منهم عبادة قال الشيخ ابو منصور عبد القاهر البغدادى في كتبا الاسماء والصفات أجمع اصحابنا على ان المعتزله والنجارية والجهمية والغلاة من الروافض والخوارج والمجمعة لا اعتبار بخلافهم لى مسائل الفقة وأن اعتبر خلافهم في مسائل الكلام فذا قول الشافعى رضى الله عنه في أهل الاهواء وكذلك رواه أشهد عن مالك والعباس أبن الوليد عن الاوزاعى ومحمد بن جرير الطبرى بإسناد عن سفيان وحكاه أبن جرير أيضا بإسناد عن أبى سليمان الجوزجانى عن محمد بن الحسن وجماعة من أصحاب ابى حنيفة وحكاه أبو ثور في أصولة عن جميع الائمة من التابعين وهم الفقهاء السبعة من أهل المدينه وعمر بن عبد العزيز والشعبى والنخعى ومسروق وعلقمة والاسود ومحمد بن سيرين وشريح القاضى والزهرى وأقرانهم وأختلف فقهاء الائمة في قبول شهادة أهل الاهواء فقال مالك بإبطال شهادات المعتزلة وسائر أهل الاهواء وقال الشافعى وابو حنيفة بقبول شهادات أهل الاهواء الا النظامية فانهم يرون الشهادة بالزور واشار في كتاب القياس الىل رجوعه عن قبول شهادات المعتزلة وهذا هو الاصح على قياس مذهبة وأما الكلام على طاعات المعتزلة وسائر أهل الاهواء فان أهل السنه والجماعه مجمعون على أن أهل الاهواء المؤدية الى الكفرلا تصح منهم طاعة لله تعالى مما يفعلونه من صلاة وصوم وزكاة وحج لان الله تعالى أمر عباده بايقاع هذة العبادة على شرط باعتقاد صحيح بالعدل والتوحيد وبشرط ان يرى بها التقرب الى الله تعالى مع اعتقاد صفة الالة على ماهو هو عليه ولا يجوز أن يقصد بالطاعه من لا يعرفة والمعتزلة وسائر اهل البدع غير عارفين بالله تعالى لاعتقادهم فيه خلاف ماهو عليه ولا يجوز ان يقصد بالطاعة يصحح وقوعه طاعة لله عز وجل من غير قصد منه الى التقرب به الى الله تعالى مع اعتقاد صفة الاله على ماهو علية ولا يجوز أن يقصد بالطاعه من لا يعرفه والمعتزلة وسائر أهل البدع غير عارفين بالله تعالى لاعتقادهم فيه خلاف ماهو علية في عدله وحكمته وليس شئ من الطاعه يصحح وقوعه طاعه لله عز وجل من غير قصد منه الى التقرب به الا طاعة واحده هى النظر والاستدلال الاقع من المكلف عند توجه التكليف عليه فانهقبل نظرة واستدلاله لا يكون عارفا بالله تعالى فلا يصح منه التقرب الى الله عز وجل لانه أمر بها وما بعدها من العبادات فلا يكون طاعة لله عز وجل الا من عرفه سبحانه وقصد بفعلة التقرب اليه واهل البدع خارجون عن معرفة الله وطاعته فخرجوا من اجل ذلك عن الايمان وعن غمار اه الااسلام والحمد لله على العصمة من البدعة وقال ايضا في الكتاب المذكور أعلم أن اصحابنا وان اجمعوا على تكفير المعتزلة والغلاه والخوارج والنجارية والجهمية والمشبهه فقد أجازوا العامة المسلمين معاملتهم في عقود البياعاتوالاجارات والرهون وسائر المعروضات دون الانكحة ومواريثهم والصلاة وأكل ذبائحهم فلا يحل أى شئ من ذللك الا الموارثة ففيها خلاف بين أصحابنا فنهم من قال مالهم لاقربائهم من المسلمين لان قطع الميراث والمجسم لاهل السنه والجماعه اعظم من خلاف النصارى لليهود والمجوس وقد أجمع الشافعى وابو حنيفة على وقوع التوارث بين المسلمين والكافرين من اهل الاهواء وحكم المرتدين لا يرثون ولا يورثون وحكى عن محمد بن الحنفية وجماعة من التابعيين انهم قالوا بتوريث المسلم من أهل الاهواء والعكس وكذلك قالوا في المسلم والكافر والى هذا ذهب اسحق ابن راهوية ورواؤهو باسناد عن معاذ بن جبل وروى غيرة مثل ذلك عن مسروق وسعيد بن المسيب وانهم قالوا الاسلام يزيد ولا ينقص وقال قوم من التابعين لا يرث من أهل الاهواء ولا يرث بعضهم من بعض وكل أهل مذهب يكفر أهل مذهب آخر في توارث بينهما وبه قال الزهرى وربيعة والنخفى والحسن بن جنى وأحمد بن حنبل وقال قوم أموال أهل الاهواء لاهل بدعتهم فلا يورث وكذلك قالوا في مال المرتد اذا مات انه لاهل الدين الذين ارتد اليهم دون المسلمين وبه قال قتادة بعض الظاهر واختلف اهل