صلى الله عليه وسلم لما دخل المقابر) اى مقبرة المدينة وانما جمعها باعتبار ما حولها (السلام عليكم اهل دار قوم مؤمنين وانا ان شاء الله بكم لاحقون) ونص القون تنكير السلام وقال العراقى اخرجه مسلم عن ابى هريرة اه قلت روى لك من حديث ابى هريرة وعائشة وانس وبريدة بن الحصيب رضى الله عنه اما حديث ابى هريرة فاخرجه مسلم واللالكائى من طريق مالك واللالكائى وحده من طريق اسمعيل بن علية كلاهما عن روح بن القاسم عن العلاء عن ابيه عنه بلفظ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المقبرة فسلم على اهلها فقال سلام عليكم دار قوم مؤمنين وانا ان شاء الله بكم لاحقون ولفظ الحديث لابن علية واما حديث عائشة فاخرجه مسلم واللالكائى من طريق شريك بن عبد الله بن ابى نمر عن عطاء بن يسار عنها بلفظ ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يخرج الى البقيع فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وانا واياكم غدا موجلون وانا ان شاء الله بكم لاحقون اللهم اغفر لاهل بقيع الغرقد واما حديث انس فاخرجه اللالكائى من طريق ابن احمد الزبيدى عن كثير بن يزيد عنه بلفظ ان النبى صلى الله عليه وسلم اتى البقيع فقال السلام عليكم وانا بكم لاحقون ان شاء الله اسأل الله ربى ان لا يحرمنا اجركم ولا يفتنا بعدكم واما حديث بريدة بن الحصيب فاخرجه مسلم واللالكائى من طريق سفيان واللالكائى وحده من طريق شعبة كلاهما عن علقمة بن مرئد عن سليمان بن بريدة عن ابيه ان النبى صلى الله عليه وسلم كان اذا اتى على المقابر وفى حديث سفيان كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا اخرجنا الى المقابر يقول السلام على اهل الديار من المؤمنين والمسلمين زاد محمد بن بشار عن جرير بن عمارة عن سفيان انتم لنا سلف ثم اتفقوا وانا ان شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية وفى حديث ابن بشار اسأل الله (واللحوق بهم غير مشكوك فيه ولكن مقتضى الادب) الالهى (ذكر الله تعالى) على كل حال خصوصا عند رؤية المقابر والتفكر في احوال الموتى والموت فانه اكد (وربط الامور به) تعالى اشارة الى تعليقه بالمشيئة (وهذه الصيغة دالة عليه) اى على التبرك والتأدب لكنه كله مستقبل وربط المستقبل بالشرط لا يستنكر (حتى صار بعرف الاستعمال) على ألسنة الناس (عبارة عن اظهار الرغبة والتمنى فاذا قيل لك ان فلانا يموت سريعا) او يقع سريعا (فنقول) فى عقبه (ان شاء الله فيفهم منه رغبتك) فى موته او وقوعه في الهلاك (لا تشكك و) كذلك (اذا قيل لك مثلا فلان يزول مرضه ويصح) بدنه (فتقول ان شاء الله) فهو بمعنى الرغبة) والتمنى (فقد صارت الكلمة معدولة) اى مصروفة (عن معنى التشكك الى معنى الرغبة فكذلك العدول الى معنى التأدب لذكر الله تعالى) والتبرك به (كيف كان الامر) وحاصل هذا الوجه انهم خرجوا ان شاء الله ههنا الى معنى اخر غير الشك هو التبرك والتأدب واستدل عليه بالايتين وحديث المقابر ومن احسن ما يستشهد به هنا اخرجه البخارى عن ابى اليمان عن شعيب عن ابى الزناد عن العرج عن ابى هريرة رضى الله عنه انه سمع النبى صلى الله عليه وسلم قال قال سليمان عليه السلام لاطوفن الليلة على تسعين امرأة كلهن تأتى بفارس يجاهد في سبيل الله فقال له صاحبه قل ان شاء الله فلم يقل ان شاء الله فطاف عليهن جميعا فلم تحمل منهن الا امرأة واحدة جاءت بشق رجل والذى نفس محمد بيده لو قال ان شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا اجمعون واخرجه مسلم كذلك من طريق اخرى نحوه ومنها ما اخرجه مسلم من طريق غندر عن شعبة عن محمد ابن زياد سمعت ابا هريرة يحدث ان النبى صلى الله عليه وسلم قال ان لكل نبى دعوة دعا بها في امته فاستجيبت له وانى اريد ان شاء الله ان ادخر دعوتى شفاعة لامتى يوم القيامة ومنها ما اخرجه الاالكائى من طريق سعد بن اسحق بن كعب بن عجرة عن ابيه عن جده ان النبى صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه ما تقولون في رجل قتل في سبيل الله قالوا الجنة قال الجنة ان شاء الله قال فما تقولون في رجل مات فقام رجلان ذوا عدل فقالا لا نعلم الاخير قالوا الله ورسوله اعلم فقال الجنة ان شاء الله قال فما تقولون في رجل مات فقام رجلان