قليلا فهذا غدره ثم قال صاحب القوت ففى تبعيض اخلاق الايمان ووجود فائق الشرك وشعب النفاق ما يوجب الاستثناء في كمال الايمان لجواز اجتماع الايمان والنفاق في القلب ولوجود شعب النفاق وعدم بعض شعب الايمان في القلوب كيف (و) قد (قال صلى الله عليه وسلم اكثر منافقى هذه الامة قراؤها) ونص القوت منافقى امتى قال العراقى اخرجه احمد والطبرانى من حديث عقبة بن عامر وفيه ابن لهيعة وسيأتى في آداب تلاوة القرآن اه ووجدت بخط الشيخ شمس الدين الداودى له طريق من غير رواية ابن لهيعة ورويناه في صفة المنافقين للغريانى اه وقرأت في ذخيرة الحفاظ للحافظ ابى الفضل بن ناصر الذى رتب فيه الكامل لابن عدى والكتاب عندى بخطه ما نصه رواه عبد الله بن لهيعة عن منشرح ابن هاعان عن عقبة بن عامر وابن لهيعة ليس بحجة ورواه الفضل بن المختار عن عبيد الله بن موهب عن عصمة بن خالد الخطمى ولا يتابع عليه اه ووجدت بازائه بخط الحافظ ابن حجر لم ينفرد به ابن لهيعة بل تابعه الوليد بن المغيرة مصرى صدوق وقال السيوطى في الجامع الصغير اخرجه احمد والطبرانى والبيهقى عن ابن عمرو واحمد والطبرانى عن عقبة بن عامر عن عصمة بن مالك اه والمراد بالقراء الفقهاء اى يضعون العلم في غير مواضعه يتعلمون العلم نفية للتهمة وهم معتقدون خلافه وكان المنافقون في عصر النبى صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة (وفى حديث) اخر (الشرك اخفى في امتى من دبيب النمل على الصفا) هكذا اورده صاحب القوت وقال العراقى اخرجه ابو يعلى وابن عدى وابن حبان في الضعفاء من حديث ابى بكر ولاحمد والطبرانى نحوه من حديث ابى موسى وسيأتى في ذم الجاه والرياء اه قلت قال ابن عدى رواه يحيى بن كثير النضرى عن الثورى عن اسمعيل بن ابى خالد عن قيس عن ابى بكر الصديق رضى الله عنه وهذا عن الثورى ليس يرويه عنه غير يحيى بن كثير هذا اه وله في الجامع الصغير بقية وسأدلك على شئ اذا فعلته اذهب عنك صغار الشرك وكباره الحديث وسيأتى ذكره قريبا اخرجه الحكيم الترمذى عن ابى بكر قال المناوى وظهر صنيعه انه لم يره مخرجا لاحد من المشاهير والا لما ابعد النجعة وهو ذهول فقد خرجه الامام احمد وابو يعلى وابو نعيم في الحلية عن ابى بكر واحمد والطبرانى عن ابى موسى قلت هذا ليس بذهول من الحافظ وانما مراده بالاقتصار على تخريج الحكيم الترمذى اشارة الى انه انفرد باخراجه هكذا على التمام واما من ذكرهم بعد كاحمد والطبرانى وابى يعلى فانهم اقتصروا على الجملة الاولى الى قوله على الصفا وفى الجامع الصغير ايضا الشرك اخفى في امتى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء وادناه ان تحب على شئ من الجور او تبغض على شئ من العدل وهل الدين الا الحب في الله والبغض في الله الحديث قال اخرجه الحكيم الترمذى في النوادر والحاكم في التفسير وابو نعيم في الحلية كلهم عن عائشة قال المناوى قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبى بان فيه عبد الاعلى اعين قال الدارقطنى غير ثقة وقال في الميزان عن العقيلى جاء باحاديث منكرة وساق هذا منها وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به والله اعلم * (فائدة) * قال ابن القيم الشرك شركان شرك يتعلق بذات المعبود واسمائه وصفاته وافعاله وشرك في عبادته ومعاملته لا في ذاته وصفاته والاول نوعان شرك تعطيل وهو اقبح انواع الشرك كتعطيل المصنوع عن صانعه وتعطيل معاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد والثانى شرك من جعل معه الها آخر ولم يعطل والثانى وهو الشرك في عبادته اخف واسهل فانه يعتقد التوحيد لكنه لا يخلص في معاملته وعبوديته بل يعمل لحظ نفسه تارة ولطلب الدنيا والرفعهة والجاه اخرى فلله من عمله نصيب ولنفسه وهواه نصيب وللشيطان نصيب وهذا حال اكثر الناس وهو الذى اراده النبى صلى الله عليه وسلم هنا والله اعلم (وقال حذيفة رضى الله عنه كان الرجل يتكلم بالكلمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصير بها منافقا الى ان يموت وانى لاسمعها من احدكم في اليوم عشر مرات) هكذا تورده صاحب القوت قال العراقى اخرجه