الإيمان عمل القلب والإسلام عمل الجوارح فالإيمان لغة التصديق مطلقا وفى الشرع التصديق والنطق معا فأحد هما ليس بإيمان فتفسيرة بالإيمان والحديث الإيمان بالتصديق والإسلام بالعمل يدل على اختلافاهما (وفى حديث سعد) بن أبى وقاص الزهري رضي الله عنة احد العشرة المبشرة المشهود لهم بالجنة وآخر من توفى منهم سنة سبع وخمسين (أنه صلى الله علية وسلم أعطى رجلا عطاء ولم يعط الآخر فقال له سعد يا رسول الله صلى الله علية وسلم) هكذا أوردته صاحب القوت وقال العراقى أخرجاة بنحوة أه قلت أخرجاه في الأيمان والزكاة من طريق شعيب عن الزهري عن عامر بن سعد عن ابية وأخرجة عبد الرحمن بن عمر 7 في كتاب الإيمان من طريق يونس عن الزهرى ليس فية إعادة السؤال ولا الجواب عنه وأخرجة أحمد والحميدى في مسنديهما عن عبد الرزاق عن معمر الزهرى وعند البخاري في متاب الزكاة من طريق صالح عن الزهري ولفظه في كتاب الإيمان ان رسول الله صلى الله علية وسلم وأعطى رهطا وسعد جالس فترك رجلا هو أعجبهم الى فقلت يارسول الله مالك عن فلان فو الله انى لأراه مؤمنا فقال أو مسلما فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتى وعاد رسول الله صلى الله علية وسلم ثم قال ياسعدانى لأعطى الرجل وغيرة أحب الى منه خشية ان يكبه الله في النار معنى الحديث ان النبي صلى الله علية وسلم اعطى بحضور سعد جماعة من المؤلفة شيأ من الدنيا لما سألوه يستألفهم لضعف ايمانهم فترك رجلا في الجماعه هوا جعيل بن سراقة الضمرى المهاجرى أحد اصحاب الصفة قال سعد هو اصلحهم وأفضلهم في اعتقادى فلم يعطة وقولة لأراه بفتح الهمزة أى أعلمة وفى راوية ابى ذر بضمها بمعنىظنة وبه جزم القرطبى في المفهم وكذا رواه الاسماعيلى وغيره ولم يجوزة النووى في شرحه على البخارى محتجا بقولة ثم غلبنى ما أعلم منه ولانه راجع مرارا فلو لم يكن جازما باعتقاده لما كرره وتعقب بأنه لا دلالة فيه على تعين الفتح لجواز اطلاق العلم على الظن الغالب كما قاله البيضاوي وقوله أول مسلما بسكون الواو فقط ومعناه النهى عن القطع بإيمان من لم يختبر حاله الخبرة الباطنة لان الباطن لا يطلع عليه الا الله تعالى فالاولى التعبير بالإسلام الظاهر أنما لم يقبل صلى الله علية وسلم قول سعد في جعيل لانه لم يخرج مخرج الشهادة وانما هو مدح له وتوصل في الطلب لاجله ولهذا ناقشة في لفظه وقوله خشيه يكبه الله في النار أى لكفره اما بارتداده ان لم يعط أو لكونه ينسب رسول الله صلى الله علية وسلم الى البخل وأما من قوى إيمانه فهو أحب إلى فأكله الى إيمانه ولا أخشى علية رجوعا عن دينة ولا أسوأ في اعتقاده وأستدل به عياض على عدم ترادف الإيمان والإسلام وقد ظهر مما تقدم أن صاحب القوت أورد هذا الحديث رواية بالمعنى والمصنف تبعة في سياقة (وروى ايضا انه) صلى الله علية وسلم (سئل أى الاعمال أفضل فقال صلى الله علية وسلم الاسلام فقال) أى السائل (أى الاسلام أفضل فقال صلى الله علية وسلم الايمان) هكذا أوردة صاحب القوت وقال العراقىخرجة أحمد والطبرانى من حديث عمرو بن عبسة بالشطر الاخير قال رجل يارسول الله أى الاسلام أفضل قال الإيمان الحديث وإسناده صحيح ولكنه منقطع أه ووجدت في حاشية كتاب المغنى مانصة علقة البخاري ووصله الحاكم في الاربعيين قلت والذى في الصحيح من حديث عبد الله بن عمر سأل رجل رسول الله صلى الله علية وسلم أى العمل أفضل قال ايمان بالله ورسوله الحديث وأخرجة أيضا مسلم والنسائى والترمذى بالفاظ (وهذا دليل على الاختلاف وعلى التداخل) اما على الاختلاف فظاهر سياق كل ذلك واضح لمن تأمل وأبى في كل ذلك الشيخ أبو طالب المكى الا أن يكون على التداخل ونحن ذاكرون كلامة على الاختصار وان كان في سياق المصنف الآتى المام به قال