الصفحة 238 من 5957

منعه كان افضل من الذي اعطاه اذلو كان الامر كما قال هذا القائل كان الاسلام افضل من الايمان ولكان المسلمون افضل من المؤمنين ولم يقل هذا احد من العلماء لان الايمان خاص فيه التفاوت والمقامات فهو مشتمل على الاسلام والاسلام داخل فيه والمؤمنون هم خصوص المسلمين ومنهم المقربون والصديقون والشهداء والاسلام عمل محدود يوصف به عموم المؤمنين ويدخل فيه صاحب الكبائر ولا يخرج منه من فارق الكفر ووقع عليه اسم الايمان فعلى اجاعهم ان الايمان على اسقاط فهم من وهم ان لرجل كان افضل قال الاسلام ثم ساق الحديث الذي اورده المصنف ثم قال فجعل الايمان مقاما في الاسلام ففي هذا الحديث ايضا تخصيص الايمان على الاسلام لا تفرقة بينهما بمعنى قوله في وصف الرجل او مسلم فدل على بطلان ماتأوله القائل لان هذه للفظة بالف الاستفهام والعرب لاتستعمل هذا في عرف الكلام الافي الوصف الى نقص والي الحال الادني فافهم ذلك قلت وهذا التوجية الذي ذكره بعيد ايضا والاستئناف الذي دعاه في كلام رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يقل به احد من المحدثين وبقية الحديث الذي ذكرها اوردها بالمعنى لاباللفظ وقد تقدم لفظ الحديث من الصحيحين وقوله لان هذه اللفظة بالف الاستفهام غير صحيح نقد ضبط شراح الحديث انه بسكون الواووانه للاضراب كذا قاله الزركشي وان تعقبة الدماميني بان سيبويه يرى للاضراب شرطين تقدم نفي او نهي واعادة العامل نحوما قام زيد اومافام عمر وولايقم زيد الا يقم عمروو كلاهما منتف في الحديث فان بعض البصريين يرون الاضراب مطلقا ثم ان الاضراب مطلقا ثم ان الاضراب هنا ليس بمعنى كون انكار الرجل مؤمنا بل معناه انهي عن القطع بايمان من لم يختبر حاله الخبرة الباطنة كما قد مناه ومنهم من جعل اوهنا للشك والمعنى لاراه مؤمنا او مسلما ارشده بذلك الى حسن التعبير بعبارة سالمة عن الحرج اذلابت فيها بامر باطن لا يطلع عليه فتأمل تم قال صاحب القوت واماقوله تعالي قالت الاعراب امناالايه فان هذه ايضا من هذا النوع معناه قولوا استسلمنا حذر القتل وهؤلاء ضعفاء المؤلفة لان لم تعطنا كما تعطي المؤمنين فانا مؤمنون مثلهم فأخبر بذلك عنهم واكذبهم في دعواهم الايمان ففيه دليل ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعطي هذا الضرب من المؤلفة وليس في الاية تفريق بين الاسلام والايمان بدليل قوله تعلى في الاية التي بعدها يمنون علكي ان اسلمو الايه فسمى اسلامهم ايمانا لانه بتقديم اخر الاسم على اوله وغاير بين اللفظين فلم يرد احداهما على الاخرى فيقول ان هذا كم لللاسلام لاتساع لسان العرب وليفيدنا فضل بيان وان الايمان والاسلام اسمان لمعنى فهو كقولة تعالى فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين الاية قلت وربما هذه الايه تضادها الايه الاخرى قل لم تؤمنوا ولكن قولو اسلمنا فانهما وكانا شيا واحد للزم اثبات شئ ونفيه في حالة واحدة وقد يجاب بان الاسلام المعتبر في الشرع لايوجد بدون الايمان وهوا في الاية بمعنى الانقياد الظاهر من غير انقياد الباطن ولنعد الي حل عبارة المصنف رحمه الله تعالي قال (وهو) أي ورودة على سبيل التداخل (اوفق الاستعمالات في اللغة) وفي بعض النسخ لاستعمالات اللغة وانما كان اوفق (لان الايمان عمل من الاعمال وهو افضلها) أي الاعمال (والاسلام هو تسليم اما بالقلب) وهوا لاعتقاد الجازم (واماباللسان) وهو الاقرار (واما بالجوارح) وهو العبادات (وافضلها) أي تلك الثلاثه (الذي بالقلب وهو التصديق الذى يسمى ايمانا) والي هذا اشار صاحب القوت فيما تقدم من تقريره (والاستعمال لهما) أي للاسلام والايمان (على سبيل الاختلاف وعلى سبيل التداخل وعلى سبيل الترادف كله غير خارج عن طريق التجور في اللغة) أي ان اللغة العربية لاتساعها تجوز اطلاق كل ماذكر في محالها (اما الاختلاف فهو ان تجعل الايمان عباره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت