بالوقوع بدلا من مقابلة فصار تاثير القدرة هرع تاثير الارادة اذ لايوجد عز وجل من الممكات او يعدهم بقدرته الا ما اراد تعالى وجوده او اعدامه وقال شيخ مشايخنا اعلم ان في نسبة التاثير للقدرة مسامحة اذ اذ التاثير في الحقيقة انما هو للذات الموصوفة بالصفات فاساد التاثير للقدرة مجار قال وكان شيخنا الطوخى يمنع اسناد التاثير للقدرة ولو مجازا لما فيه من الابهام (وانه) تعالى (مريد للكائنات) على الحقيقة والارادة شرط في كون كل فاعل فاعلا وكمالا يكون الفاعل الا قادرا كذلك لا يكون الامر يدا مختار الفعلة خلافا لمن زعم ان وصفة بالارادة مجاز وهو قول النظام والكعبى (مدبر للحادثات) بجليل حكمته (فلا يجرى في الملك والملكوت) اى العالم السفلى والعلوى (قليل او كثير صغير او كبير) دقيق او جلبل (خير او شر نفع او ضر ايمان او كفر عرفان او نكر) صحة او سقم (فواز وخسران زيادة او نقصان طاعة او عصيان الا بقضائه وقدره) معنى قضائه تعالى عمله ازلا بالاشياء على ماهى عليه ومعنى قدرة ايجاده اياها على ما يطابق العلم (وحكمه ومشيئته) وهى والارادة مثراد فتان اراد تعالى حدوث كل ما علم على الوجه الذى علم حدوثه على الوجه الذى علم حدوثه عليه ولا يكون في سلطانه الا مايريد كونه ولا ينتفى من ملكه الا ما اراد انتفاهم (فما شاء الله كان ومالم لم يشا لم يكن) ولا يكون وهذه هى الارادة الكونية ولا يختلف متعلقها متى تعلقت بشئ وجب وجود وفى اطلاق القول بارادته المعاصى والكفر على التفصيل اختلاف وظاهر سياق المصنف يدل على جوازه ومنهم من يقول ذلك في الجملة ويمنع التفصيل ويكتفى بقوله ما شاء الله كان الخ وهذا كقول المسلمين في الجملة يا خالق الاسسام وارزاق الانعام ولم يقولوا في التفصيل يا خالق الكلاب والخنازير يراون كان في الحقيقة هو خالقها كذلك يقول في الجملة انه مريد لكل ماعلم حدوثه ولايقو في التفصيل انه مريد الكفر وسائر المعاصى وان كان حدوثها بمشيئته وارادته وهذا تفصيل قدماء الاشاعرة ومنهم من قال بجواز اطلاقه مع قرينة لولاها لم يجزا طلاقها ايهام الخطا وهو قول الاشعرى يقول كل معصية اراد تعالى حدوثها من المعاصى بها كسبلة قبحا منه مذموما وهذا كقولهم ان المؤمن لا يقال له كافر على الاطلاق ولكن يقال يفيد بانه كافر بالجبت والطاغوت (لايخرج عن مشيئته الهته ناظر ولا فلته خاطر بل هو المبدئ المعيد فعال لما يريد) خلافا لمن زعم ان المعاصى كلها كانت من غير مشيئة له وقد يريد كوب الشئ فلا يكون ودليلنا قوله الفعال لما يريد فانه يدل على ان ارادته ليست من فعله لانها لو كانت فعله لوجب ان يكون مريدا لها لانه اخبرنا انما يفعل ما يريد الدليل على شمول ارادته بجميع المرادات قيام الدلالة على انها صفة له ازلية والصفة الازلية تعم جميع ما يتعلق بها من الاشتقاق كالعلم والقدرة واذا صح لنا كونها ازلية وجب ان تكون ارادة لكل مراد على الوجه الذى اراده وما يدل على صحة قولنا في هذه المسالة انه لو جاز حدوث مالا يريده الله تعالى وجاز ان يريد شيئا فلا يتم مراده كما قالت القدرية لادى ذلك الى ابطال دلالة التمانع على توحيد الصانع وسياتى بيانه ان شاء الله تعالى (لاراد) اى لا دافع ولا مانع ولاصارف (لامره) الذى شاء (ولا معقب لقضائه) وحكمه اى لا متبع له ولا مكر له والمعقب الذى يكر على الشئ ويتبعه لينظر ما فيه من الخلل لينقضه وقيل معناه لا يقضى بعد قضائه قاض وقيل معناه لااحد يتعقبه ويبحث عن فعله (لامهرب لعبد عن معصيته) ومخالفة امره (الا بتوفيقه له ورحمته ولا قوة له على طاعته) واتيان ماموراته (الا بمعصية وارادته) وهذا هو تفسير لا حول ولا قوة الا بالله وفى هذا السياق اشارة الى ان المحبة والارادة شئ واحد وهو مذهب المصنف وعند الماثر يديه فرق بينهم او سياتى بيان ذلك (لو اجتمه الجن والانس والملائكة والشياطين على ان يحركوا في العالم ذرة او يسكنوها دون ارادته ومشيئته عجزوا عن ذلك) فلا يجرى في ملكه شئ الا بمشيئته في اقضيته ومراداته سبحانه جل شانه (وان ارادته صفة ازلية قائمة بذاته) اراد بها مراداته (فى جملة صفاته) كالعلم والقدر نمو السمع والبصر والكلام (لم يزل كذلك موصوفا بها) فى الازل كما لم يزل عالما بعلم