الصفحة 257 من 5957

أي السورة بزيادة العلم الحاصل من تدبرها و بانضمام الإيمان بها وبما فيها إلي إيمانهم (وقال تعالي) في سورة الفتح (ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم) وفي المدثر ويزداد الذين آمنوا إيمانا وفي آل عمران فاخشوهم فزادهم إيمانا وفي الأحزاب وما زادهم إلا إيمانا وتسليما (وقال صلي الله عليه وسلم فيما يروي) عنه (في بعض الأخبار الإيمان يزيد وينقص) قال العراقي أخرجه ابن عدي في الكامل وأبو الشيخ في كتاب الثواب من حديث أبي هريرة وقال ابن عدي باطل فيه محمد بن أحمد بن حرب الملحمي يتعمد الكذب وهو عند ابن ماجه موقوف علي أبي هريرة وابن عباس وأبي الدرداء اه قلت ونص القوت وروينا في حديث واثلة بن الاسقع الإيمان يزيد وينقص وروي ذلك عن جماعة من الصحابة لا تحصي كثرتهم اه وأخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة معروف بن عبد الله الخياط الدمشقي قال حدثنا واثلة بلفظ الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ولا يكون قولا بلا عمل ثم قال هو منكر والحمل فيه علي معروف اه وأخرجه أبو نعيم في ترجمة الشافعي في الحلية وهو عند الحاكم بلفظ ابن عدي الذي سقناه فالذي تحصل لنا من هذا أنه رواه أربعة من الصحابة وظاهر سياق القوت يقتضي انه موقوف علي واثلة رضي الله عنهم وروي أبو اسحق الثعلبي في تفسيره من رواية علي بن عبد العزيز عن حبيب بن عيسي ابن فروج عن اسمعيل بن عبد الرحمن عن مالك عن نافع عن ابن عمر قلنا رسول الله إن الإيمان يزيد وينقص قال نعم يزيد حني يدخل صاحبه الجنة وينقص حتى يدخل صاحبة النار (وذلك بتأثير الطاعات في القلب) ونقصه بعدم تأثيرها فيه بل بتأثير اصدادها وهي المعاصي (وهذا) المقام (لا يدركه الأمن راقب أحوال نفسه) أي تأمل فيه بالمراقبة (في أوقات المواظبة) أي الملازمة (علي) أنواع (العبادة) من صلاة وصوم و وتلاوة وغيرها (و) ذلك حصوله (في التجرد) أي الانفراد (لها) أي للعبادة (بحضور القلب) وانشراح الصدر (مع أوقات الفتور) أي الكسل والبطالة (وأدرك التفاوت في السكون إلي عقائد الإيمان في هذه الأوقات) فتتضح له حقائق الأحوال وتنحل عنه عقد الأشكال (حتى يزيد عقده) القلبي (استعصاء) استفعال من العصيان (علي من يريد حله) وتردعه (بالتشكيك) أي بإدخال الشك عليه

(بل من يعتقد في اليتيم) وهو فاقد الأب (معني الرحمة) أي رقة القلب (إذا عمل بموجب اعتقاده) بفتح الجيم (عملا) ما (مقبلا) علي غيره (أو ساجد الغيره) أي خاضعا علي هيئة الساجد (أحس) أي أدرك في الحين (من قلبه بالتواضع عند أقدامه علي الخدمة وهكذا) حال (جميع صفات القلب) الحميدة والذميمة (تصدر منها أعمال الجوارح ثم يعود أثر الأعمال عليها فيؤكدها ويزيدها) وينميها كما تنمو الشجرة بسقي الماء (وسيأتي هذا) البحث في ربع المنجيات والمهلكات) لشدة تعلقه بها (عند بيان وجه تعلق الباطن بالظاهر و) وجه تعلق (الأعمال بالعقائد والقلوب فإن ذلك من جنس تعلق) عالم (الملك) بضم الميم (بالملكوت واعني بالملك عالم الشهادة) من المحسوسات الطبيعية (المدرك بالحواس وبالملكوت عالم الغيب) المختص (المدرك بنور البصيرة والقلب) وما ينبعث منه (من عالم الملكوت) لأنه مما يدرك بنور البصيرة (والأعضاء وأعمالها) الصادرة عنها (من عالم الملك) لأنه مما يدرك بالحس (وللطف الارتباط ورقته بين العالمين) الملك والملكوت (انتهي) الحال (إلي حد بعض الناس) من الذين يدعون المعرفة (اتحاد أحداهما بالأخر وظن آخرون أنه) لا أصل لعالم الملكوت وقالوا (لا عالم الأعالم الشهادة وهو هذا الأجسام لمحسوسة) ولم يتعدوا عن طور جهلهم لعدم نور البصيرة (ومن أدرك الأمرين) ووفي ذلك (أدرك تعددهما) وأنه كل منهما عالم مستقل بذاته (ثم) أدرك (ارتباطهما) مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت