فأحتاجا الى التأويل المذكوران صح وأنت خبير بأن كلام الشيخ في فتوحاته وفصوصة اذا جمع يجئ أكثر من عشرة اوراق ومثل هذا لا يحتمل الدس وقد الف الناس في هذه المسئلة قديما وحديثا وهم في طرق نقيض بل قال الامام ابو بكر الباقلائى ان قبول ايمانه هو الاقوى من حيث الاستدلال وقال الشيخ ابن حجر المكى في التحفة ان لا قطع على عدمة بل ظاهر الاية وجوده ثم قال وبما تقرر علم خطا من كفر القائلين باسلام فرعون لاننا وان اعتقدنا بطلان هذا القول لكنه غير ضرور وان فرض انه مجمع عليه اه وقال القائلون به انه مذهب أهل الحق ولا يلزم من الايمانوالنطق بالشهادتين عدم دخول النار ولا عدم التعذيب بها انما اللزم عدم الخلود في النار فكل من آمن بقلبة ونطق بلسانه لا يخلد في النار وأن دخلها بالكبائر او بحقوق العباد ولا يلزم من دخول النار والتعذيب بها عدم الخروج منها بل يخرج من النار كل مؤمن وكل موحد ولهم في ذلك كلام كثير وممن شنع على الشيخ محى الدين بذلك ابن المقرى صاحب الارشاد والحافظ ابن حجر وتلميذه البقاعى ومن المتاخرين ملاعلى القارى من الحنيفة وممن ذهب الى تأييد كلامة شراح الفصوص الجندى والكازرونى والقيصرى والجامى وعلى المهايمى والجلال الدوانى وعبد الله الرومى وللكازرونى كتاب بالفارسية سماه الجانب الغربى قدرد عن الشيخ ما اعترض به على كلامة منها هذه المسئلة وقد نقلة الى العربية عالم المدينة السيد محمد بن رسول البرزنجى رحمة الله تعالى وسماه الجاذب الغيبى وكان ممن يصرح بايمانه ولقد حكى لى بعض من اثق به من السادةان الامام العلامة الشيخ حسن بن أحمد باغتر الحضرمى حين وفد الى المدينة على ساكنها افضل الصلاة والسلام فاوض مع المذكور في هذه المسئلة وان عدم ايمانه مما اجع علية وطال بينهما الكلام الىن انفصلا من غير مرام فلما اصبح لقية فأول ما فاتحة به الى ان قال السلام عليك يا اخا فرعون فتنغص السيد جدا وانحرف على مزاجة على المذكور وعرف منه ذللك وشكاه عند بعض الناس فلاموه فأعتذر لهم انى ما قلت شططا هو يقول بإيمان فرعون ويثبته والمؤمنون أخوه فلم يتاذمن اخوة فرعون وهو مؤمن عنده فأنقطعوا (وقال قائلوا القول) أى النطق اللسانى بالشهادتين (ركن) من الايمان (اذ ليس كلمتا الشهادة أخبار عن القلب) أى عما في القلب (بل هو انشاء عقد وابتداء شهادة والتزام والاول أظهر) اى كونه اخبارا عن القلب باعتبار ان اللسان ترجمانه وممن ذهب الى هذا القول الكرامية ومن وافقهم جعلوا القول ركنا في مفهوم الايمان فلا يثبت الايمان الا به (قود غلا في ذللك) اى فيمن صدق بالقلب وامتنع عن النطق مع علمه بوجوبه مساعدة الوقت له (طائفة المرجئة) من طوائف المبتدعة الذين من فضائحهم قولهم انه لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة (فقالوا هذا لا يدخل النار اصلا وقال ان المؤمن وان عصى فلا يدخل النار) لما تقدم من زعمهم ان المعصية لا تضر مع الايمان وهنا قد وجد الايمان غير انه عصى بامتناعة عن النطق (وسنبطل ذللك عليهم) قريبا (الدرجة السادسة ان يقول بلسانه) كلمتى الشهادة (لا اله الا الله محمد رسول الله) صلى الله عليه وسلم (ولكن لم يصدق) بما جاء به الرسول (بقلبه) اى لم يستقر ذللك التصديق بقلبة (فلا نشك في ان هذا في حكم الاخرة من الكفار وانه مخلد في النار) لانه قد عدم مسمى الايمان الذى هوا التصديق (ولانشك في انه) اى المذكور (فى حكم الدنيا التى تتعلق بالائمة) والخلفاء والملوك (والولاه) للامر من طرف لائمة يعد (من) جملة (المسلمين) لانه ليس لهم الا الظواهر والتصديق محله القلب (لان قلبة) الذى هو محل التصديق (لا يطلع علية) لانه امر غيب عنا وما كلفنا باطلاعة وانما الحكم عليه بالامارات (وعلينا أن نظن به) احسانا (انه ما قاله) اى القول المذكور من اذاء الشهادتين (بلسانه الا وهو منطو عليه في قلبة) وهذا ظاهر (وانما نشك في أمر ثالث وهو الحكم الدنيوى فيما بينه وبين الله تعالى وذللك بان يموت له في الحال) الذى هو فيه (قريب نسلم) ممن يرثة (ثم يصدق 9 اى ياتى بالتصديق(بعد ذللك بقلبه ثم يستفتى) أهل العلم