الصفحة 262 من 5957

بالوضع حيث قال لو اعطوه فليسا لحدثهم سبعين حديثا اه (مسئلة) وهى اخر المسائل الثلاث (فان قلت ما وجه قول السلف) رحمهم الله تعالى (انا مؤمن ان شاء الله) والمراد بالسلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم والشافعية والمالكية والحنابلة ومن المتكلمين الاشعرية والكلائية وهو قول سفيان الثورى وكان صاحبه محمد بن يوسف الغريابى مقيما بعسقلان فشهر ذلك في الشام عنه واخذه عنه عثمان بن مرزوق فزاد اصحابه المشهورون اليوم بالمرازقة في الديار المصرية الاستثناء في كل شئ وهو بدعة وضلال اعنى ما زادوه واما الاصل وهو انا مؤمن ان شاء الله فهو صحيح كذا ذكره التقى السبكى في رسالة له في هذه المسئلة ورأيت بخط المذكور في اخر تلك الرسالة ما نصه وممن قال بالاستثناء عبد الله بن مسعود واختلف في رجوعه عنه وعمر بن الخطاب في بعض روايته وعائشة قالت انتم المؤمنون ان شاء الله تعالى ومن بعدهم الحسن وابن سيرين وطاوس وابراهيم النخعى وابو وائل ومنصور ومغيرة وابن مقسم والاعمش وليث بن ابى اسلم وعطاء بن السائب وعمارة بن القعقاع والعلاء ابن المسيب واسمعيل بن ابى خالد وابن شبرمة وسفيان الثورى وحمزة الزيات وعلقمة واسحق بن راهوية وابن عيينة وحماد بن زيد والنضر بن شميل ويزيد بن زريع والشافعى واحمد بن حنبل ويحيى بن سعيد القطان وابو يحيى صاحب الحسن والاجرى وابو البحترى سعيد بن فيروز والضحاك ويزيد بن ابى زياد ومحل بن خليفة ومعمر وجرير بن عبد الحميد وابن المبارك ومالك والاوزاعى وسعيد ابن عبد العزيز وابن مهدى وابو ثور وابو سعيد بن الاعرابى رحمهم الله تعالى هكذا رأيت بخطه الا انى رتبتهم كما ترى على ترتيب الطبقات في الغالب وقد وجدت جماعة من اضراب هؤلاء في كتاب ألسنة اللالكائى فمن الصحابة على بن ابى طالب ومن المخالفين لهم ابن ابى مليكة وسليمان بن بريدة وعطاء ابن يسار وعبد الرحمن والد العلاء وبكير الطائى وميسرة وغيرهم (و) لا يخفى ان (الاستثناء) فلى الايمان (شك) لان وضع الاستثناء في اللغة دخوله على المحتمل الذى يقال انه الشك فيتبادر الى الاذهان هذا الشك في اصل التصديق الواجب عليه (والشك في الايمان كفر) بالاتفاق (وقد كانوا كلهم يمنعون عن جزم الجواب بالايمان ويحترزون عنه فقال سفيان) بن سعيد (الثورى) تقدمت ترجمته (من قال انا مؤمن عند الله فهو من الكذابين ومن قال انا مؤمن حقا فهو بدعة) هكذا اورده صاحب القوت الا انه قال ومن قال انا مؤمن فهو مبتدع وبعده زيادة يذكرها المصنف بعد قريبا (فكيف يكون كاذا وهو يعلم انه مؤمن في نفسه ومن كان مؤمنا في نفسه كان مؤمنا عند الله) لا محالة (كما ان من كان طويلا) فى قامته (او سخيا) جوادا كل ذلك (فى نفسه وعلم ذلك) من نفسه (كان كذلك عند الله وكذا من كان مسرورا او حزينا او سميعا او بصيرا) او موصوفا باى صفة كانت (ولو قيل للانسان هلى انت حيوان لم يحسن) منه (ان يقول) فى الجواب (انا حيوان ان شاء الله) فانه لامعنى للاستثناء في هذا (ولما قال سفيان) الثورى (ذلك) اى القول الذى تقدم (قيل له فماذا نقول قال قولوا آمنا بالله وما انزل الينا) وما انزل الى ابراهيم الاية هكذا اورده صاحب القوت متصلا بكلامه الذى مضى آنفا واخرج اللالكائى في كتبا السنه من طريق حماد بن يزيد عن يحيى بن عتيق عن محمد بن سيرين اذا قيل لك أمؤمن انت فقل آمنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسمعيل واسحق (واى فرق بين ان يقول آمنا وبين ان يقول انا مؤمن) فان في الظاهر لا فرق بينهما (وقيل للمحسن) بن سعيد المصرى سيد التابعين تقدمت ترجمته (أمؤمن انت فقال) فى جوابه (ان شاء الله فقيل تستثنى يا ابا سعيد في الايمان) مع جلالة قدرك وسعة عملك (فقال اخاف ان اقول نعم فيقول الله سبحانه كذبت فتحق على الكلمة) اى كلمة العذاب هكذا اورده صاحب القوت الا اته قال فيقول ربى كذبت واخرج اللالكائى في السنة من طريق حماد بن زيد سمعت هشاما يقول كان الحسن ومحمد يقولان مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت