لا معنى لاستحصال المقصود بالوسيله بعد حصولة دونها غيران بعضهم ذكر الاجماع على عصيانه بترك الاستدلال فان صح بسبب فان التقليد عرضة لعروض التردد بعروض شبهه له بخلاف الاستدلال المحصل للجزم فان فيه حفظه ومما يدل ايضا على قيام المقلد بالواجب من الايمان ان الصحابة رضى الله عنهم كانوا يقبلون ايمان عوام الا مصار التى فتحوها من العجم تحت السيف ولات حال استدلال أو لموافقة بعضهم بعضا بأن يسلم زعيم منهم مثلا فيوافقة غيره وتجويز حملهم اياهم لعى الاستدلال بعيد في بعض الاحوال التى اذا نقلت يكاد يجزم العقل بعدم الاستدلال معها وبالله التوفيق ومنها اختلفوا في التصديق القائم بالقلب الذى هوا جزء مفهوم الايمان على قول او تمامه على قول اخر هو من باب العلوم والمعارف أو من باب الكلام النفسى فقيل بالاول هو مدفوع أولا بالقطع بكفر كثير من اهل الكتاب مع علمهم بحقيقة رسالته صلى الله عليه وسلم وما جاء به كما اخبر عنهم سبحانه بقوله الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون وثانيا الايمان مكلف به والتكليف انما يقع بالافعال الاختيارية والعلم بما يثبت بلا اختيار كمن وقعت مشاهدته على من ادعى النبوه وأظهر المعجزة بأن يشاهد كلا من الدعوى وظهور المعجزه فلزم نفسة عند ذللك العلم بصدقة وقال اما الحرمين في الارشاد التصديق على التحقيق كلام النفس ولكن لا يثبت الا مع العلم وكلام النفس يثبت على حسب الاعتقاد واليه ذهب جماعة ونقل صاحب الغنية عن الاشعرى في معناه فقال مرة هو المعرفة بوجوده والاهينه وقدمه وقال مرة هو قول في النفس غير انه يتقدم المعرفة ولا يصح دونها وارتضاه الباقلانى فان تصديق والتكذيب والصدق والكذب بالاقوال أجدر نه بالمعارف والعلوم اه قال ابن الهمام وظاهر عبارة الاشعرى في هذا السياق ان التصديق كلام النفس مشروط بالمعرفة يلزم من عدمها عدمه ويحتمل ان الايمان هو المجموع من المعرفة والكلام النفسى فيكون كل منهما ركنا من الايمان فلا ينافى تحقيق الايمان على كلا الاحتمالين من المعرفة اعنى اداراك مطابقة دعوى النبى للواقع ومن امر آخر هو الاستسلام الباطن والانقياد لقبول الأوامر والنواهى المستلزم للاجلال وعدم الاستخفاف وهذا الاستسلام الباطن لما تقدم من ثبوت مجرد تللك المعرفة مع قيام الكفر وبلا كسب واختيار فيه وبلا قصد اليه ومع كونه يثبت بلا كسب واختيار فيه وبلا قصد اليه يتعلق ظاهر التكليف به نحو قوله تعالى فأعلم انه لا اله الا الله والمراد اكتسبه بفعل أسبابه من القصد الى النظر في الآثار على الوجه المؤدى الى المقصود حتى لو وقع العلم لانسان دفعيا من غير ترتيب مقدمات احتاج الى تحصيله مره اخرى كسبا قال السعد في شرح المقاصد اعلم ان حصول هذا التصديق قد يكون بالكسب اى مباشرة الاسباب بالاختيار كالقاء الذهن وصرف النظر وتوجيه الحواس وما أشبه ذلك وقد يكون بدونه كمن وقع عليه الضوء فعلم ان الشمس طالعة والمأمور به يجب ان يكون من القسم الاول ثم قال لا يفهم من نسبة الصدق الى المتكلم بالقلب سوى اذعانه وقبوله وادراكه لهذا المعنى اعنى كون المتكلم صادقا من غير ان يتصور هناك فعل وتاثير من القلب ويقطع بأن هذا كيفيه للنفس قد يحصل بالكسب والختيار ومباشرة الاسباب وقد يحصل بدونها فغاية الامر أن يشترط فيما يعتبر في الايمان أن يكون تحصيله الاختيار على ماهو قاعدة المأمور به اه وظاهره عدم الاكتفاء بحصوله دون كسب قال ابن الهمام وفيه نظر بل اذا حصل كذلك دفعيا كفى ضم ذلك الامر الاخر من الانقياد الباطن اليه وذللك التكليف الكائن لتعاطى اسباب العلم انما هو امن لم يحصل له العلم فاذا حصل هو سقط ماوجوبه لاجله وبالله التوفيق ومنها ان الا ظهران ان التصديق قول للنفس غير المعرفة لان المفهوم من التصديق لغة هو نسبة الصدق الى القائل وهو فعل والمعرفة ليست فعلا انما هي من قبيل الكيف المقابل