منعه كان افضل من الذي اعطاه اذلو كان الامر كما قال هذا القائل كان الاسلام افضل من الايمان ولكان المسلمون افضل من المؤمنين ولم يقل هذا احد من العلماء لان الايمان خاص فيه التفاوت والمقامات فهو مشتمل على الاسلام والاسلام داخل فيه والمؤمنون هم خصوص المسلمين ومنهم المقربون والصديقون والشهداء والاسلام عمل محدود يوصف به عموم المؤمنين ويدخل فيه صاحب الكبائر ولا يخرج منه من فارق الكفر ووقع عليه اسم الايمان فعلى اجاعهم ان الايمان على اسقاط فهم من وهم ان لرجل كان افضل قال الاسلام ثم ساق الحديث الذي اورده المصنف ثم قال فجعل الايمان مقاما في الاسلام ففي هذا الحديث ايضا تخصيص الايمان على الاسلام لا تفرقة بينهما بمعنى قوله في وصف الرجل او مسلم فدل على بطلان ماتأوله القائل لان هذه للفظة بالف الاستفهام والعرب لاتستعمل هذا في عرف الكلام الافي الوصف الى نقص والي الحال الادني فافهم ذلك قلت وهذا التوجية الذي ذكره بعيد ايضا والاستئناف الذي دعاه في كلام رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يقل به احد من المحدثين وبقية الحديث الذي ذكرها اوردها بالمعنى لاباللفظ وقد تقدم لفظ الحديث من الصحيحين وقوله لان هذه اللفظة بالف الاستفهام غير صحيح نقد ضبط شراح الحديث انه بسكون الواووانه للاضراب كذا قاله الزركشي وان تعقبة الدماميني بان سيبويه يرى للاضراب شرطين تقدم نفي او نهي واعادة العامل نحوما قام زيد اومافام عمر وولايقم زيد الا يقم عمروو كلاهما منتف في الحديث فان بعض البصريين يرون الاضراب مطلقا ثم ان الاضراب مطلقا ثم ان الاضراب هنا ليس بمعنى كون انكار الرجل مؤمنا بل معناه انهي عن القطع بايمان من لم يختبر حاله الخبرة الباطنة كما قد مناه ومنهم من جعل اوهنا للشك والمعنى لاراه مؤمنا او مسلما ارشده بذلك الى حسن التعبير بعبارة سالمة عن الحرج اذلابت فيها بامر باطن لا يطلع عليه فتأمل تم قال صاحب القوت واماقوله تعالي قالت الاعراب امناالايه فان هذه ايضا من هذا النوع معناه قولوا استسلمنا حذر القتل وهؤلاء ضعفاء المؤلفة لان لم تعطنا كما تعطي المؤمنين فانا مؤمنون مثلهم فأخبر بذلك عنهم واكذبهم في دعواهم الايمان ففيه دليل ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعطي هذا الضرب من المؤلفة وليس في الاية تفريق بين الاسلام والايمان بدليل قوله تعلى في الاية التي بعدها يمنون علكي ان اسلمو الايه فسمى اسلامهم ايمانا لانه بتقديم اخر الاسم على اوله وغاير بين اللفظين فلم يرد احداهما على الاخرى فيقول ان هذا كم لللاسلام لاتساع لسان العرب وليفيدنا فضل بيان وان الايمان والاسلام اسمان لمعنى فهو كقولة تعالى فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين الاية قلت وربما هذه الايه تضادها الايه الاخرى قل لم تؤمنوا ولكن قولو اسلمنا فانهما وكانا شيا واحد للزم اثبات شئ ونفيه في حالة واحدة وقد يجاب بان الاسلام المعتبر في الشرع لايوجد بدون الايمان وهوا في الاية بمعنى الانقياد الظاهر من غير انقياد الباطن ولنعد الي حل عبارة المصنف رحمه الله تعالي قال (وهو) أي ورودة على سبيل التداخل (اوفق الاستعمالات في اللغة) وفي بعض النسخ لاستعمالات اللغة وانما كان اوفق (لان الايمان عمل من الاعمال وهو افضلها) أي الاعمال (والاسلام هو تسليم اما بالقلب) وهوا لاعتقاد الجازم (واماباللسان) وهو الاقرار (واما بالجوارح) وهو العبادات (وافضلها) أي تلك الثلاثه (الذي بالقلب وهو التصديق الذى يسمى ايمانا) والي هذا اشار صاحب القوت فيما تقدم من تقريره (والاستعمال لهما) أي للاسلام والايمان (على سبيل الاختلاف وعلى سبيل التداخل وعلى سبيل الترادف كله غير خارج عن طريق التجور في اللغة) أي ان اللغة العربية لاتساعها تجوز اطلاق كل ماذكر في محالها (اما الاختلاف فهو ان تجعل الايمان عباره