الصفحة 234 من 5957

فهو تسليم وترك الاباء والجحود اى الانكار (وكذلك الاعتراف باللسان) اى الاقرار (وكذلك الطاعة والانقياد بالجوارح فموجب اللغة) بفتح الجيم (ان الاسلام اعم) من الايمان (و) ان الايمان اخص من الاسلام (وكان الايمان عبارة عن اشرف اجزاء الاسلام فاذا كل تصديق تسليم وليس كل تسليم تصديقا قال الامام السبكى اشتهر المغايرة بالعموم والخصوص المطلق فكل ايمان اسلام ولا ينعكس ثم اختاران الظاهر تساويهما او تلازمهما بمعنى ان الاسلام موضوع لانقياد الظاهر مشروطا فيه الايمان والايمان موضوع للتصديق الباطن مشروطا فيه القول عند الامكان فثبت تلازمهما وتغايرهما ولا يقال كل ايمان اسلام ولا كل اسلام ايمان ولا تنافى ان يكون المتباينان متلازمين لان معنى التباين ان لايصدقا على ذات واحدة وان تلازما في الوجود هذا في الاسلام المعتدية وقوله من قال كل ايمان اسلام ولا عكس اطلق الا سلام ولا ينعكس واما قول من قال كل مؤمن مسلم ولا ينعكس فان جعلت الايمان لا يحصل مسماه الا بشرط اللفظ فيصح وان جعلته يحصل مسماه لكن لا يعتديه شرعا الا بالتلفظ لا يصح اه*(البحث الثانى في اطلاق الشرع) كيف هو كتابا او سنة (والحق فيه ان الشرع قد ورد باستعمالهما على) انحاء شتى منها على سبيل الترادف وهو الاتحاد في المفهوم (وورد) ايضا (على سبيل التداخل) بان يتصور حصول المفهوم تارة في هذا وتارة في هذا وتارة في هذا ثم شرع في بيان ذلك فقال (اما الترادف ففى قوله تعالى) فى قصة لوط عليه السلام (فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) والضميران عائدان الى القرية (ولم يكن بالاتفاق الا اهل بيت واحد) لوط وبناته وهو قول جماعة من المحدثين وجمهور المعتزلة والمتكلمين ووجه استدلالهم من الاية استثناء المسلمين من المؤمنين والاصل في الاستثناء كون المستثنى من جنس المستنى منه فيكون الاسلام هو الايمان (وقال تعالى) فى مثله (وقال موسى ياقوم ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين) فعجز الاية يشهد على صدرها بانها شئ واحد ومما يستدل به على ترادفهما ايضا قوله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ووجه دلالة ان الايمان لو كان غير الاسلام لما كان مقبولا فتعين ان يكون عينه لان الايمان هو الدين والدين هو الاسلام لقوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام فينتج ان الايمان هو الاسلام (و) من السنة (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى الاسلام على خمس) شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الذكاة وايتاء الذكاة والحج وصوم رمضان قال العراقى اخرجاه من حديث ابن عمر اه قلت اخرجاه في كتاب الايمان والبخارى وحده في التفسير ايضا من طريق عكرمة بن خالد عن ابن عمر وفى القوت رواه جرير بن عبد الله عن سالم بن الجعد عن عطية مولى ابن عامر عن زميل بن بشير قال اتيت ابن عمر فجاة رجل فقال يا عبد الله يا مالك تحج وتعتمر وقد تركت الغزو فقال ويلك ان الايمان بنى على خمس تعبد الله وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان كذلك حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت وليس فيه ذكر الشهادتين فاما انه اختصار من الراوى او تركها كلها اعتمادا على الشهرة فتأمل (وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة عن الايمان فاجاب بهذه الخمس) المراد بالخمس المذكورة ماتقدم في الحديث قبله الشهادتين والصلاة والزكاة والحج والصوم قال العراقى اخرجه احمد والبيهقى في الاعتقاد من حديث ابن عباس في قصة وفد عبد القيس تدرون ما الايمان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتصوموا رمضان وتجمعوا البيت الحرام والحديث في الصحيحين لكن ليس فيه ذكر الحج وزاد وان تؤدوا خمسا من الغنم اه قلت اخرجه البخارى في عشرة مواضع من كتابه في الايمان وفى خبر الواحد وفى كتاب العلم وفى الصلاة وفى الزكاة وفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت