الصفحة 246 من 5957

فى حادثته (ويقول كنت غير مصدق بالقلب حلة الموت) اى موت ذللك القريب الذى ورثته وانما كنت مسلما بللسان فقط (والميراث الآن في يدى فهل يحل لى) اخذة والتصرف فيه (بينى وبين الله) أم (اوتكح مسلمه) وهو يتستر بالاسلام (ثم يصدق) أى يحل التديق في قلبه (هل تلزمه اعادة النكاح) أم لا (هذا محل النظر) ومثار التأمل (فيحتمل أن يقال) فى الجواب (احكام الدنيا منوطه) اى معلقه (بالقول الظاهر) الذى هو النطق بالشهادتين وعلية يترتب الحكم (ظاهرا او باطنا) فعلى هذا له اخذ الميراث وابقاء المسلمة على النكاح الاول وبالنظر الى الدنيا وبالنظر الى الاخرة (ويحتمل ان يقال) انما (يناط بالظاهر) اذا افتى (فى حق غيره لان باطنه غير ظاهر لغيرة) محجوب عنه (و) ان (باطنه ظاهر له في نفسة) يدرك ما انطوت علية (بينه وبين الله تعالى والاظهر) فى المقام وان كان الاول ظاهرا كذلك (والعلم عند الله تعالى) اتى بهذة الجمله تبر كاوتبريا من علمه الى علم الله تعالى أى علمه محيط بكل شئ وهذا نظير ما يقول المفتى في آخر جوابه والله أعلم فيكل علمه الى علم الله تعالى ويتبرأ من أن يقول في دين الله ما ليس مطابقا لما هو في نفس الامر (انه لا يحل له) أخذ (ذلك الميراث) لانه لم ياخد بحق القرابه في الحقيقة ولا توارث مع اختلاف الملل (ويلزمه اعادة النكاح) وتجديدها هذا ما اقتضاه التقوى والاول ما اجازه الفتوى (ولذللك كان حذيفة) بن اليمان العبسى حليف بنى عبد الاشهل (رضى الله عنه) من خيار الصحابة وزهادهم ولاه عمر المدائن وله فتوحات مات سنة ست وثلاثين بعد مقتل عثمان باربعين يوما (لايحضر) الصلاة على (جنازة من مات من المنافقين) وكان قد اعطى علمهم من رسول الله صلى الله علية وسلم خاصة (وعمر) بن الخطاب (رضى الله عنه) مع جلالة قدرة (كان يراعى ذللك فلا يحضر) جنازة (من مات من المدينة اذ لم يحضر حذيفة رضى الله عنه) خشية ان يكون منافقا (والصلاة) على الجنازة (فعل ظاهر في الدنيا وان كان من العبادات والتوقى عن الحرام) والشبهات (أيضا من جملة ما يجب لله من كالصلاة) أى حكمة كحكمها فان قيل الاسلام هوا الانقياد الظاهر كما سبق والرجل المذكور قد ثبت له ذلك فيجوز الميراث نظرا الى الظاهر وليس هو من أحكام الايمان فيكون مناقضا لقول الفقهاء الارث في حكم الاسلام والجواب وماأشار اليه المصنف بقولة (وليس هذا) الذى أوردناه (مناقضا) ومخالفا (لقولنا) معاشر الفقهاء (ان الارث حكم الاسلام وهو) اى الاسلام (استسلام) وانقياد للظاهر (بل الاستسلام التام) المعتبر عندهم (مايشمل الظاهر و) يعم (الباطن) فهذة الملاحظه اذا خالف الباطن الظاهر وعمل بهذة المخالفة تشبئا بالظاهر ويكون مؤاخذا عند الله تعالى (وهذة مباحث فقهية ظنية) وليس في كلها ما يجب القطع به لانها (تبنى على ظواهر الالفاظ) وماتوجبه بحسب الوضع اللغوى (و) على العمومات الوارده في الصيغ من الاشتراك في الصفات (و) على (الاقيسه) بأنواعها والقياس عند اهل الاصول الحاق معلوم بمعلوم في حمه لمساواة الاول بالثانى في علة حكمة (فلا ينبغى ان يظن القاصد والقاصر جناس(ان المطلوب فيه القطع) والجزم على اليقين (منن حيث جرت العادة 9 واطردت(بايراده في فن الكلام الذى يطلب فيه القطع) لان الكلام فيه عن مسائل اعتقادية وهى لا تثبت الا بالدلاثل القطعية (فما افلح من نظرات الى العادات) المالوفه (والمراسم) الظاهريه (فى العلوم) وهنا مسائل مهمه ينبغى التنبيه عليها منها اتفق القائلون بعدم اعتبار الاقرار على انه يلزم المصدق أن يعتقد انه متى طولب به أتى به فان طولب به ولم يقرفهو كفر عنا وبهذا فسروا ترك العناد وقالوا هو شرط ومنها على القول بأن مسمى الايمان التصديق بالقلب كما هو قول الاشعرى والماتريدى أو بالقلب واللسان كما هو مذهب الحنيفة فقد ضم اليه في تحقيق الايمان أمور الاخلال بها اخلال بالايمان اتفاقا كترك كل من سجود الصنم وقتل نبى أو استخفاف به وبالمصحف والكعبة وكذا مخالفة كل ما اجمع عليه من امور الدين وانكارة بعد العلم بانه مجمع عليه وعلى قيد الامام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت