الصفحة 245 من 5957

فأحتاجا الى التأويل المذكوران صح وأنت خبير بأن كلام الشيخ في فتوحاته وفصوصة اذا جمع يجئ أكثر من عشرة اوراق ومثل هذا لا يحتمل الدس وقد الف الناس في هذه المسئلة قديما وحديثا وهم في طرق نقيض بل قال الامام ابو بكر الباقلائى ان قبول ايمانه هو الاقوى من حيث الاستدلال وقال الشيخ ابن حجر المكى في التحفة ان لا قطع على عدمة بل ظاهر الاية وجوده ثم قال وبما تقرر علم خطا من كفر القائلين باسلام فرعون لاننا وان اعتقدنا بطلان هذا القول لكنه غير ضرور وان فرض انه مجمع عليه اه وقال القائلون به انه مذهب أهل الحق ولا يلزم من الايمانوالنطق بالشهادتين عدم دخول النار ولا عدم التعذيب بها انما اللزم عدم الخلود في النار فكل من آمن بقلبة ونطق بلسانه لا يخلد في النار وأن دخلها بالكبائر او بحقوق العباد ولا يلزم من دخول النار والتعذيب بها عدم الخروج منها بل يخرج من النار كل مؤمن وكل موحد ولهم في ذلك كلام كثير وممن شنع على الشيخ محى الدين بذلك ابن المقرى صاحب الارشاد والحافظ ابن حجر وتلميذه البقاعى ومن المتاخرين ملاعلى القارى من الحنيفة وممن ذهب الى تأييد كلامة شراح الفصوص الجندى والكازرونى والقيصرى والجامى وعلى المهايمى والجلال الدوانى وعبد الله الرومى وللكازرونى كتاب بالفارسية سماه الجانب الغربى قدرد عن الشيخ ما اعترض به على كلامة منها هذه المسئلة وقد نقلة الى العربية عالم المدينة السيد محمد بن رسول البرزنجى رحمة الله تعالى وسماه الجاذب الغيبى وكان ممن يصرح بايمانه ولقد حكى لى بعض من اثق به من السادةان الامام العلامة الشيخ حسن بن أحمد باغتر الحضرمى حين وفد الى المدينة على ساكنها افضل الصلاة والسلام فاوض مع المذكور في هذه المسئلة وان عدم ايمانه مما اجع علية وطال بينهما الكلام الىن انفصلا من غير مرام فلما اصبح لقية فأول ما فاتحة به الى ان قال السلام عليك يا اخا فرعون فتنغص السيد جدا وانحرف على مزاجة على المذكور وعرف منه ذللك وشكاه عند بعض الناس فلاموه فأعتذر لهم انى ما قلت شططا هو يقول بإيمان فرعون ويثبته والمؤمنون أخوه فلم يتاذمن اخوة فرعون وهو مؤمن عنده فأنقطعوا (وقال قائلوا القول) أى النطق اللسانى بالشهادتين (ركن) من الايمان (اذ ليس كلمتا الشهادة أخبار عن القلب) أى عما في القلب (بل هو انشاء عقد وابتداء شهادة والتزام والاول أظهر) اى كونه اخبارا عن القلب باعتبار ان اللسان ترجمانه وممن ذهب الى هذا القول الكرامية ومن وافقهم جعلوا القول ركنا في مفهوم الايمان فلا يثبت الايمان الا به (قود غلا في ذللك) اى فيمن صدق بالقلب وامتنع عن النطق مع علمه بوجوبه مساعدة الوقت له (طائفة المرجئة) من طوائف المبتدعة الذين من فضائحهم قولهم انه لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة (فقالوا هذا لا يدخل النار اصلا وقال ان المؤمن وان عصى فلا يدخل النار) لما تقدم من زعمهم ان المعصية لا تضر مع الايمان وهنا قد وجد الايمان غير انه عصى بامتناعة عن النطق (وسنبطل ذللك عليهم) قريبا (الدرجة السادسة ان يقول بلسانه) كلمتى الشهادة (لا اله الا الله محمد رسول الله) صلى الله عليه وسلم (ولكن لم يصدق) بما جاء به الرسول (بقلبه) اى لم يستقر ذللك التصديق بقلبة (فلا نشك في ان هذا في حكم الاخرة من الكفار وانه مخلد في النار) لانه قد عدم مسمى الايمان الذى هوا التصديق (ولانشك في انه) اى المذكور (فى حكم الدنيا التى تتعلق بالائمة) والخلفاء والملوك (والولاه) للامر من طرف لائمة يعد (من) جملة (المسلمين) لانه ليس لهم الا الظواهر والتصديق محله القلب (لان قلبة) الذى هو محل التصديق (لا يطلع علية) لانه امر غيب عنا وما كلفنا باطلاعة وانما الحكم عليه بالامارات (وعلينا أن نظن به) احسانا (انه ما قاله) اى القول المذكور من اذاء الشهادتين (بلسانه الا وهو منطو عليه في قلبة) وهذا ظاهر (وانما نشك في أمر ثالث وهو الحكم الدنيوى فيما بينه وبين الله تعالى وذللك بان يموت له في الحال) الذى هو فيه (قريب نسلم) ممن يرثة (ثم يصدق 9 اى ياتى بالتصديق(بعد ذللك بقلبه ثم يستفتى) أهل العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت