الصفحة 239 من 5957

عن التصديق بالقللب فقط) اى قبول القلب واذعانه لما علم بالضروره انه من دين محمد صلى الله عليه وسلم من غير لفتقار الى نظر واستدلال وهو المختار عند جمهور الاشاعره وبه قال الامام ابو منصور الماتريدى (وهو موافق باللغه) الا انه في اللغه عباره عن مطلق التصديق وكونه عباره عن تصديق بالقلب نقل عن مفهومه اللغوى (و) ان يجعل (الاسلام عباره عن التسليم ظاهرا) وهو الاستسلام والانقياد (وهو ايضا موافق اللغه فان التسليم ببعض محال التسليم ينطلق عليه اسم التسليم) ويتناوله (فليس من شرط حصول الاسم) من الاسماء (عموم المعنى) وشموله (لكل ممكن يمكن ان يوجد) ذلك (المعنى فيه فان من لمس غيره ببعض بدنه يسمى لامسا) لغه (وان لم يستغرق) باللمس (جميع بدنه فاطلاق اسم الاسلام على التسليم بالظاهر) فقط (عند عدم تسليم الباطن مطابق اللسان) ولو من وجه (وعلى هذا الوجه جرى قوله تعالى قالت الاعراب امنا) قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا فان الاسلام انقياد ودخول في السلم واظهار للشهاده لابالحقيقه ومن ثم قال قل لم تؤمنوا فان كل مايكون من الاقرار من غير مواطأه القلب فهو اسلام (و) كذلك على هذا الوجه (قوله صلى الله عليه وسلم في حديث سعد) بن ابى وقاص رضى الله عنه (او مسلم لانه فضل احدهما) الذى هو الايمان (على الاخر) اى الاسلام وتقدم ذلك في سياق القوت (ويريد بالاختلاف) المذكور الذى ورد اللفظان على سبيله (تفاضل المسميين) احدهما على الاخروتفاوتهما في الدرجات والمقامات (واما التداخل فوافق ايضا اللغه) فانه دخول احدهما في ضمن الاخر (وهو ان تجعل الاسلام عباره عن التسليم بالقلب) اى الانقياد الباطنى (والقول والعمل جميعا) اى الانقياد الظاهرى (و) تجعل (الايمان عباره عن بعض مادخل في الاسلام وهو التصديق بالقلب وهو الذى عنيناه) أى قصدنا (بالتداخل وهو موافق للغة في خصوص الايمان) نظرا الى التصديق القلبى (وعموم الاسلام) نظرا الى شمولة (للكل) من اللسان والقلب والعمل (وعلى هذا خرج قوله) صلى الله علية وسلم (الايمان في جواب قول السائل اى الاسلام أفضل لانه جعل الايمان خصوصا منالاسلام فادخله فيه) قال صاحب القوت وروى عن ابى جعفر محمد بن على بن الحسين ان الايمان مقصور في الاسلام معناه هو في باطنه قال وأدار دائرة فقال هذا الاسلام ثم أدار في وسطة دائرة اخرى صغيرة فقالهذا للايمان في الاسلام فماذا افعل وفعل خرج من الايمان وصار في الاسلام يريدة خرج من حقيقة الايمان وكملة ولم يكن من الموصوفين الممدوحين بالخوف والورع من المؤمنين لانه خرج من الاسم والمعنى حتى لا يكون مؤمنا بالله عز وجل مصدقا برسله وكتبة ألاترى الدائرة الصغيرة غير خارجة عن الدائرة الكبيرة التى ادارها حولها فجعلها فيها لانها خالصها وقلبها ومخصوصة فيها ولو كان اراد به يخرج من الايمان لجعلهما دائرتين منفردتين ولم يجعل احداهما وسط الاخرى (وأما استعماله على) سبيل (الترادف بأن يجعل الاسلام عبارة عن التسليم بالقلب) هوا الانقياد الباطنى (والظاهر جميعا فان كل ذللك التسليم) اى بصدق عليه لغة (وكذا الايمان) يجعل عبارة كل منهما (ويكون التصرف بالايمان على الخصوص بتعميمه) اى جعلة عاما (وادخال الظاهر في معناه وهو جائز) لغة (لان تسليم الظاهر) أى انقياده (بالقول والعمل) هو (ثمرة تصديق الباطن ونتيجته) التى تنشأ عنه (وقد يطلق اسم الشجر ويراد به الشجر معثمره) الذى هو خلاصته (على سبيل التسامح) والاتساع فيحتاج في فهمة الى هذا التقدير (فيصير بهذا القدر من التعميم ماد فالاسم الاسلام ومطابقاله) جمعا بين المتوافقين وضديهما (فلا يزيد علية ولا ينقص وعلية خرج قولة تعالى فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) وصح استثناء المسلمين من المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت