من اهل السنة مامقتضاه اعتبار السبق فقط فاذا بايع الاقل ذا اهلية اولا ثم بايع الاكثر غيره فالثانى يجب رده والامام هو الاول ولا يولى اكثر من واحد لما روى مسلم من حديث ابى سعيد اذا بويع لخليفتين فاقتلوا الاخر منهما والامر بقتله محمول على ما اذا لم يندفع الا بالقتل قتل والمعنى في امتناع تعدد الامام انه مناف لمقصود الامامة من اتحاد كلمة الاسلام واندفاع الفن وان التعدد يقتضى لزوم امتثال احكام متضادة ويثبت عقد الامامة باحد اكرين اما باستخلاف الخليفة اياه واما ببيعه من تعثر بيعته من اهل الحل والعقد ولا يشترط بيعة جميعهم ولا عدد محدود وبل يكفى بيعة جماعة من العلماء او اهل الراى والتدبير وعند الاشعرى يكفى الواحد من العلماء المشهورين من اولى الراى فاذا بايع انعقدت بشرط كونه بمشهد مشهود لرفع انكار الانعقاد ان وقع من العاقد او من غيره وشرط المعتزلة خسة وذكر بعض الحنفية اشتراط جماعة دون عدد مخصوص والله اعلم (الاصل العاشر انه لو تعذر وجود الورع) اى العدالة (والعلم) اى