الصفحة 241 من 5957

وغيره من السلف ومن الغريب مانقلة القطب الشيخ عبد القادر الجيلانى قدس الله سره في كتاب الغنية عند ذكر الفرق الغير الناجية حيث قال ومنهم القدرية وذكر اصنافا منهم ثم قال ومنهم الحنفية وهم اصحاب ابى حنيفة النعمان بن ثابت زعم ان الايمان هو المعرفة والاقرار بالله ورسولة وبما جاء من عنده جملة على ما ذكرة البرهوتى في كتاب الشجرة اه قلت وهكذا نقل ابو الحسن الاشعرى في مقالاته عنه وحكى عنان وجماعة من اصحاب ابى حنيفة عنه انه قال الايمان هو الاقرار والمعرفة بالله عز وجل والتسليم له والهيبة منه وترك الاستخفاف بحقة والذى ذكره الفارفى تلخيص الادلة انه هو التصديق بالقلب والاقرار باللسان هكذا قاله ابو حنيفة وفى لفظ معرفة بالقلب واقرار باللسان هكذا ذكره الحارثى في الكشف ونقل الرواية الاولى كذلك قال وأراد بالمعرفة والتصديق واذا علمت ذلك فاعلم ان في كلام صاحب الغنية نظرا من وجهين * الاول مخالفته لما نقل عنه اصحابة في الايمان واملاه في الفقه الا كبر وغيرة مما نسب اليه وحمل أصحاب أصحابهم الى ان وصل الينا بالنقل الصحيح المعتبر من طريق صحيح لا مطعن في راوتها لجلالة قدرهمان يعزوالمشايخهم ماليس من معتقداتهم ونص مذهبه في الايمان انه مجرد التصديق القلبى ددون الاقرار فانه شرط عندة لاقرار احكام الاسلام على ماتقدم عن النسقى او ركن على مانقله غيرة وقد صرح بذلك سائر كتب العقائد الموضوعة للخلاف بين أهل السنة والجماعة وبين المعتزلة وأهل البدعة وعلى التسليم أذا قلنا ان الايمان عنده هو المعرفة والارقار كما نقل عنه جماعة فان المعرفة عنده هو التصديق والاقرار لان التصديق الناشئ عن التقليد دون التحقيق مختلف في قبولة بخلاف المعرفة الناشئة عن الدلالة مع الاقرار فانه ايمان بالاجماع وأما الاكتفاء بالمعرفة دون الاقرار والاقرار دون المعرفة فهو محل النزاع كما قاله بعض اهل الابتداع * والثانى عد المرجئة المذمومه من القدرية من اغرب ما سمع اين المرجئة من القدرية تللك طاشفة والئك اخرى فالمرجئة قالوا لا يضر مع الايمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة فزعموا ان حدا من المسلمين لا يعاقب على شئ من الكبائر فأين هذه الارجاء من ذللك الارجاء ثم قول امامنا مطابق لنص القرآن ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذللك لمن يشاء بخلاف المرجئة حيث لايجعلون الذنوب ماعدا الكفر تحت المشئة وبحلاف القدرية حيث يوجبون العقوبة على صاحب الكبيرة ومن المرجئة طائفية يقال لهم الجهمية ولهم ايضا فضائح ياتى بعضها في هذا الكتاب مع الرد عليهم والظاهر ان هذة العبارة في الغنية مدسوسة عليه كما جرى لغيرة من الائمة ودسوا في كتبهم ما ليس من كلامهم ومثل القطب قدس الله سره يصون مقام الامام ابى حنيفة ويناضل عنه كيف والائمة الكبار من معاصريه كمالك وسفيان والشافعى وامامه أحمد والاوزاعى وابراهيم أبن أدهم قد اثنوا عليه وعلى معتقدة وفقهة وورعه وخوفه وتضلعه من علوم الشريعه واجتهادوعبادته واحتياطه في امور الدين ماهو مسطور في الكتب المطولة ومحاجته مع جهم بن صفوان في ان الايمان هو التصديق بالقلب والارار باللسان وكان جهم يكتفى بالتصديق والزامه ايا مشهور في الكتب وقد حكى الكعبى في مقالاته ومحمد بن شبيب عن ابى حنيفة في الايمان كلاما ماهو عنه برئ وكذ اجتماعه بعمر بن ابى عثمان الشمرى بمكه ومناظرته في الايمان من أكاذيب المعتزله على ا بى حنيفة لانكاره عليهم في أصول ديانتهم وجعلهم من أهل الاهواء حنقا علية وحسدا وهوقد برأه الله من كل ذلك فتأمل ولنعد الى شرح كلام المصنف قال (ومن قائل يزيد) على التصديق والاقرار أمرا ثالث وهو (العمل بالاركان) أى سائر الجوارح وهذا قول الخواج فمسمى الايمان عندهم تصديق القلب والاقرار باللسان والعمل بالجوارح فماهيته على هذا مركبة من ثلاثة فمن أجل بشئ منها فهو كافر ولذا قالوا مرتكب الذنب مطلقا كافر لانتفاء جزء الماهية والذنوب عندهم كبائر كلها وتعليلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت