الصفحة 253 من 5957

الحق الطفل اذا ولديين ابو ين من اهل القدر او التشبيه اونحوهما من اهل البدع فان احد الابوين فنهم من قال حكمة في الميراث حكم المسلم منهما في الميراث وفي سائر الاحكام والى هذا ذهب شريح والحسن والنخعي وعمر بن عبدالعزيز والشافعي وابو حنيفة وقال مالك الاعتبار هفي هذا الباب بموت الاب دون الام وكذلك حكم الطفل بين الكافرين اذا اسلم احدهما كان الاعتبار فيه بالاب وكان الطفل في دينه وفي سائر احكامه لان النسب معتبر به دون الام وقال اخرون باعتبار حكم الطفل باسلام الام وتوبتها عن البدعة دون الاب فيكون حكمة تابعا لحكمها كما يعتبر حكمه بحكمها في الزق والحريه وبالله التوفيق (فان قلت فقد مال الاختيار) والترجيح بماذكرت انفا (الى ان الايمان حاصل) بذاته (دون العمل) حيث جعلت مفهومه التصديق بالقلب او به وباللسان (وقد اشتهر عن السلف) الصالحين (قولهم) أي صح عنهم انهم قالو (الايمان عقد وقول وعمل فامعناه) بينوا لنا ماتحقيق معتقد السلف في الايمان فقد ذكر عبد القاهر البغدادي ان الذين قالو ان الايمان بالقلب واللسان وسائر الاركان فهم خمس فرق احداها اصحاب الحديث قد اختلفت عباراتهم في حقيقه الايمان وحده ثم سرد عباراتهم واقوالهم الى ان قال منهم من قسم الايمان على انواع في على الايمان معرفة بالقلب واقرار باللسان وعمل بالاركان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان هذا قول عامه اصحاب الحديث وفقهائهم مثل مالك والشافعي والاوزاعي واهل المدينة واهل الظاهر واحمد واسحق وسائر ائمه الحديث وبه قال من متكلميهم الحرث بن اسد المحاسبي وابوالعباس القلانسى وابو على الثقفى وابو الحسن الكبير الطبرى اه قالت والي هذا ميل صاحب القوت وعباراته داله عليه وقال وقد روى ذلك مفصلا في حديث علي رضي الل عنه الايمان قول باللسان وعقد بالقلب وعمل بالاركان ثم قال فادخل اعمال الجوارح في عقود الايمان وقد ظهر من السياقين نسبة هذا القول الى السلف وصح قول المصنف واشتهر عن السلف واشار الي الجواب بقوله (قلنالا يبعد ان يعد العمل من الايمان لانه مكمل له ومتمم) التكميل استعمل في الذوات والصفات وكل الشئ تمت اجزاؤه وكمله واكله التتميم تكميل الاجزاء (كما يقال الراس واليدان من الانسان) أي من جله اجزاء الانسان (معلوم) بالبديهة (انه يخرج عن كونه انسانا بعدم الرأس) لانه اذا ذهب الرأس ذهب الانسان (ولايخرج عنه) عي عن كونه انسانا (بكونه مقطوع اليد) او اليدين أومن أصل خلقته (ولذلك يقال التسبيحات) التي يؤتي بها في الركوع والسجود (والتكبيرات) التي يؤتي بها عند الافتتاح وعند كل رفع وخفض (من الصلاة) أي من نفسها (وان كانت) الصلاة (لاتبطل بفقدها) اتفاقا (فالتصديق بالقلب) نبته (من الايمان كالقلب من وجود الانسان) اشار بذلك الى انه جزء من مفهمومه (اذ ينعدم) الايمان (بعدمه) كما ينعدم الانسان بعدم القلب (وبقية الطاعات) الحاصلة (كالاطراف) من الانسان حيث لاينعدم الانسان بعدمها (وبعضها) أي الطاعات (اعلى من بعض) كما ان بعض الاطراف من الانسان اشرف من بعض ومثل التصديق والعمل ايضا كمثل فسطاط قائم بالارض ظاهره متجاف وله اطناب وله عمود في باطنه فالفسطاط مثل الايمان له اركان من اعمال العلانية فاعمال الجوارح هي الاطناب التي تمسك ارجاء الفسطاط والعمود الذي في باطن الفسطاط مثله كالتصديق الاقوام للفسطاط الايه فقد احتاج الفسطاط اليهما جميعا اذلا استعانه له ولا قوة الابهما جميعا (وقد قال صلى الله وعليه وسلم لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) قال العراقي متفق عليه من حديث ابي هريرة قت وفيه زيادة عندهما وهي لايشرت الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن وهكذا رواه احمد والترمذي وابن ماجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت