الصفحة 248 من 5957

لا معنى لاستحصال المقصود بالوسيله بعد حصولة دونها غيران بعضهم ذكر الاجماع على عصيانه بترك الاستدلال فان صح بسبب فان التقليد عرضة لعروض التردد بعروض شبهه له بخلاف الاستدلال المحصل للجزم فان فيه حفظه ومما يدل ايضا على قيام المقلد بالواجب من الايمان ان الصحابة رضى الله عنهم كانوا يقبلون ايمان عوام الا مصار التى فتحوها من العجم تحت السيف ولات حال استدلال أو لموافقة بعضهم بعضا بأن يسلم زعيم منهم مثلا فيوافقة غيره وتجويز حملهم اياهم لعى الاستدلال بعيد في بعض الاحوال التى اذا نقلت يكاد يجزم العقل بعدم الاستدلال معها وبالله التوفيق ومنها اختلفوا في التصديق القائم بالقلب الذى هوا جزء مفهوم الايمان على قول او تمامه على قول اخر هو من باب العلوم والمعارف أو من باب الكلام النفسى فقيل بالاول هو مدفوع أولا بالقطع بكفر كثير من اهل الكتاب مع علمهم بحقيقة رسالته صلى الله عليه وسلم وما جاء به كما اخبر عنهم سبحانه بقوله الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون وثانيا الايمان مكلف به والتكليف انما يقع بالافعال الاختيارية والعلم بما يثبت بلا اختيار كمن وقعت مشاهدته على من ادعى النبوه وأظهر المعجزة بأن يشاهد كلا من الدعوى وظهور المعجزه فلزم نفسة عند ذللك العلم بصدقة وقال اما الحرمين في الارشاد التصديق على التحقيق كلام النفس ولكن لا يثبت الا مع العلم وكلام النفس يثبت على حسب الاعتقاد واليه ذهب جماعة ونقل صاحب الغنية عن الاشعرى في معناه فقال مرة هو المعرفة بوجوده والاهينه وقدمه وقال مرة هو قول في النفس غير انه يتقدم المعرفة ولا يصح دونها وارتضاه الباقلانى فان تصديق والتكذيب والصدق والكذب بالاقوال أجدر نه بالمعارف والعلوم اه قال ابن الهمام وظاهر عبارة الاشعرى في هذا السياق ان التصديق كلام النفس مشروط بالمعرفة يلزم من عدمها عدمه ويحتمل ان الايمان هو المجموع من المعرفة والكلام النفسى فيكون كل منهما ركنا من الايمان فلا ينافى تحقيق الايمان على كلا الاحتمالين من المعرفة اعنى اداراك مطابقة دعوى النبى للواقع ومن امر آخر هو الاستسلام الباطن والانقياد لقبول الأوامر والنواهى المستلزم للاجلال وعدم الاستخفاف وهذا الاستسلام الباطن لما تقدم من ثبوت مجرد تللك المعرفة مع قيام الكفر وبلا كسب واختيار فيه وبلا قصد اليه ومع كونه يثبت بلا كسب واختيار فيه وبلا قصد اليه يتعلق ظاهر التكليف به نحو قوله تعالى فأعلم انه لا اله الا الله والمراد اكتسبه بفعل أسبابه من القصد الى النظر في الآثار على الوجه المؤدى الى المقصود حتى لو وقع العلم لانسان دفعيا من غير ترتيب مقدمات احتاج الى تحصيله مره اخرى كسبا قال السعد في شرح المقاصد اعلم ان حصول هذا التصديق قد يكون بالكسب اى مباشرة الاسباب بالاختيار كالقاء الذهن وصرف النظر وتوجيه الحواس وما أشبه ذلك وقد يكون بدونه كمن وقع عليه الضوء فعلم ان الشمس طالعة والمأمور به يجب ان يكون من القسم الاول ثم قال لا يفهم من نسبة الصدق الى المتكلم بالقلب سوى اذعانه وقبوله وادراكه لهذا المعنى اعنى كون المتكلم صادقا من غير ان يتصور هناك فعل وتاثير من القلب ويقطع بأن هذا كيفيه للنفس قد يحصل بالكسب والختيار ومباشرة الاسباب وقد يحصل بدونها فغاية الامر أن يشترط فيما يعتبر في الايمان أن يكون تحصيله الاختيار على ماهو قاعدة المأمور به اه وظاهره عدم الاكتفاء بحصوله دون كسب قال ابن الهمام وفيه نظر بل اذا حصل كذلك دفعيا كفى ضم ذلك الامر الاخر من الانقياد الباطن اليه وذللك التكليف الكائن لتعاطى اسباب العلم انما هو امن لم يحصل له العلم فاذا حصل هو سقط ماوجوبه لاجله وبالله التوفيق ومنها ان الا ظهران ان التصديق قول للنفس غير المعرفة لان المفهوم من التصديق لغة هو نسبة الصدق الى القائل وهو فعل والمعرفة ليست فعلا انما هي من قبيل الكيف المقابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت