الصفحة 252 من 5957

منهم عبادة قال الشيخ ابو منصور عبد القاهر البغدادى في كتبا الاسماء والصفات أجمع اصحابنا على ان المعتزله والنجارية والجهمية والغلاة من الروافض والخوارج والمجمعة لا اعتبار بخلافهم لى مسائل الفقة وأن اعتبر خلافهم في مسائل الكلام فذا قول الشافعى رضى الله عنه في أهل الاهواء وكذلك رواه أشهد عن مالك والعباس أبن الوليد عن الاوزاعى ومحمد بن جرير الطبرى بإسناد عن سفيان وحكاه أبن جرير أيضا بإسناد عن أبى سليمان الجوزجانى عن محمد بن الحسن وجماعة من أصحاب ابى حنيفة وحكاه أبو ثور في أصولة عن جميع الائمة من التابعين وهم الفقهاء السبعة من أهل المدينه وعمر بن عبد العزيز والشعبى والنخعى ومسروق وعلقمة والاسود ومحمد بن سيرين وشريح القاضى والزهرى وأقرانهم وأختلف فقهاء الائمة في قبول شهادة أهل الاهواء فقال مالك بإبطال شهادات المعتزلة وسائر أهل الاهواء وقال الشافعى وابو حنيفة بقبول شهادات أهل الاهواء الا النظامية فانهم يرون الشهادة بالزور واشار في كتاب القياس الىل رجوعه عن قبول شهادات المعتزلة وهذا هو الاصح على قياس مذهبة وأما الكلام على طاعات المعتزلة وسائر أهل الاهواء فان أهل السنه والجماعه مجمعون على أن أهل الاهواء المؤدية الى الكفرلا تصح منهم طاعة لله تعالى مما يفعلونه من صلاة وصوم وزكاة وحج لان الله تعالى أمر عباده بايقاع هذة العبادة على شرط باعتقاد صحيح بالعدل والتوحيد وبشرط ان يرى بها التقرب الى الله تعالى مع اعتقاد صفة الالة على ماهو هو عليه ولا يجوز أن يقصد بالطاعه من لا يعرفة والمعتزلة وسائر اهل البدع غير عارفين بالله تعالى لاعتقادهم فيه خلاف ماهو عليه ولا يجوز ان يقصد بالطاعة يصحح وقوعه طاعة لله عز وجل من غير قصد منه الى التقرب به الى الله تعالى مع اعتقاد صفة الاله على ماهو علية ولا يجوز أن يقصد بالطاعه من لا يعرفه والمعتزلة وسائر أهل البدع غير عارفين بالله تعالى لاعتقادهم فيه خلاف ماهو علية في عدله وحكمته وليس شئ من الطاعه يصحح وقوعه طاعه لله عز وجل من غير قصد منه الى التقرب به الا طاعة واحده هى النظر والاستدلال الاقع من المكلف عند توجه التكليف عليه فانهقبل نظرة واستدلاله لا يكون عارفا بالله تعالى فلا يصح منه التقرب الى الله عز وجل لانه أمر بها وما بعدها من العبادات فلا يكون طاعة لله عز وجل الا من عرفه سبحانه وقصد بفعلة التقرب اليه واهل البدع خارجون عن معرفة الله وطاعته فخرجوا من اجل ذلك عن الايمان وعن غمار اه الااسلام والحمد لله على العصمة من البدعة وقال ايضا في الكتاب المذكور أعلم أن اصحابنا وان اجمعوا على تكفير المعتزلة والغلاه والخوارج والنجارية والجهمية والمشبهه فقد أجازوا العامة المسلمين معاملتهم في عقود البياعاتوالاجارات والرهون وسائر المعروضات دون الانكحة ومواريثهم والصلاة وأكل ذبائحهم فلا يحل أى شئ من ذللك الا الموارثة ففيها خلاف بين أصحابنا فنهم من قال مالهم لاقربائهم من المسلمين لان قطع الميراث والمجسم لاهل السنه والجماعه اعظم من خلاف النصارى لليهود والمجوس وقد أجمع الشافعى وابو حنيفة على وقوع التوارث بين المسلمين والكافرين من اهل الاهواء وحكم المرتدين لا يرثون ولا يورثون وحكى عن محمد بن الحنفية وجماعة من التابعيين انهم قالوا بتوريث المسلم من أهل الاهواء والعكس وكذلك قالوا في المسلم والكافر والى هذا ذهب اسحق ابن راهوية ورواؤهو باسناد عن معاذ بن جبل وروى غيرة مثل ذلك عن مسروق وسعيد بن المسيب وانهم قالوا الاسلام يزيد ولا ينقص وقال قوم من التابعين لا يرث من أهل الاهواء ولا يرث بعضهم من بعض وكل أهل مذهب يكفر أهل مذهب آخر في توارث بينهما وبه قال الزهرى وربيعة والنخفى والحسن بن جنى وأحمد بن حنبل وقال قوم أموال أهل الاهواء لاهل بدعتهم فلا يورث وكذلك قالوا في مال المرتد اذا مات انه لاهل الدين الذين ارتد اليهم دون المسلمين وبه قال قتادة بعض الظاهر واختلف اهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت