وعمل صالحا ثم اهتدىو) كذا قولة (قوله تعالى والعصران الانسان لفى خسر الا الذين عملوا الصالحات و) كذا (قوله تعالى ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم و) كذا (كل آية ذكر الله عز وجل العمل الصالح مقرونا فيها بالايمان) فانها متمسكهم في جعلهم الاعمال شرطا في صحة الايمان) فانها متمسكهم في جعلهم الاعمال شرطا في صحة الايمان كما ان قوله ومن يعص الله (وقوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم) متمسكهم في تخليد صاحب الكبيرة في النار (وهذة العمومات أيضا مخصوصة بدليل قولة تعالى ويغفر مادون ذلك لمن يشاء فينبغى أن تبقى له مشيئة في مغفرة ماسوى الشرك) قال ملاعلى في شرح الفقه الاكبر ذهب بعض المعتزلة الى انه لا يقع كقولة تعالى ان تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه نكفر عنكم سيائتكم واجيب بأن الكبيرة الطلقة هى الكفر لانه الكامل وجمع الاسم بالنظر الى أنواع الكفر وأن كان الكل ملة واحدة في الحكم أو الى أفرادة القائمة من قاعدة أن مقابلة الجمع بالجمع تقتضى انقسام الآحاد بالآحاد كقولنا ركب القوم دوابهم ولبسوا ثيابهم كذا في شرح العقائد فيكون التقدير على التقدير الاول ان تجتنبوا أنواع الكفر وفيه ان يلزم حينئذ أن لايجوز العقاب على ماعدا الكفر صغيرة كانت ام كبيرة اللهم الا ان يقال المعنى نكفر عنكم سيائتكم المكتسبة قبل اجتناب الكفر فيكون الخطاب للكفرة وقبل يقدر فيه استثناء المشيئة أى نكفر عنكم سيآتكم ان شئنا ثم نقل عن شيخنا العلامة عبد الله السعدى انه كان يقول في هذا المقام ان تقدير الاستثناء يغنى عن حمل الكبائر على الكفر اه قلت ماقدر الاستثناء الا لتصحيح حمل الكبائر على الكفر دفعا للزوم المتقدم اذا لو حملت الكبائر على عمومها لما صح الاستثناء الآيةوأيضا يلزم كون الصغيرة تحت المشيئة بشرط اجتناب الكبائر وليس كذلك بل قد تكفر الصغيرة بمكفر او بعفو الله تعالى ولو كان صاحبها يرتكب كبيرة وقال العلامه عصام انها في معنى الآية أن المعلق عليه تكفير السيئات هو الاجتناب عن الكفر فيدخل في التكفير الكبائر ايضا ولا خلاف انها لا تكفر بمجرد الاجتناب عن الكفر فالمغفرة والتكفير لا بد له من تعليق آخر وهو المشيئة عندنا مطلقا والتوبة في الكبائر عند المعتزلة فالآية ليست على ظاهرها بالاتفاق فلا تكون تامة في الدلالة على مطلوبهم ولا يخفى ان حمل كبائر ماتنهون عن الكفر من الوجهيين المذكورين في غاية البعد اذا البلاغةتقتضى ان تجتنبوا الكفر لو جازته وموافقته لعرف البيان فالحق مدلول الآية تكفير الصغائر لمجرد الاجتناب عن الكبائر وتعليق المغفرة بالمشيئة في اية اخرى مخصوص بما عدا ما اجتنب معه من الكبائر ولا يخفى أن هذا مذهب ثالث مخالف للمذهبين المسمى بالملفق فكيف يحكم بكونه الحق على الوجه المطلق ثم الاظهر أن الخطاب في الآية للمؤمنين وان الكبائر على معناها المتعارف ماعدا كفر الكافرين كما يشير اليه قولة كبائر ماتنهون عنه والمعنى ان تجتنبوا كبائر المنهيات نكفر عنكم سيآتكم بالطاعة كما يدل علية قولة تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات وسائر الاحاديث الواردة في المكفرات والله أعلم (وكذلك قوله عليه) الصلاة (والسلام يخرج من النار من كان في قلبة مثقال ذرة من الايمان) تقدم الكلام عليه مرارا فهذا يدل على أن المؤمن الوحد لا يخلد في النار (وقولة تعالى انا لا نضيع أجر من احسن عملا) فإذا كان الايمان عملا بالوجة الذى قررناه (فكيف يضيع) سبحانه (أجر أهل الايمان وجميع الطاعات بمعيصية واحده) كما يزعمون (و) أما (قولة تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا) فالمراد منه (أى) يقتل مؤمنا (لايمانه وقد ورد على) خصوص (مثل هذا السبب) فلم يبق لهم تعلق بظواهر الآى وكشف لك وجه التأويل فيها وحملها على مقتضى ماذهب اليه أهل السنه (تنبيه) فى بيان حكم اهل الاهواء في الاجماع والاختلاف وبيان انه لاطاعة لهم ولا تصج